Saturday 19,Sep,2026 22:44

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

رئيس الحقوقيّة الحكوميّة: «المؤسسة رصدت 348 حالة لحقوق الإنسان منذ تأسيسها في ظل إداناتٍ دوليّة وغياب الرقابة والإفلات من العقاب» – «صحيفة محليّة»

منامة بوست: قال رئيس المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان – «مؤسّسة حكوميّة» – «علي الدرازي»؛ إنّ المؤسّسة رصدت «348 حالة» لحقوق الإنسان في البحرين منذ تأسيسها في عام 2009، وقامت بنحو «119 زيارة» للسّجون ودور الرعاية والمستشفيات خلال تسع سنوات.

منامة بوست: قال رئيس المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان – «مؤسّسة حكوميّة» – «علي الدرازي»؛ إنّ المؤسّسة رصدت «348 حالة» لحقوق الإنسان في البحرين منذ تأسيسها في عام 2009، وقامت بنحو «119 زيارة» للسّجون ودور الرعاية والمستشفيات خلال تسع سنوات.

وأشار الدرازي في حوارٍ مع «صحيفة الوطن» التابعة للديوان الملكيّ، إلى أنّ «المؤسّسة تلقّت 933 شكوى منذ التأسيس حتى أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في حين تلقّت 6006 شكاوى عبر الخط السّاخن منذ تأسيسه» – بحسب تعبيره.

وأضاف أنّ البحرين أحرزت تقدّمًا كبيرًا في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ولفت إلى أنّ المؤسّسة تراقب التزام البحرين بالاتفاقيّات والمعاهدات والمواثيق الدوليّة ذات الصّلة بحقوق الإنسان – على حدّ زعمه.

وأشار إلى أنّ هناك خلطًا بين العمل الحقوقيّ والسياسيّ، وتسييس قضايا حقوق الإنسان لتشويه صورة البحرين وإنجازاتها تُعدّ أبرز التحدّيات، وأكّد أنّ «تطوير العلاقات الخارجيّة مع المنظّمات الدوليّة ذات الصّلة بحقوق الإنسان أبرز استراتيجيات المؤسّسة» – على حدّ قوله.

وأكّد تعاون المؤسّسة والقائمين على السّجون البحرينيّة، وأنّ الرعاية الصحيّة مستمرّة لجميع النّزلاء في سجن الإصلاح والتأهيل «جوّ المركزيّ»، وضمان تمتّع السّجناء بحقوقهم وعدم تعرّضهم لسوء المعاملة – على حدّ زعمه.

وكشفت تقارير العديد من المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة؛ زيْف ادّعاءات الأمانة العامّة للتظلّمات والمؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، وفضحت دورهما القذر في دعم وتبييض الانتهاكات، إذ وثّقت الكثير من ممارسات انتقام السّلطات البحرينيّة الممنهجة من المعتقلين السّياسيين، بالتضييق واستخدام شتّى وسائل التعذيب والإساءة والتهديدات والمعاملة غير الإنسانيّة، بالإضافة إلى منعهم من ممارسة شعائرهم الدينيّة، وتعمّد إهمال تقديم العلاج اللازم لهم، خاصّة بعد تفشّي جائحة كورونا داخل السّجون – بحسب المنظّمات.

وكانت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة قد أصدرت تقريرها لحقوق الإنسان السنويّ لعام 2020، وأكّدت تدهور الوضع الإنسانيّ والحقوقيّ في البحرين، واستمرار اضطهاد غالبيّة المواطنين من منطلقٍ دينيّ، وقالت إنّ «القضايا الهامّة التي رصدها في مجال حقوق الإنسان في البحرين، شملت جرائم التعذيب وسوء المعاملة والعقوبة القاسية واللا إنسانيّة والمهينة في السّجون، إلى جانب غياب الرعاية الصحيّة بحقّ المعتقلين».

وكان البرلمان الأوروبيّ قد صادق بالأغلبيّة المطلقة في مارس/ آذار الماضي، على مشروع قرارٍ عاجلٍ يدين انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، لا سيّما حالات المحكومين بالإعدام والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأدان استمرار تجريد المواطنين البحرينيين تعسّفًا من جنسيّتهم، واستخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية والمهينة ضدّ المعتقلين، بمن فيهم المتظاهرون السلميّون والمدنيون.

وحثّ البرلمان البحرين على التعجيل بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وأدان فشل السّلطات البحرينيّة، ولا سيّما وحدة التحقيقات الخاصّة، في إجراء تحقيقٍ في مزاعم تعرّض المحكومَين بالإعدام «محمد رمضان وحسين موسى» للتعذيب، وطالب بإعادة محاكمتهما بحيث تتوافق مع المعايير الدوليّة للمحاكمة العادلة، ولا تستند على الأدلّة التي تمّ الحصول عليها تحت التعذيب – على حدّ تعبيره.

وكانت منظّمة العفو الدوليّة أكّدت في تقريرها للعام 2020/ 2021، أنّ دول الخليج ومن بينها البحرين، استخدمت «فيروس كوفيد – 19»، كذريعةٍ لمواصلة قمع الحقّ في حريّة التعبير، بما في ذلك مقاضاة الأشخاص الذين نشروا تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعيّ، حول مواجهة الحكومات للوباء باتّهامهم بنشر «أخبار كاذبة».

وأشارت إلى «استمرار المحاكمات الجائرة والجماعيّة للمحتجّين ومعارضي الحكومة على الإنترنت، شأنها شأن ضروب القمع الأخرى لحريّة التعبير، فيما استمرّت إساءة معاملة المعتقلين وأعمال التعذيب، وظلّت الأمانة العامّة للتظلّمات التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة، والمؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، ووحدة التحقيق الخاصّة التابعة للنيابة العامّة، عديمة الفعاليّة في حماية حقوق الإنسان والمعاقبة على الانتهاكات» – وفق التقرير.

وأكدت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» تقريرها العالميّ السنويّ للعام 2021، أنّه لا تحسُّن في السجلّ الحقوقيّ للبحرين، وأشارت إلى أنّ السّلطات البحرينيّة صعَّدت في العام الماضي قمعها للأنشطة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعيّ، وحاكمت المنتقِدين بسبب التعبير السلميّ، وأيّدت المحاكم أحكام إعدامٍ بحقّ نشطاء المعارضة بعد محاكمات جائرة – بحسب تعبيرها.

وتمنع حكومة البحرين المقررين الأممين من زيارة البلاد منذ العام 2005، رغم مطالبات المنظمات الحقوقية الدولية والصليب الأحمر الدوليّ، بالإطلاع عن قرب على الأوضاع في السجون، فضلًا عن تجاهلها توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في ما يخص معاملة المعتقلين السياسيين، قبال مزاعمها المستمرة بتطبيق معايير حقوق الإنسان في السجون البحرينية.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019140648


المواضیع ذات الصلة


  • وزير الخارجيَّة: «البحرين تُجَرِّمُ خطاب الكراهيّة الدّينيّ والطّائفيّ في ظلّ حملةٍ حكوميّة لاضطهاد وتكفير المُسلمين الشّيعة» – «وكالة بنا»
  • منظّمة «أمريكيُّون»: «الاعتقالات التّعسفيّة ضدَّ المُسلمين الشَّيعة مستمرَّةٌ في البحرين بسبب التّعبير السّلميّ والممارسة الدّينيّة» – «فيديو»
  • تقرير أمميّ «يُدرج البحرين في قائمة الدُّول المُمارسة للتَّرهيب والانتقام ضدَّ النُّشطاء الحقوقيّين»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *