منامة بوست: أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» التّصنيف الائتمانيّ للبحرين عند «B/B» مع نظرةٍ مستقبليّةٍ مستقرَّة، وسط توقّعاتٍ اقتصاديّةٍ بمواصلة ارتفاع الدّين العام وتضخّم العجز الماليّ، النّاجم عن تداعيات الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة على إيران.
وقالت الوكالة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ إنَّ الحرب الإقليميّة أدّت إلى اضطراباتٍ في تدفّقات الشّحن والبنية التّحتيّة في البحرين، ممّا سيبطئ النّمو ويعيق بشكلٍ ملموس جهود التّوازن الماليّ عام 2026، ومن المُتوقَّعِ أنْ تستفيد البحرين من دعم دول مجلس التّعاون الخليجيّ، وهو ما من شأنه تعويض التّطوّرات الإقليميّة السّلبيّة، بما في ذلك اضطرابات إنتاج وصادرات النّفط.
وأضافت أنَّها قد تنظر في رفع التّصنيف إيجابًا إذا انخفضت التّوتّرات الإقليميّة بشكلٍ حادّ، وقامت الحكومة بتنفيذ إصلاحاتٍ جوهريّةٍ تُحسّن الوضع الماليّ والخارجيّ، وتؤدّي إلى خفضٍ ملموسٍ في الدّين العام وتكاليف الفائدة.
وتوقّعت أن يبلغ العجز الماليّ «8.4%» من النّاتج المحليّ الإجماليّ عام 2026، مقارنةً بنسبة «6.9%» في المراجعة السّابقة، بسبب انخفاض إيرادات النّفط وارتفاع تكاليف التّمويل، كما عدّلت توقّعاتها للنّاتج المحليّ الإجماليّ الحقيقيّ إلى انكماشٍ بنسبة «3.3%» لعام 2026، مقابل توقّعٍ سابقٍ بنموّ «0.5%» وبمقارنةٍ بنموٍّ أوّليّ قدره «3.5%» في 2025.
ويعكس هذا الانكماش التّأثير المُمتدّ لتراجع إنتاج النّفط والتّصنيع إلى جانب ضعف النّشاط في القطاعات غير النّفطيّة خاصّة العقارات والسّياحة، كما تأثّرت «شركة ألبا» المُنتجة للألمنيوم جرّاء الضّربات الإيرانيّة ممّا أدّى لانخفاض الإنتاج، ومن المتوقّع أن يمتدّ هذا التّراجع إلى القطاعات اللوجستيّة والخدمات المهنيّة والقطاع الماليّ؛ الذي يمثّل نحو «18%» من النّاتج المحليّ الإجماليّ.
وأكّدت توقّعها باستمرار الدّعم من دول مجلس التّعاون الخليجيّ للبحرين، بالإشارة لاتفاقيّة مقايضة العملات التي وقّعها البنك المركزيّ الإماراتيّ، مع نظيره البحرينيّ في 8 أبريل/ نيسان الماضي بقيمة ملياري دينارٍ بحرينيّ «حوالي 5.4 مليارات دولار» لمدّة خمس سنوات.
وتوقّعت أن يصل صافي ديون الحكومة العامّة إلى «150%» من النّاتج المحليّ الإجماليّ بحلول عام 2029، واحتياجات التّمويل الخارجيّ للبحرين تُعدّ من بين الأعلى بين الدّول المُصنّفة، بسبب حجم الدّين الخارجيّ قصير الأجل للقطاع المصرفيّ، ونتيجةً لارتفاع عبء الدَّيْن العام من المتوقّع أن تبقى مدفوعات الفائدة مرتفعة، لتصل في المتوسّط إلى نحو «42%» من إيرادات الحكومة العامّة خلال الفترة «2026 – 2029»، مقارنةً بنسبة «21%» فقط عام 2022.
وأشارت إلى أنّ البحرين تواصل العمل بربط الدّينار بالدّولار الأمريكيّ، لكن قدرة البنك المركزيّ على دعم هذا الرّبط تبقى محدودة، نظرًا لعدم تغطية الاحتياطيّات الأجنبيّة للقاعدة النقديّة بالكامل، ممّا يجعل الدّعم الخليجيّ الضمنيّ عاملًا مهمًا في الحفاظ على الاستقرار النّقديّ – بحسب الوكالة.
هامش:
وكالة اقتصاديّة دوليّة «تتوقع ارتفاع ديون البحرين إلى 136% وتُخفّض تصنيفها الائتمانيّ»
وكالة «ستاندرد آند بورز»:«تخفيض تصنيف البحرين وتوقّعات بارتفاع الدّين الحكوميّ إلى 139% وتضخّم العجز الماليّ»