منامة بوست: أكّدت «منظّمة هيومن رايتس فيرست» أنَّ السّلطات البحرينيّة، أعادت إحياء أساليب القمع الواسعة النّطاق التي استخدمتها قبل خمسة عشر عامًا، منذ بدء العدوان الأمريكيّ الصّهيونيّ على إيران في فبراير/ شباط 2026.
وقالت المنظّمة في تقريرٍ نُشر على موقعها الإلكترونيّ إنَّ السُّلطات البحرينيَّة شنّت مؤخرًا حملة اعتقالاتٍ واسعةٍ شملت أكثر من «400» شخص، وتجريد «69» شخصًا من جنسيّتهم في يومٍ واحد، إلى جانب عودة الاختفاء القسريّ وإسقاط الجنسيّات، كجريمة قتل المواطن «سيد محمد الموسوي – 32 عامًا»، الذي اعتُقل عند نقطة تفتيش في المحرق بتاريخ 19 مارس/ آذار 2026، وأُعيد جثمانه إلى عائلته بعد تسعة أيام مصابًا بجروحٍ بالغة.
وأكّد الخبير الدوليّ في مجال التّعذيب الدكتور «ألين كيلر» – الذي عمل في لجنة التّحقيق المُستقلّة في البحرين عام 2011 – بعد مراجعة الأدلّة الطبيّة والصّور، أنّ الإصابات تتّفق بشكلٍ كبير مع التَّعذيب، ومن غير المرجّح أن يكون مرتكبٌ واحدٌ فقط قد قام بذلك.
وقال كبير مستشاري المنظّمة «برايان دولي» إنَّ البحرين قد قطعت البحرين وعودًا بالإصلاح بعد حملة القمع التي شنّتها عام 2011، لكنها لم تفِ بها أبدًا ونحن الآن نشهد عودة هذا النوع من العنف الرسميّ، والاعتقالات التّعسفيّة بهذا الحجم ووفاة شخص أثناء احتجازه مع وجود أدلةٍ واضحةٍ على التّعذيب، وسحب الجنسيّة من عائلاتٍ بأكملها بمن فيهم أطفالٌ رُضّع، هي النّتيجة المتوقّعة لخمسة عشر عامًا من الإفلات من العقاب، وحمَّل المجتمع الدوليّ المسؤوليّة عن تفاقم الأوضاع الحقوقيّة في البحرين في ظلّ تقاعسه عن التّحرّك.
وأشارت الباحثة «سوشيتا أوبال» إلى أنَّ الجهاز الأمنيّ الذي جُرِّد من صلاحيّات الاعتقال والاحتجاز، بعد الكشف عن جرائم التّعذيب في عام 2011، ثم أُعيدت إليه هذه الصلاحيّات عام 2017، هو نفس الجهاز الذي اعتقل الشّاب «سيد الموسوي» ومارس ضدّه التّعذيب حتى إعلان وفاته.
وطالبت المنظّمة بإجراء تحقيقٍ دوليٍّ مستقلٍّ في وفاة «الموسوي» وإعادة الجنسيّة لمن تمّ إسقاطها عنهم، والإفراج عن المُعارضين البارزين المعتقلين منذ عام 2011، وفرض عقوبات على غرار «ماغنيتسكي» ضدّ المسؤولين المتورّطين بشكلٍ موثوقٍ في جرائم التّعذيب والاحتجاز التّعسفيّ.
ولفتت إلى أنّها وثّقت انتهاكاتٍ حقوقيّةً في البحرين منذ عام 2011، ما أدّى إلى منعها من دخول البلاد منذ عام 2012، كما مُنع عضو الكونغرس الأمريكيّ «جيم ماكغفرن» ومدير المُنظَّمة «برايان دولي» من دخول البحرين عام 2014، ودعت إلى حظر تأشيرة دخول «ناصر حمد خليفة» إلى الولايات المتّحدة عام 2024.
وأوصت المُنظَّمة بفرض «عقوبات ماغنيتسكي» على وزير الداخليّة «راشد عبد الله الخليفة» عام 2025؛ وهو الذي شغل المنصب لفترةٍ طويلة وتورَّط في جرائم التّعذيب والمعاملة القاسية داخل السّجون التي يُشرف عليها – بحسب المُنظَّمة.
هامش:
عريضة برلمانيّة بريطانيّة «تُطالب بتطبيق قانون ماغنيتسكي على وزير داخليّة البحرين لتورّطه في جرائم تعذيب وقتل»
منظّمة أمريكيّة «تسعى لفرض عقوبات على وزير داخليّة البحرين بسبب جرائم التّعذيب في السّجون»