Wednesday 22,Jul,2026 02:06

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

رابطة الصَّحافة البحرينيَّة: «حريّة الرأي والتّعبير في البحرين: مكارثيَّة جديدة في زمن الحَرب»

منامة بوست: أكّدت رابطة الصَّحافة البحرينيَّة أنّ النِّصف الأوّل من عام 2026، شهد تحوّلًا لافتًا في طبيعة القيود المفروضة على حريّة الرأي والتّعبير في البحرين، إذ اتّسعت الملاحقات الأمنيّة والقضائيّة واستهداف الحريّات الدينيّة والممارسات المرتبطة بموسم عاشوراء.

منامة بوست: أكّدت رابطة الصَّحافة البحرينيَّة أنّ النِّصف الأوّل من عام 2026، شهد تحوّلًا لافتًا في طبيعة القيود المفروضة على حريّة الرأي والتّعبير في البحرين، إذ اتّسعت الملاحقات الأمنيّة والقضائيّة واستهداف الحريّات الدينيّة والممارسات المرتبطة بموسم عاشوراء.

ونشرت الرابطة تقريرها النّصف السّنويّ عبر موقعها الإلكترونيّ بعنوان «حريّة الرأي والتّعبير في البحرين: مكارثيّة جديدة في زمن الحرب»، وقالت إنَّ الملاحقات الأمنيّة والقضائيّة واستهداف الحريّات الدّينيّة تزامنًا مع الحرب الصّهيونيّة – الأمريكيّة على إيران، التي وفّرت سياقًا سياسيًّا وأمنيًّا أفضى إلى تشديد الرّقابة على المجال العام، وتوسيع استخدام التّشريعات الجنائيّة في مواجهة أشكالٍ متعدّدةٍ من التّعبير السّلميّ.

ورصدت في تقريرها تصاعدًا في استخدام الاعتقالات والمحاكمات والأحكام الجنائيّة، والتّدابير الإداريّة في مواجهة أشكالٍ متعدّدةٍ من التّعبير السّلميّ، بالتّوازي مع استمرار غياب الصّحافة المُستقلّة وتراجع التّعدديّة الإعلاميّة داخل البلاد، وامتداد القيود إلى المجال الدّينيّ من خلال فرض رقابةٍ مسبقةٍ على الشّعائر الحسينيّة، واستهداف عددٍ من رجال الدّين والخطباء المشاركين في مراسم عاشوراء، في مؤشّرٍ على توسّع القيود من المجال السّياسيّ إلى المجالين الدّينيّ والثّقافيّ.

وأشارت إلى توثيق ما لا يقلّ عن «181» حالة اعتقالٍ وتوقيفٍ مرتبطةٍ بممارسة حريّة الرأي والتّعبير أو المشاركة في الشّعائر الدّينيّة، إضافةً إلى خمسٍ وعشرين حالة منعٍ لعلماء دينٍ ومنشدين من المشاركة في مراسم عاشوراء وستّة عشر حكمًا قضائيًّا بالسّجن على الأقلّ، فضلًا عن مئات الاستدعاءات والتّحقيقات والإحالات إلى المحاكمة والإجراءات التّقييديّة الأخرى.

وأضافت أنّ النّصف الأوّل من عام ألفين وستّة وعشرين مثّل مرحلةً جديدةً في إدارة المجال العام في البحرين، اتّسمت بتوسيع نطاق التّجريم وإعادة تعريف التّهديدات الأمنيّة بصورةٍ استوعبت طيفًا واسعًا من أشكال التّعبير السّلميّ، وربط عقائد المواطنين الدّينيّة والمواقف والآراء والأنشطة الإعلاميّة والدّينيّة بمفاهيم الخيانة والأمن القوميّ، وقد أفضى هذا النّهج إلى ترسيخ مناخٍ من الخوف والرّقابة الذاتيّة، وهي سماتٌ تقترب من الممارسات التي عُرفت تاريخيًّا بالمكارثيّة – على حدِّ وصفها.

ولفتت إلى أنَّ جانبًا كبيرًا من إجراءات الاعتقال والتّحقيق والمحاكمة، شابه إخلالٌ بضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونيّة الواجبة، بالإضافة إلى شهاداتٍ موثّقةٍ بعودة التّعذيب وإساءة المعاملة، والإجبار على توقيع اعترافاتٍ مُعدّةٍ مسبقًا تحت التّهديد بالتّعذيب، كما وثّقت حالاتٍ حُرم فيها المتّهمون من التّواصل مع محاميهم.

وطالبت السّلطاتِ البحرينيّة بالإفراج الفوريّ عن جميع المعتقلين السّياسيّين وسجناء الرأي وإسقاط التّهم الموجّهة إليهم، ووقف استخدام تشريعات الأمن الوطنيّ ومكافحة الإرهاب لتجريم التّعبير السّلميّ أو النّشاط الإعلاميّ أو المعتقدات الدّينيّة، وضمان احترام الإجراءات القانونيّة الواجبة منذ الاعتقال وتمكين المعتقلين من التّواصل مع محاميهم وأسرهم، وضمان حقّ الدّفاع في جميع مراحل التّحقيق والمحاكمة.

وشدّدت على ضرورة إجراء مراجعةٍ قضائيّةٍ مستقلّةٍ للأحكام الصّادرة في القضايا المرتبطة بحريّة الرأي والتّعبير، والتّحقيق في جرائم الانتهاكات والتّعذيب أو الحرمان من ضمانات المحاكمة العادلة، ووقف استهداف نشطاء المجتمع المدنيّ ومستخدمي وسائل التّواصل الاجتماعيّ ورجال الدّين، والمشاركين في الشّعائر الدّينيّة بسبب نشاطهم السّلميّ أو آرائهم أو معتقداتهم، والالتزام بالمعايير الدّوليّة ونصوص العهد الدّوليّ الخاصّ بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة، ولا سيّما الموادّ المتعلّقة بحريّة التّعبير وحريّة الدّين والمعتقد والحقّ في المحاكمة العادلة.

ودعت المقرّرين الخاصّين بالأمم المتّحدة المعنيّين بحريّة الرأي والتّعبير، واستقلال القضاة والمحامين والاحتجاز التّعسفيّ وحريّة الدّين أو المعتقد، إلى متابعة هذه التّطوّرات وطلب زيارة البحرين لتقييم أوضاع الحقوق والحريّات على أرض الواقع – بحسب التَّقرير.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019311314


المواضیع ذات الصلة


  • منظّمة سلام «تكشف ممارسات جهاز الأمن القذرة في البحرين مع عُلماء المُسلمين الشّيعة المُعتقلين»
  • منتدى البحرين «يُحمِّل حاكم البلاد ووليّ عهده مسؤوليَّة سلامة علماء الدِّين المعتقلين من المُسلمين الشّيعة»
  • مركز البحرين «يُطالب السُّلطات بالإفراج عن النّاشط البارز عبد الهادي الخواجة وجميع المعتقلين في اليوم العالمي لمانديلا»
  • مركز الخليج: «السُّلطات البحرينيَّة استغلَّتْ الحربَ لارتكابِ انتهاكاتٍ لحقوقِ الإنسانِ أعادتْ البلادَ للعصورِ الوسطى»
  • منظّمة سلام: «سياسة المملكة المتّحدة ساهمت في تمكين القمع في البحرين بدلًا من إصلاح حقوق الإنسان»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *