منامة بوست: حذّرت قوى المُعارضة البحرينيّة السّلطة من عواقب كارثيّة وأثمان باهظة، ستترتّب على البلد حال استمرار سياسة القمع والقبضة البوليسيّة على المستوى الداخليّ، وما تشكّله هذه السّياسات من تهديدٍ لوحدة المجتمع ونسيجه الوطنيّ.
منامة بوست: حذّرت قوى المُعارضة البحرينيّة السّلطة من عواقب كارثيّة وأثمان باهظة، ستترتّب على البلد حال استمرار سياسة القمع والقبضة البوليسيّة على المستوى الداخليّ، وما تشكّله هذه السّياسات من تهديدٍ لوحدة المجتمع ونسيجه الوطنيّ.
وأكّدت في بيانٍ مشترك خطورة واقع السّياسة الخارجيّة للسّلطة وتحالفاتها مع الخارج، التي تقوم على التخبّط ولا تستند إلى أيّ شرعيّة شعبيّة، بل تتعارض مع الرأي العام الداخليّ بشقّيه الشّعبيّ والنّخبويّ، وعلى رأس تلك السّياسات تأتي سياسة التّطبيع مع الكيان الصّهيونيّ، والتّماهي مع المحور «الصّهيو- أمريكيّ» وهو قرار تتحمّل السّلطة وحدها مسؤوليّته.
وأشارت إلى عقم المسار القمعيّ في معالجة الأزمة السّياسيّة الداخليّة المستمرّة منذ عقد ونصف، وهذا المسار لم يكن يومًا مسارًا صحيحًا ولن يكون وإنّما هو دليل عجز وضعف، وسيترتّب على استمراره مزيد من عدم الاستقرار، وتهديد النّسيج الوطنيّ واستنزاف البلد وتعميق الانتهاكات، ودعت للعودة لآفاقٍ سياسيّةٍ معتدلة تعترف بحقوق الشّعب ومشروعيّة مطالبه، ومنها حقّه في المُشاركة في صنع القرار والحياة الكريمة وحقّه في التمتّع بالحريّات العامّة وحريّة التّعبير.
وشدّدت على ضرورة وقف محاكمة كبار علماء الطائفة الشّيعيّة، والوقف الفوريّ لاستهداف الطائفة وعقائدها وشعائرها الإسلاميّة وثوابتها، فالبحرين لا يمكن أن تعرف الاستقرار في ظلّ استهداف مكوّن أصيل من مكوّنات الشّعب وإقصائه وممارسة التّمييز الطائفيّ ضدّه، ولن تعرف التّعايش الحقيقيّ إلّا بالمساواة والعدالة، والمحاكمة الهزيلة لعلماء عُرفوا بالاعتدال والتّقوى والحرص على وحدة الأمّة تعدّ جريمة تُرتكب مع سبق الإصرار والتّرصد.
ولفتت إلى أنّ يوم الثّامن من نوفمبر/ تشرين الثّاني القادم يحظى باهتمام أبناء الشّعب، الذي تعتزم السُّلطة إصدار الحكم في قضيّة كبار علماء الطائفة الشّيعيّة في ذلك التّاريخ، بعد اعتقالهم إلى جانب عشرات من طلبة العلوم الدّينيّة والمنشدين، ودعت لأوسع تضامن مع المعتقلين السّياسيّين تلبيةً لتوجيهات آية الله الشّيخ «عيسى قاسم» ودعمًا لنداءات علماء البحرين.
وحذّرت من الوضع الاقتصاديّ المقلق وارتفاع الدّين العام اللذين ستنعكس تداعياتهما على شعب البحرين، إذ أنَّ هذا الوضع هو نتاج سياسات السّلطة وفشلها ولاستئثار أقليّة حاكمة بالقرار، ولا يمكن معالجة هذا الوضع عبر الانتماء إلى محاور خارجيّة، بل يحتاج لعلاجٍ ينطلق من معالجة المأزق السّياسيّ الداخليّ، وبناء دولة القانون والمؤسّسات التي يشارك في صناعتها جميع المواطنين بدلًا من خنقهم بالضّرائب.
ودانت استمرار تنفيذ الإعدامات بحقّ أبناء الطائفة الشّيعيّة في السّعوديّة واستهداف الشّيعة في الكويت، عبر إصدار أحكام الإعدام والسّجن بحقّ عددٍ من العلماء والمؤمنين، ودعت لتحكيم العقل والحكمة بدلًا من الإمعان في تقسيم المجتمع، لما لذلك من آثاره الخطرة على بلدان الخليج وواقعها الاجتماعيّ والسّياسيّ.
وأشادت بالإحياء الواعي والملتزم لذكرى شهادة «السّيّدة فاطمة الزهراء»، وطالبت السّلطة بالإفراج عن كلّ من اعتُقل على خلفيّة هذا الإحياء، وتبييض السُّجون ووقف الانتهاكات الجسيمة بحقّ السّجناء السّياسيّين والكفّ عن المحاكمات وإصدار الأحكام الجائرة – بحسب البيان.





رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019311827
المواضیع ذات الصلة
لوردات بريطانيُّون «يسألون حكومة بلادهم عن محاكمة علماء الدّين الشّيعة في البحرين وانتهاكات إجراءات العدالة»
البحرينيُّون «يُندِّدونَ بمحاكمة علماء المُسلمين الشّيعة ومنعهم من أداء صلاة الجمعة» – «فيديو»
قوى المُعارَضة البحرينيَّة: «سياسات السُّلطة القمعيَّة لن تزيد الشَّعب إلّا تمسُّكًا بحقوقه»
البحرين: «دعوات شعبيَّة للاستعداد ليوم الغضب الشَّعبيّ في 8 نوفمبر القادم»
منظّمتان حقوقيّتان «تُوثِّقانِ جرائم الاضطهاد الطائفيّ من حكومة البحرين وتجريم معتقد المُسلمين الشّيعة»