Sunday 18,Oct,2026 02:49

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

رابطة الصَّحافة البحرينيّة: «الصُّحف المحليّة غابت عنها وظيفة النّقد والرّقابة وأصبحت ناقلًا لبيانات الحكومة»

منامة بوست: أكّدت رابطة الصّحافة البحرينيّة افتقار الصُّحف المحليّة لأيّ مادّة تنتقد سياسات الدّولة، أو الحقوق السّياسيّة أو أداء المؤسّسات الدّستوريّة التّنفيذيّة أو التّشريعيّة، من زاوية المساءلة السّياسيّة بما يُضعف قدرتها على نقل النّقاش بين المجتمع ومؤسّسات الدّولة.

منامة بوست: أكّدت رابطة الصّحافة البحرينيّة افتقار الصُّحف المحليّة لأيّ مادّة تنتقد سياسات الدّولة، أو الحقوق السّياسيّة أو أداء المؤسّسات الدّستوريّة التّنفيذيّة أو التّشريعيّة، من زاوية المساءلة السّياسيّة بما يُضعف قدرتها على نقل النّقاش بين المجتمع ومؤسّسات الدّولة.

وقالت الرَّابطة في تقرير عبر موقعها الإلكترونيّ بعنوان «بين المناشدة والتّزكية: أين تقف الصّحافة البحرينيّة من نقد الدّولة؟»، إنّها فحصت أعداد صحف «أخبار الخليج والأيّام والبلاد والوطن»، الصّادرة يوم الخميس 15 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026، وأظهرت النّتائج غياب أيّ مواد تتضمّن نقدًا سياسيًّا مباشرًا أو مساءلة مباشرة للحكومة، مع تفاوت واضح في تغطية القضايا الخدميّة مقارنةً بالقضايا السّياسيّة.

وأضافت أنّ الموادّ الصّحفيّة التي تنقل قرارات رسميّة أو مطالب نيابيّة أو خططًا حكوميّة، لا تُحسب نقدًا ما لم تتضمّن مساءلة واضحة أو إسنادًا مباشرًا للقصور إلى الدّولة، والنّقد المتاح في البحرين محدود للغاية ويظهر غالبًا في رسائل القرّاء وعدد قليل جدًّا من أعمدة الرّأي، غير أنّ نقل الشّكوى لا يعادل مساءلة الجهة المعنيّة؛ فحين تتوقّف المادّة عند عرض الطّلب يبقى دور الصّحافة أقرب إلى صندوق لتلقّي المناشدات منه، إلى جهةٍ تحقّق في أسباب المشكلة وتطالب بتفسير أو حلول قابلة للقياس – على حدِّ وصفها.

وأشارت إلى أنّ الصّحافة البحرينيّة تفقد صفة الرّقيب عندما لا تنتقل من نقل الوقائع والتّصريحات إلى التّحقّق والمقارنة والمساءلة، كما تبدأ بفقدان صفة الوسيط بين الدّولة والمجتمع حين لا تحوّل شكاوى الأفراد إلى أسئلةٍ عامّة، ولا تتابع ردّ المؤسّسات عليها ولا تتيح نقاشًا يعرض وجهات نظر متعدّدة، وقد يؤدّي هذا الانكماش لترك المجال العام بين خطابٍ رسميّ يعلن الإنجاز وشكاوى فرديّة لا تجد مسارًا واضحًا للتّصعيد أو الحلّ.

ولفتت إلى أنّ هذا الانكماش لم يكن بهذه الحدّة قبل أكثر من عقد، ففي السّنوات التي أعقبت إصلاحات عام «2001» اتّسع نطاق الموضوعات التي تناولتها الصّحافة البحرينيّة، وبرزت الصّحافة فاعلًا وطنيًّا في النّقاش العام ووسيطًا ينقل قضايا المجتمع لمؤسّسات الدّولة.

وشدَّدت على أنَّ تقلّص هذا الدّور اليوم بات يهدّد بتحويل الصّحافة من رقيبٍ على الأداء العام، ووسيط بين المجتمع والدّولة إلى ناقل للبيانات الرّسميّة ومناشدات الأفراد من دون متابعةٍ أو مساءلة، وهذا خلل خطير يصيب قناةً وطنيّة للمساءلة والتّواصل، ومن تداعياته أن يترك بين الدّولة والمجتمع مسافة تتّسع كلّما غابت الصّحافة عن أداءدورها – بحسب الرَّابطة.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019311774

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *