منامة بوست: أدانت لجنتا حقوق الإنسان والمرأة والطّفل بمجلس النوّاب البحرينيّ، إقصاء دولة قطر للكفاءات النسائيّة القطريّة، من المشاركة في الانتخابات سواء بالترشّح أو بالتصويت.
وقالت اللجنتان في تصريحٍ صحفيٍّ نشرته وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا»، إنّ ذلك يُعدّ مخالفةً صارخةً، ويمسّ بمبدأ الحقّ بمباشرة الحقوق السياسيّة للمواطنين والتمييز السّافر بين المواطنين في قطر.
وجاء في التصريح «أنّه من منطلق احترام المملكة لحقّ الشّعوب في مباشرة الحقوق السياسيّة، وأهمّها الحقّ في الترشّح والانتخاب للمجالس النيابيّة، والتي تُعدّ ركيزةً في ممارسة الديمقراطيّة وتمثّل سيادة وإرادة الشّعب، فإنّ الدّولة ملزمة بكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والدّاخلين في ولايتها، دون أيّ تمييز، بحسب ما جاء في المواثيق والإعلانات الدوليّة» – على حد زعمهما.
وأضافتا أنّهما تتابعان بقلقٍ شديدٍ ما يجري في دولة قطر ضمن أول انتخابات برلمانيّة، وحرمان إحدى السّيدات القطريّات وهي «الدكتورة مباركة المرّي»، بعد أن تقدّمت بالترشّح، وإقصائها دون بيان الأسباب، أو منحها حقّ الطّعن على قرار استبعادها من الترشّح والمشاركة في الانتخابات، بما يتنافى مع مبدأ المساواة في مباشرة الحقوق السياسيّة وحقوق المواطنة الكاملة» – حسب تعبيرها.
وشدّدتا على ضرورة أن يُتاح للمواطنين في دولة قطر عدالة مباشرة الحقوق السياسيّة، من خلال انتخاباتٍ حرّةٍ ونزيهة، وأن تكون آليات الطّعن أمام القضاء على مثل هذا القرار بالاستبعاد متاحةً ومكفولةً على أرض الواقع، وبما يمكّن المرأة القطريّة من ممارستها لحقّها السياسيّ، دون تمييزٍ أو إخلالٍ بمبدأ المساواة أمام القانون كممثّلٍ ومعبّرٍ حقيقيٍّ عن إرادة الأمّة في المجالس المنتخَبة – على حدّ قولهما.
وتأتي الإدانة البرلمانيّة البحرينيّة لقطر في ظل توتّراتٍ في العلاقات السّياسيّة بين البلدين، رغم عقد قمّة مصالحةٍ خليجيّة في «مدينة العُلا» السعوديّة مطلع العام الحاليّ.
وأصدر حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة» في يونيو/ حزيران 2018، مرسومًا يمنع القيادات السياسيّة والأعضاء العاملين الفعليين في الجمعيات السياسيّة، التي أغلقها النظام بحكم نهائي من الترشح للانتخابات النيابية وهي جمعيتيّ «الوفاق ووعد»، في حين أعلنت جمعيّة الوفاق الوطني الإسلاميّة المُعارِضة مقاطعة الانتخابات النيابيّة والبلديّة في أكتوبر/ تشرين الأول 2018.
وأصدرت «منظمة العفو الدوليّة» بيانًا عبّرت فيه عن قلقها الشديد، إزاء القمع السياسي الذي تعرّضت له المعارضة على مدى العامين اللذيْن سبقا الانتخابات، مع تأثير غير متناسب على السياسة الشيعية؛ المدنيّة والدينيّة، وأكّدت أنّ ذلك يخالف التشريعات الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية في الدستور البحرينيّ، ويتعارض مع توقيع المنامة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسيّة.
وقالت «منظمة هيومن رايتس ووتش» إنّ الانتخابات البرلمانية في البحرين في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، تجري في بيئة سياسيّة قمعيّة لن تُفضي إلى انتخابات حُرّة، وطالبت حلفاء البحرين بتشجيع الحكومة البحرينيّة على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة، لإصلاح القوانين التي تُقوّض حرية التعبير والتجمع، وللإفراج عن رموز المعارضة المعتقلين.
ودعت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي السلطات البحرينيّة، إلى إنهاء القمع والسماح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأكّدا أنّ الانتخابات البرلمانيّة حُرمت من أي شرعيّة، بفرض حظر على أحزاب المعارضة، وقد أعلن نوّاب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيرلندا والبرلمان الأوروبيّ، في أربعة رسائل منفصلة مطالبتهم للبحرين بإنهاء القمع.
وأصدر «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط»، تقريرًا توقّع فيه مقاطعة الناخبين للانتخابات النيابيّة والبلديّة في 2018، بعد حل السلطات البحرينيّة لجمعيّة الوفاق المعارضة، وانخفاض المشاركة لأقلّ من 50%، رغم سعي الحكومة لدفع حرجها بدعم نواب مستقلين.