منامة بوست: قالت هيئة الإذاعة البريطانيّة «بي بي سي» إنّه منذ بدء الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة ضدّ إيران، شدّدت دول الخليج وبينها البحرين رقابتها على النّاشطين، وأقرّت مراسيم جديدة تختصر إجراءات التّقاضي، واستخدمت مواد قانونيّة لاعتقال ومُحاكمة وترحيل المُعارضين.
منامة بوست: قالت هيئة الإذاعة البريطانيّة «بي بي سي» إنّه منذ بدء الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة ضدّ إيران، شدّدت دول الخليج وبينها البحرين رقابتها على النّاشطين، وأقرّت مراسيم جديدة تختصر إجراءات التّقاضي، واستخدمت مواد قانونيّة لاعتقال ومُحاكمة وترحيل المُعارضين.
وأكَّدت الهيئة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ أنّ منظّمات حقوقيّة دوليّة ومحليّة، وصفت هذه المراسيم والإجراءات بأنّها «عصف بحريّة الرأي والتّعبير»، وتراوحت الاعتقالات في البحرين والكويت بين صحفيين ونشطاء حقوقيين ومواطنين من الشباب والنساء، ووجّهت لهم تّهم «إثارة الفتنة الطائفيّة، وإذاعة أخبار كاذبة، وتقويض أمن الدّولة»، على خلفيّة تصوير أو نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلّق بالضربات الإيرانيّة أو التعاطف مع القيادات الإيرانيّة، وعلى رأسها المرشد الأعلى للثورة الإسلاميّة الإمام الشّهيد «السّيد علي خامنئي».
ونقلت مخاوف أهالي المعتقلين في البحرين والكويت من اتخاذ إجراءات تعسّفيّة بحقّ أبنائهم، تشمل عدم إخضاعهم لمُحاكمات عادلة أو سحب جنسيّة بموجب قانون جديد للجنسيّة في الكويت ومرسوم ملكيّ بحرينيّ أخيرًا.
وأضافت أنَّ حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة» كلّف قبل أيام وليّ عهده بمراجعة حالات من سوَّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره والنظر فيمن استحقّ المواطنة ومن لا يستحقّها، ما اعتبره مراقبون توجّهًا نحو تشديد المقاربة الأمنيّة عبر ربط مسألة المواطنة بمعايير الولاء للدولة، وتصعيد خطير في مجال القمع وعقاب جماعيّ يمتدّ ضرره إلى الأجيال القادمة – بحسب تصريحاتِ مدير «معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة – سيد أحمد الوداعي».
وأشارت إلى جريمة اغتيال «محمد الموسوي – 32 عامًا» الذي توفّي أثناء الاحتجاز الشّهر الماضي، حيث ظهرت عليه علامات التّعذيب على كامل جسده، وهو ما أقرّته وحدة التّحقيق الخاصّة التّابعة للنيابة العامّة، إذ وجّهت تهمة الاعتداء المؤدّي إلى الوفاة ضدّ مسؤول أمنيّ، كما وثّقت «منظمة العفو الدوليّة» هيومن رايتس ووتش» اعتقال عشرات الأشخاص، بسبب ممارسة حقّهم في حريّة التّعبير أو المشاركة في احتجاجات سلميّة، أو نشر معلومات عن الضّربات الإيرانيّة.
وقال حقوقيّ إنّ عدد المعتقلين في البحرين، بلغ منذ بداية الحرب نحو «304» شخص غالبيّتهم من الشّيعة، من بينهم «280» موقوفًا على ذمّة التحقيق بتهم تتعلّق بالأمن الوطنيّ، منهم «أربع نساء وأربعةٍ وعشرين قاصرًا».
وأشار الناشط الحقوقيّ «ناجي فتيل»، إلى اعتقال ابنه في الأوّل من مارس/ آذار الماضي، بعد مشاركته في احتجاج أمام السّفارة الأمريكيّة بالمنامة، ووُجّهت له تهم «معاونة العدو، الخيانة، التّحريض على كراهية النظام، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ»، وسط مخاوف من غياب المحاكمة العادلة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية والتّمييز الطائفيّ، حيث يتم اتهام الشّيعة بشكلٍ جماعيّ بالخيانة أو الولاءات الخارجيّة – على حدّ تعبيره.
وذكر متحدّث حكوميّ في بيان أنّ الاعتقالات جاءت لمواجهة ما وصفه بالعدوان الإيرانيّ السافر، وتتعلّق بتهم التّخابر مع إيران أو الحرس الثوريّ الإيرانيّ وبثّ أخبار كاذبة تدعم «خلايا إرهابيّة» – على حدّ زعمه.
تزامن ذلك مع اعتقالات عدد من الدول الخليجيّة لخلايا اتّهمتها السّلطات هناك، بالتّخطيط لأعمالٍ إرهابيّة وزعزعة الاستقرار والأمن الداخليّ، بعضها قيل إنّها مرتبطة «بالحرس الثوريّ الإيرانيّ»، فيما قيل إنّ بعضها الآخر مرتبط بحزب الله اللبنانيّ – بحسب الهيئة.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019200612
المواضیع ذات الصلة
منظّمة أمريكيون: «السُّلطات البحرينيَّة تستخدم الحرب على إيران لقمع الشَّعب»
مُنَظَّمة أمريكيّون «ترصد أربع موجاتٍ لقمع الحُريَّاتِ في البحرين خلال أربعة أشهر»
منظّمة «هيومن رايتس ووتش»: «البحرين مستمرّة في قمع الحريّات الدينيّة والسياسّية والانتهاكات الحقوقيّة واعتقال قادة المُعارضة»
محكمة بحرينيّة «تكتفي بحبس 3 من عناصر الشُّرطة 3 أشهر فقط لارتكابهم جرائم تعذيب» – «وكالة بنا»
منظّمة «فريدوم هاوس»: «النّظام الملكيّ في البحرين الذي يقوده السُّنَة يُعدّ واحدًا من أكثر دول الشّرق الأوسط قمعيّة»