منامة بوست: أقرّت وزارة الحرب الأمريكيّة «البنتاغون» بالخسائر الفادحة التي لحقت بالتّرسانة العسكريّة، والجنود والقواعد العسكريّة والمقار الدبلوماسيّة في منطقة الشّرق الأوسط، منذ عدوانها المُشْتَرَكِ مع الكيان الصّهيونيّ على إيران.
وأكّدت هيئة التفتيش العام في «البنتاغون» في تقريرها الأوّل أنَّ معظم المعلومات عن الخسائر العسكريّة الأمريكيّة قد نُشرت سابقًا خلال الأشهر السّتة الماضية، غير أنّ هذا التّقرير يُعدُّ أشمل محاسبة رسميّة حتّى الآن لتكاليف الحرب، من حيث الخسائر البشريّة وأموال دافعي الضّرائب والأضرار الماديّة، إذ شمل معلومات من الأجهزة الرّقابيّة في وزارتي الحرب والخارجيّة ووكالة التّنمية الدّوليّة الأمريكيّة – بحسب «وكالة أسوشيتد برس» الإخباريّة.
وأشار التَّقرير الذي يغطي الفترة من 1 أبريل/ نيسان إلى 30 يونيو/ حزيران 2026، إلى أنَّ الحرب الأمريكيّة على إيران أدّت إلى نقصٍ استراتيجيّ في مخزون الأسلحة المتقدّمة، والصّواريخ المتقدّمة وأنظمة اعتراض الصّواريخ الدّفاعيّة، والضّربات الإيرانيّة ألحقت أضرارًا ودمّرت مئات المباني والمنشآت الأخرى في القواعد الأمريكيّة، في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسّعوديّة والعراق وعُمان والأردن.
وأضاف أنَّ القاعدة البحريّة الأمريكيّة في البحرين تعرّضت لاستهدافٍ بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستيّة إيرانيّة، وهي مركز لوجستيّ رئيسيّ للبحريّة في المنطقة، واضطرت القيادة المركزيّة الأمريكيّة إلى تحويل خطوط الإمداد إلى مراكز بديلة أبعد بكثير، منها «دييغو غارسيا» القاعدة «الأمريكيّة – البريطانيّة» على جزيرة في المحيط الهنديّ، ما تطلّب دورات لوجستيّة تستغرق من «14 إلى 18 يومًا» لدعم العمليّات في الشّرق الأوسط.
وأكَّد القائم بأعمال وزير البحريّة «هونغ كاو» في مقابلة مع صحيفة «ذا إيبوك تايمز» الأسبوع الماضي، أنَّ الجيش الإيرانيّ دمّر البحرين تدميرًا شاملًا، وقال إنّه شكّل فرقة عمل لدراسة ما إذا كانت البحريّة بحاجة إلى إصلاح القاعدة في البحرين للحفاظ على قوّاتها في المنطقة.
وأشار إلى تدمير ثلاثين مسيّرة من طراز «MQ-9 Reaper» التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو «30» مليون دولار، وإصابة سبع طائرات تزويد بالوقود من طراز «KC-135» منها خمس أُصيبت داخل الأراضي السّعوديّة، كما تحطّمت طائرة أخرى في العراق بعد اصطدامها بطائرة مماثلة، ممّا أسفر عن مقتل ثمانية عشر عسكريًّا في الكويت والعراق والأردن والسّعوديّة، وقد صرّح وزير الحرب «بيت هيغسيث» أمام الكونغرس في أواخر يوليو/ تمّوز، بأنّ الحرب على إيران تكلّفت «37.5» مليار دولار حتّى الآن.
ولفت التَّقرير للمرّة الأولى إلى الأضرار الماديّة التي لحقت بالمرافق الدّبلوماسيّة الأمريكيّة، حيث تعرّضت المقار في العراق والكويت والسّعوديّة والإمارات لضربات إيرانيّة وقدّرت تكلفتها بنحو «184» مليون دولار، فيما أفادت وزارة الخارجيّة في أوائل يونيو/ حزيران بأنّ تكاليفها الأخرى النّاجمة عن الحرب بلغت «113» مليون دولار، خُصّص نحو ثمانين مليون دولار منها للاستجابة لخطط الطّوارئ بما في ذلك نفقات إجلاء الموظّفين الأمريكيّين وعائلاتهم.
وقالت الوزارة إنَّ الإدارة الأمريكيّة أجْلَت نحو تسعة آلاف مواطنٍ أمريكيّ من دول في الشّرق الأوسط وأوروبا، في الأسابيع والأشهر التي تلت العدوان الأمريكيّ الصّهيونيّ على إيران، وقد بلغت تكلفة عمليّة الإجلاء أكثر من «11» مليون دولار حتّى أواخر يونيو/ حزيران عبر رحلات خاصّة وتجاريّة وبرًّا وبحرًا.
ولفتت الخارجيّة الأمريكيّة إلى أنّ المبيعات العسكريّة تجاوزت قيمتها «44» مليار دولار خلال تلك الفترة، حيث ذهبت غالبيّة المبيعات إلى السّعوديّة وشملت هذه المبيعات طائرات هليكوبتر، وذخائر ومعدّات دعم الذّخائر بالإضافة إلى أنظمة أسلحة دقيقة متطوّرة، كما تلقّت دول إقليميّة أخرى مليارات الدّولارات من المبيعات بما في ذلك قطر والكويت والإمارات والكيان الصّهيونيّ، فيما ردّت إيران على كلّ دولة تقريبًا في المنطقة استضافت قاعدة عسكريّة أمريكيّة – بحسب الوكالة.
هامش:
مسؤول أمريكيّ: «إيران سحقت قاعدة الأسطول الخامس في البحرين.. والقواعد الأمريكيّة لم تعد قابلة للاستمرار»