Wednesday 03,Jun,2026 01:28

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

الوفاق البحرينيَّة المُعارِضة: «بيان النِّيابة بشأن العُلماء المُعتقلين وفريضةِ الخُمْس فضيحةٌ طائفيًّةٌ كبيرة»

منامة بوست: أكّدت جمعيّة الوفاق البحرينيَّة المُعارِضة أنّ النّيابة العامّة تحوّلت إلى جهةٍ أمنيّة مُسيّسة، تكيل الاتهامات الباطلة والمتناقضة بهدف تشويش الرأي العام، على خلفيَّة بيانها الصّادر حول علماء الشّيعة المُعتقلين.

منامة بوست: أكّدت جمعيّة الوفاق البحرينيَّة المُعارِضة أنّ النّيابة العامّة تحوّلت إلى جهةٍ أمنيّة مُسيّسة، تكيل الاتهامات الباطلة والمتناقضة بهدف تشويش الرأي العام، على خلفيَّة بيانها الصّادر حول علماء الشّيعة المُعتقلين.

وقالت الجمعيّة في بيانٍ إنَّ بيان النِّيابة شكَّل فضيحةً طائفيّةً كبيرة عكست طبيعة هذه المؤسّسة وما خلفها من مؤسّسات وعلى رأسها الحكومة، إذ يُقْدِمون على أكبر جريمة في حقِّ مكوّنٍ ووجودٍ أصيلٍ في هذا البلد من استهدافٍ طائفيّ بغيض، مليء بالانتقام والأحقاد دون أدنى رادعٍ وطنيٍّ أو أخلاقيٍّ أو دينيّ، وبيان النِّيابة بدا على مستوى من التناقض والتَّضاد مع كلام وزير الداخليَّة، الذي وجّه اتهامات لعلماء الشّيعة بعد ساعاتٍ من اعتقالهم دون تحقيق، وأصدرت النّيابة بيانًا سابقًا يتناقض مع بيانها الأخير.

وأشارت إلى أنّ موظّفي النِّيابة والمسؤولين عن هذه التُّهم ينتمون لمذهبٍ آخر وليس لديهم اطّلاع على المذهب الجعفريّ، أو اختصاص بشأن الفرائض الشرعيّة لدى الشّيعة، ومحاكمة فريضة دينيّة بعقليّة أمنيّة اتهاميّة، وتحويل الحقوق الشرعيّة إلى جريمةٍ جنائيّةٍ وقضيّة غسيل أموال، أمر يفتقر لأبسط معايير العدالة ويتنافى مع الدِّين والعقل والحكمة.

وأضافت أنَّ محاولة النّيابة تحويل فريضة الحقوق الشرعيّة إلى تهمة تحويل أموال إلى العراق وإيران ولبنان هي استغفال واضح، فالعلماء المعتقلون وكلاء شرعيّون ينقلون الحقوق إلى المراجع الفقهيّة المعروفين، مثل «آية الله السّيد السيستاني وآية الله السّيد محمد الحكيم»، والمرشد الأعلى للثورة الإيرانيّة السّيد «آية الله مجتبى الخامنئي» وغيرهم، وليس إلى حكومات أو أحزاب، ومحاولة تأطير النّيابة لهذا الأمر مضلّل وغير أخلاقيّ.

وأكّدت أنّ الأدلّة الاتهاميّة المقدّمة منذ اليوم الأول ساقطة وتثبت براءة العلماء، وتكشف أنّ القضيّة لا تعدو كونها انتقامًا قائمًا على اتهامات باطلة، وأنّ العلماء أسرى حرب رغم عدم علاقتهم بها، وبما يؤكّد التنسيق بين النّيابة والقضاء والمؤسّسات الأمنيّة، ممّا يشكّل خطرًا على وحدة المجتمع وتماسكه وتنوّعه المذهبيّ، إذ إنّ كلّ ما يُطرح حتى اللحظة لا يشكّل تهمةً بل محاكمة مذهبٍ دينيّ.

وأشارت إلى أنّ العلماء المعتقلين – أكثر من أربعين عالم دين – ينتمون لمدارس وحوزات علميّة مختلفة، وهذه التوجّهات تؤكّد أنّ الاتهامات ضدّهم مجرّد انتقامٍ وصبّ جام غضب السّلطة على الشّيعة نتيجة الحرب المشؤومة الأخيرة، فالعلماء المعتقلون نخبة علمائيّة لها ثقل دينيّ واجتماعيّ ومعنويّ، ويحظون بتقديرٍ لدى أبناء شعب البحرين وشعوب العالم نتيجة عطائهم الفكريّ والثقافيّ والفقهيّ والعقائديّ، ولهم كتب ومؤلّفات وأبحاث قيّمة أثرت المكتبات العلميّة الشرعيّة.

