منامة بوست: قالت منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان إنَّ الحكومات الخليجيّة، تُروِّجُ بأنّ دولها تُعدّ «جزر استقرار» في منطقة مضطربة، من خلال التّنويع الاقتصاديّ وصياغة توازنات جيوسياسيّة دقيقة.
منامة بوست: قالت منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان إنَّ الحكومات الخليجيّة، تُروِّجُ بأنّ دولها تُعدّ «جزر استقرار» في منطقة مضطربة، من خلال التّنويع الاقتصاديّ وصياغة توازنات جيوسياسيّة دقيقة.
وأشارت المنظّمة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ إلى أنَّ «السّعوديّة والإمارات وعمان وقطر والكويت والبحرين»، وضعت نفسها كجهاتٍ براغماتيّة ملتزمة بالاستقرار والازدهار الاقتصاديّ، وفي ظلّ التّصعيد الإقليميّ الحالي، قالت إنَّ أراضيها لن تُستخدم لشن عمليات هجوميّة، غير أنّ الهجمات الأخيرة كشفت تناقضًا عميقًا في سياسات الأمن الخليجيّ.
وأضافت أنّ دول الخليج تستضيف بنى تحتيّة عسكريّة أجنبيّة واسعة، ونقاطًا لوجستيّة استراتيجيّة مرتبطة بشراكات دفاعيّة خارجيّة، وعمليًا، يخلق ذلك شكلًا من «الحياد الانتقائيّ»، إذ تنأى الحكومات بنفسها سياسيًا عن الصّراع بينما تبقى مندمجة هيكليًا فيه، ويتحمّل المدنيون بشكلٍ متزايدٍ تبعات هذا الغموض الاستراتيجيّ.
ولفتت إلى أنّ الهجمات الأخيرة التي استهدفت المطارات ومرافق الطاقة والبنية التحتيّة الاستراتيجيّة في أنحاء الخليج، قوّضت التصوّر السّائد بأنَّ هذه الدول محصّنة من العنف الإقليميّ؛ ففي الإمارات والبحرين وعُمان والكويت، أسفرت ضربات حديثة عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، إضافة إلى حالةٍ من الذعر الواسع بين المواطنين.
وأكَّدت أنّه رغم الخطاب الرسميّ العلنيّ تعتمد دول الخليج على الحماية الأمنيّة الأمريكيّة، حيث تستضيف قواعد عسكريّة أمريكيّة وتشتري بمليارات الدولارات من أنظمة الدفاع الأمريكيّة، وعندما تعمل قواعد عسكريّة أجنبيّة وأصول استراتيجيّة أخرى على أراضي دولة ما، تصبح الدولة المضيفة جزءًا من بيئة الصراع.
ولفتت إلى أنّ الغموض الاستراتيجيّ ينقل مخاطر سياسات الأمن الحكوميّة إلى السّكّان المدنيين، وشدّدت على أنّ حماية المدنيين تقع على عاتق الحكومات التي تتحمّل مسؤوليّة تقليل تعرّض المدنيين للخطر، وضمان أن تكون التدابير الوقائيّة شاملةً لجميع السكّان، بما في ذلك المجتمعات الأكثر عرضةً للخطر.
ونوّهت بأنّه إذا كانت دول الخليج ملتزمة فعلًا بحماية مدنييها فالحياد يجب أن يتجاوز الخطاب، فهو يتطلّب شفافيّة بشأن الشّراكات الأمنيّة، وضمانات واضحة لحماية المدنيين، ومساءلة عامّة عن القرارات التي قد تعرّض السّكّان للخطر، وإلا فإنّ الحياد قد يتحوّل إلى مجرّد أداةٍ تسويقيّة لحماية سمعة الحكومات – بحسب المُنظَّمة.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019153517
المواضیع ذات الصلة
الداخليّة البحرينيَّة «تمنع المُسلمين الشّيعة من زيارة العتبات المُقدَّسةِ في إيران والعراق ضمن حربها الطائفيَّة» – «وكالة بنا»
المتحدِّث باسم الخارجيَّة الإيرانيَّة «يتَّهم الدُّول الخليجيَّةِ بالتَّواطؤ مع الولايات المُتَّحدةِ والكيان الصهيونيّ ضدَّ بلاده»
صحيفة أمريكيَّة: «الإمارات لعبت دورًا سريًّا في الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة على إيران»
الرّئيس الأمريكيّ «يُهدِّد بتفجير عُمان والدُّول الخليجيَّة تلتزمُ الصَّمْت» – «فيديو»
مندوب إيران «يُطالب الدُّول الخليجيَّة والأردن بتعويضاتٍ لبلاده لتواطئهم مع الولايات المُتَّحدة في الحرب»