منامة بوست: دانت قوى المُعارَضة البحرينيّة مشاركة وفد حكومة البحرين، بالاستماع لكلمة رئيس الوزراء الصّهيونيّ «بنيامين نتنياهو» بالأمم المتّحدة، في وقتٍ شهدت فيه القاعة انسحابًا تاريخيًّا للوفود الدّبلوماسيّة احتجاجًا على حرب الإبادة الجماعيّة في قطاع غزة.
وقالت القوى في بيانٍ مشتركٍ إنّه في مشهدٍ أمميّ يعكس العزلة الدّوليّة الخانقة للكيان الصّهيونيّ، انسحبت وفود سبع وسبعين دولة من مقاعد الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة احتجاجًا على بدء كلمة مجرم الحرب «نتنياهو»، في رسالةٍ واضحةٍ من المجتمع الدّوليّ برفض الاحتلال وجرائمه التي تجاوزت حدَّ تغاضي وازدواجيّة المنظّمات الدّوليّة والمؤسّسات الأُمميّة.
وأضافت أنّه في مفارقةٍ مخزيةٍ للعام الثاني على التّوالي أصرَّ الوفد الرّسميّ المُمثّل للسلطة في البحرين على البقاء في مقاعده، مستمعًا لخطابٍ يتباهى فيه الجلّاد «نتنياهو» بمجازره وإرهابه ضدّ شعوب فلسطين ولبنان واليمن وسوريا؛ في شذوذٍ فجٍّ عن الإجماع العربيّ والإسلاميّ والإنسانيّ.
وأكّدت أنّ هذا البقاءَ المذلّ في قاعةٍ فرغت من شرفائها يُعدّ تجسيدًا حيًّا لعقليّة الارتهانِ للخارج، وانعدامِ الوزن الأخلاقيّ في التّعاطي مع أكثر القضايا السّياسيّة حقيقةً وعدالة، في الوقت الذي تضيقُ فيه الدّائرة حول المتّهم تبرّعت السّلطات الفاقدةُ للشرعيّة الشّعبيّة بلعب دور الغطاء الدّبلوماسيّ لجرائمه، في موقفٍ يفضح الانفصال المطلق بين النّظامِ في البحرين، الذي يستمد أسباب بقائه من التّحالفات المشبوهة والتّبعيّة المطلقة وبين شعب البحرين الأصيل، الذي يعتبر نصرة قضايا الأمّة ومقاومة الاحتلال جزءًا من عقيدته وكرامته وهويّته.
وشدّدت على أنّ شعبَ البحرين بريءٌ من هذا الموقف المخزي، وتاريخ البحرين الإسلاميّة والعربيّة لا يُكتب في خانة الخيانة والخذلان، وبقاء الوفد الرّسميّ وتمسّكه بالاستماع لخطابات مجرمي الحرب، يعتبر خيانةً سياسيّةً وانسلاخًا كاملًا عن الانتماء العربيّ والإسلاميّ؛ وهذا الموقف لا يعبّر عن إرادة البحرينيّين الذين سيظلّون يتبرّأون من هذه الجريمة ويرفضون التّطبيع.
وأشارت إلى أنّه لو كانت مقاعد البحرين في الأمم المتّحدة تشغلها قيادة وطنيّة تمثّل الإرادة الشّعبيّة، لكانت لم تكتفِ بالانسحاب من القاعة بل عَمِلت ضمن حضورها الدّبلوماسيّ وحراكها السّياسيّ، على تشكيل وقيادة تكتّلٍ «عربيّ – إسلاميّ» لتقديم مذكّراتٍ رسميّةٍ تطالب بطرد الكيان الصّهيونيّ، وتجميد عضويّته في الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة.
وطالبت بالعملِ على إقرار قانونٍ سياديّ يُجرّم جلوس أيِّ مسؤولٍ أو وفدٍ بحرينيّ، في أيِّ محفلٍ دوليٍّ أو إقليميٍّ يتحدّث فيه ممثّلون عن كيان الاحتلال، واعتبار خرق ذلك جنايةً تمسّ بالثوابت الوطنيّة وتستوجب المُساءلة والمحاكمة.
ودعت إلى تفعيل الدّبلوماسيّة القانونيّة بتحويل البعثات الدّبلوماسيّة للبحرين، إلى غرف عملٍ قانونيّةٍ لدعم وتمويل الدّعاوى المرفوعة ضدّ قادة الاحتلال، أمام محكمة العدل الدّوليّة والمحكمة الجنائيّة بدلًا من الجلوس لتوفير غطاء الاستماع لتبرير مجازرهم – بحسب البيان.
وقّع على البيان كلّ من «جمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلاميّة، جمعيّة العمل الإسلاميّ – أمل، حركة أحرار البحرين الإسلاميّة، تيّار الوفاء الإسلاميّ، ائتلاف شباب ثورة الرّابع عشر من فبراير، وحركة الحريّات والدّيمقراطيّة – حق».