وشدّدت على أنّ ما يقوم به العلماء ليس عملًا سريًّا، بل أعمالهم وأنشطتهم معلنة ومكشوفة، يقوم بها أئمة أهل البيت «ع» قبل أكثر من «1400 سنة»، وهو تطبيق للأحكام الشرعيّة في كلّ الكتب والمتون وغيرها، وهذا العمل سواء التبليغيّ أو العمل في جمع الحقوق الشرعيّة، هو وظيفة إلهيّة شرعيّة لا تشكّل خطورةً أو ضررًا كما يحاول البعض تضليل المجتمع، بل عمل يمثّل حمايةً للمجتمع من كلّ الانحرافات وموجات التطرّف، ويشكّل ضمانةً للمجتمع.

ولفتت إلى أنَّ ما يُحاكم عليه العلماء اليوم هي شعائر ووظائف دينيَّة أساسيَّة وجوهريَّة، سواء في الوعظ والإرشاد وتقديم كلِّ المفاهيم والرؤى والنظريات المختلفة وتلقّي الحقوق الشرعيّة، إذ يقوم بهذه الوظائف كلُّ الشّيعة بلا استثناء ولا يوجد أيّ مرجعٍ أو فقيهٍ أو مدرسةٍ شيعيّة لا ترى وجود نظريات إسلاميّة مختلفة من بينها ولاية الفقيه، وهي نظريّة علميّة ولها أفهام وتوجّهات ومستويات مختلفة تتفاوت من مرجعٍ لآخر، أمّا جمع الحقوق الشرعيّة فكلُّ الشّيعة يقومون بهذه الوظيفة دون استثناء، ومحاولة شيطنة ذلك واعتباره اكتشافًا أمنيًّا جديدًا هو عمل يفتقد للمصداقيّة وليس له اعتبار.

وقالت إنَّ كلّ النظريات والمدارس في الفقه الشيعيّ الجعفريّ لا تتناقض مع المواطنة والانتماء للوطن، ومن يحاول الخلط في هذه المفاهيم يعمل على الاستثمار السّيء على حساب وحدة المجتمع وحريّاته، فكلُّ المذاهب والأديان لديها نظريات ومدارس مختلفة، ولا يمكن حصر أو تقييد تلك النظريات التي تجاوز عمر بعضها قرونًا من الزمن، أو منع الناس من الحريّة في الاعتقاد والتفكير فيها.

وأكَّدت أنَّ لجوء السُّلطة لاستهداف بعض المؤسَّسات والشعائر، كما جرى مع الأوقاف الجعفريّة بسلبها الخصوصيَّة وإغلاق جمعيَّة التوعية الإسلاميَّة، كلُّ ذلك وغيره من تحرُّكاتٍ طائفيّة كشف أنَّ اعتقال العلماء ليس مفصولًا عن مسارات أخرى، كلُّها تصب في استهداف الشّيعة كشيعة بدون تمييزٍ أو أسبابٍ واقعيَّة كما تدَّعي السُّلطة.

وأشارت إلى أنَّ العلماء المعتقلين غير مشتغلين بالشَّأن السّياسيّ واهتمامهم الأساس هو بالعمل الوعظيّ والإرشاد والتدريس، وفريضة الخمس والحقوق الشرعيَّة جزء من المذهب الشّيعيّ، وتجريمها تجريم للمذهب ولا يمكن للشّيعة في البحرين وفي هذه الحقبة الزمنيّة أن يغيّروا دينهم بسبب سلطةٍ حاكمة، لم تستطع استيعاب وجود مذاهب ومدارس دينيّة تختلف عنها.

وطالبت الوفاق بإشراك جهات علمائيّة شيعيّة في موضوعات القضايا والتّهم الموجّهة، للوقوف على كلِّ هذه التفاصيل من أهل الاختصاص، وحذّرت من أنَّ استمرار الحكومة في ذلك هو إعلان حرب على الأصول والفروع والشعائر والنظريّات لدى الشّيعة.

ولفتت إلى أنَّ أبناء المذهب الجعفريّ في البحرين يشعرون ببالغ الخطر والتَّهديد، على أنفسهم ودينهم ومعتقداتهم وشعائرهم ووجودهم نتيجة الاستهدافات الخطيرة والمتكرّرة، وكلُّ ما جرى ويجري يُدار عبر شبكاتٍ من المتطرّفين، الذين يهاجمون الشّيعة بالشّتائم وينالون من أئمّتهم وتاريخهم، أمام مرأى ومسمع السُّلطة وبغطاءٍ حكوميّ – بحسب البيان.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019311090


المواضیع ذات الصلة


  • الوفاق المُعارِضَة: «اتهام الشَّعائر الدّينيَّة بغسيل الأموال يكشف حجم الاستهدافِ الدِّينيّ والطَّائفيّ في البحرين»
  • الوفاق البحرينيّة المُعارِضة «تُطالب السّلطات بوقف التّورّط في الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة ضدّ إيران»
  • الوفاق البحرينيَّة المُعارِضة: «حكومة البحرين تتعهّد بدفع مئات الملايين لمجلس السّلام من جيوب المواطنين»
  • قوى المُعارضة البحرينيّة: «ثابتون على مطالب ثورة 14 فبراير في العدالة والكرامة والسّيادة»
  • الوفاق البحرينيّة المُعارِضة: «جروح فبراير لم تَنْدَمِلْ والضحايا لا يزالون يصرخون في الظلام»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *