منامة بوست: أعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ القلق والإدانة الشّديدة، إزاء وفاة «السّيد محمد الموسوي» الناتجة عن التّعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وقال إنّها تمثّل جرس إنذار جديد يعكس استمرار الانتهاكات الجسيمة داخل سجون البحرين.
منامة بوست: أعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ القلق والإدانة الشّديدة، إزاء وفاة «السّيد محمد الموسوي» الناتجة عن التّعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وقال إنّها تمثّل جرس إنذار جديد يعكس استمرار الانتهاكات الجسيمة داخل سجون البحرين.
وأكّد المركز في بيانٍ عبر موقعه الإلكترونيّ أنّ هذه الجريمة دليل على فشل السُّلطات البحرينيّة، في احترام التزاماتها الدوليّة بحماية الحقّ في الحياة ومنع التّعذيب، وقد وثّق على مدى سنوات نمطًا مُمنهجًا من الانتهاكات التي تشمل التّعذيب الجسديّ والنّفسيّ والحرمان من الرعاية الطبيّة، والاحتجاز بمعزلٍ عن العالم الخارجيّ والإخفاء القسريّ، وهي ممارسات ترقى إلى جرائم بموجب القانون الدوليّ، ولا يمكن تبريرها تحت أيّ ظرف – حسب تعبيره.
وأضاف أنّ وفاة «الموسوي» ليست حادثًا فرديًا، بل تأتي ضمن سياقٍ أوسع من الانتهاكات التي طالت مئات المعتقلين، خاصّةً سجناء الرأي والنّشطاء السّياسيين؛ الذين يتعرّضون لسوء المعاملة بسبب ممارستهم السّلميّة لحقوقهم الأساسيّة، بما في ذلك حريّة التّعبير والتّجمّع السلميّ.
وأشار إلى أنّ هذه الحادثة تؤكّد استمرار ثقافة الإفلات من العقاب، واستخدام الإخفاء القسريّ كأداةٍ للقمع وتدهور أوضاع السّجون في البحرين، واستهداف حريّة التّعبير والحقّ فى المُعارضة السلميّة واستمرار ملاحقة واعتقال الأفراد الذين يعبّرون عن آرائهم أو ينتقدون السّياسات الحكوميّة.
وطالب بفتح تحقيقٍ عاجلٍ في وفاة «الموسوي»، بإشراف جهات دوليّة مستقلّة، وضمان الشّفافيّة الكاملة ومحاسبة جميع المسؤولين عن التّعذيب، وإجراء تحقيقات شاملة في جرائم التّعذيب وسوء المعاملة في السّجون، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات والكشف الفوريّ عن مصير جميع المختفين قسريًا، وضمان إطلاق سراحهم أو تقديمهم إلى محاكمات عادلة تستوفي المعايير الدوليّة.
وشدّد على ضرورة الإفراج الفوريّ وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي والمعتقلين السّياسيين، وتوفير الرعاية الطّبيّة الكاملة لهم ووضع حدٍّ للإهمال الطبيّ الذي يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياتهم، والسّماح بدخول المقرّرين الخاصّين للأمم المتّحدة والمنظّمات الدوليّة إلى البحرين، ومراجعة التّشريعات والسّياسات الأمنيّة التي تُستخدم لقمع الحريّات الأساسيّة، وضمان توافقها مع التزامات البحرين الدوليّة.
ودعا المجتمع الدوليّ والأمم المتّحدة والاتحاد الأوروبيّ وحلفاء البحرين، إلى اتخاذ موقفٍ حازمٍ تجاه هذه الانتهاكات، وممارسة ضغطٍ فعّال لضمان المساءلة ووقف التّعذيب والإفلات من العقاب، والصّمت الدوليّ إزاء هذه الانتهاكات يؤدّي إلى تفاقمها، ويبعث برسالةٍ خاطئةٍ مفادها أنّ حياة الضّحايا لا تحظى بالأولويّة، وتحقيق العدالة للضحايا وإنهاء التّعذيب وكشف مصير المختفين قسريًا والإفراج عن المعتقلين، هي خطوات أساسيّة لا يمكن تأجيلها، واستمرار هذه الانتهاكات يهدّد النّسيج الاجتماعيّ ويقوّض أيّ فرصٍ للإصلاح والاستقرار – بحسب البيان.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019152628
المواضیع ذات الصلة
البحرين: «وحدة التّحقيق الخاصّة تتَّهم شخصًا واحدًا مجهولًا بجريمة اغتيال مواطن شيعيّ بتعذيبه حتى الموت» – «وكالة بنا»
الائتلاف: «اضطهاد الشّعوب وتخوينها في كيانات الخليج صناعةٌ صهيونيَّةٌ وأمريكيَّة وكلفة العقاب العادل ستكون باهظة»
مُنظَّمة «هيومن رايتس ووتش ومعهد بيرد»: «آثار التَّعذيب على جثمان السَّيد الموسوي تعكس وحشيّة السّلطات البحرينيّة»
النيابة العامّة البحرينيّة «تُلفِّق تهمَ التَّخابر مع الحرس الثوريّ الإيرانيّ لعددٍ من المواطنين الشّيعة» – «وكالة بنا»
وحدة التّحقيق «تُحقّق في جريمة اغتيال مواطن شيعيّ بعد اعتقاله وتعذيبه على يد عناصر الداخليَّة البحرينيّة» – «صحيفة محليّة»