Saturday 01,Aug,2026 02:47

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

منظَّمة «سيفيكوس»: «البحرين استغلَّت الحرب الإقليميَّة ذريعةً لسجن وإيذاء وقتل المواطنين وتصاعد الانتهاكات»

منامة بوست: أدرجت «منظّمة سيفيكوس» البحرين ضمن قائمة الدّول الخاضعة للمراقبة في مجال حقوق الإنسان، في ظلّ تصاعد حملات القمع الواسعة ضدّ المُعارضين، وتزايد انتهاكات الحريّات المدنيّة تزامنًا مع العدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران.

منامة بوست: أدرجت «منظّمة سيفيكوس» البحرين ضمن قائمة الدّول الخاضعة للمراقبة في مجال حقوق الإنسان، في ظلّ تصاعد حملات القمع الواسعة ضدّ المُعارضين، وتزايد انتهاكات الحريّات المدنيّة تزامنًا مع العدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران.

وقالت المنظّمة في بيانٍ عبر موقعها الإلكترونيّ، إنَّ السّلطات الأمنيَّة البحرينيَّة استغلَّت الحرب الإقليميّة ذريعةً لتشديد القيود على حريّة التّعبير، واستهداف النّشطاء والمُعارضين السّياسيّين، وتنفيذ موجةٍ من الاعتقالات التّعسفيّة، وصنَّفت البحرين ضمن فئة الدُّول المُغلقةِ وهو أسوأ تصنيف يمكن أن تحصل عليه أيّ دولة، إذ يعني أنَّ الحكومة تقوم بشكلٍ روتينيّ بسجن وإيذاء وقتل الأشخاص بسبب ممارستهم حريّاتهم الأساسيّة، وتضمّ القائمة الجديدة إلى جانب البحرين كلًّا من «بوركينا فاسو، الإكوادور، جورجيا، والهند»، وهي جميعها دول شهدت تراجعًا سريعًا ومثيرًا للقلق في الحريّات المدنيّة خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت أنَّه منذ اندلاع الحرب الإقليميّة شنَّت السّلطات البحرينيَّة حملةً مُمنهجة ضدَّ كلِّ من يُبدي رأيه بشأن الحرب أو ينتقد سياسات الحكومة، ووثّقت التّقارير اعتقال ما لا يقلُّ عن مائتي شخص بسبب منشوراتٍ على وسائل التّواصل الاجتماعيّ أو مشاركتهم في احتجاجاتٍ سلميّة، ويُعتقد أنّ العديد منهم محتجزون في أماكن سريَّة وغير مسموح لهم بالتواصل مع محامين أو عائلاتهم.

وقال المدير التّنفيذيّ لمركز الخليج لحقوق الإنسان «خالد إبراهيم» إنّ السّلطات استغلّت التّوتّرات الإقليميّة لتشديد قمعها للحريّات الأساسيّة، وأصبحت حريّة التّعبير تُعامل على نحوٍ متزايد باعتبارها تهديدًا للأمن، ممّا أدّى إلى اعتقالاتٍ واسعة النّطاق واحتجازاتٍ مطوّلة وتصاعد مناخ الخوف».

وأكّدت المنظّمة تعرّض حريّة الرأي والتّعبير في البحرين لمزيدٍ من التّضييق، إذ حذَّرت وزارة الداخليّة من استخدام وسائل التّواصل الاجتماعيّ، لنشر أو تداول محتوى تعتبره ضارًّا بالأمن الوطنيّ في 16 مارس/ آذار 2026، ومنذ ذلك الحين اعتقلت السّلطات عشرات المواطنين بتهمٍ فضفاضة، مثل نشر الأخبار الكاذبة و«تمجيد الإرهاب وتقويض النّظام العام، وأصدرت أحكامًا وصلت إلى السّجن المؤبّد، كما اعتقلت أكثر من أربعين عالمَ دينٍ بعد مداهمة منازلهم، متّهمةً إيّاهم بالارتباط بإيران ووجّهت إليهم اتّهاماتٍ بالتّجسّس والجرائم الإرهابيّة.

وعبَّرت عن مخاوفها إزاء تزايد حالات الإخفاء القسريّ والاحتجاز السِّرّي وسوء المعاملة داخل السّجون، حيث تسلّمت أسرة المعتقل السّياسيّ «محمد الموسوي» جثمانه بعد احتجازه في مارس/ آذار الماضي وقد بدت عليه آثار التّعذيب واضحة، وكان الموسوي محتجزًا مع اثنين من أقاربه ولا يزال مصيرهما مجهولًا، وزعمت السُّلطات وجود صلاتٍ لهم بجهاتٍ أجنبيّة، إلّا أنّ تقارير موثوقة تشير إلى أنّ اعتقالهم جاء على خلفيّة التّعبير عن آرائهم.

ولفتت إلى أنَّ السّلطات استخدمت قوانين الجنسيّة أداةً لاستهداف المُعارضين، وقد أسقطت الجنسيّة عن تسعةٍ وستّين شخصًا في أبريل/ نيسان 2026، من بينهم عشرات الأطفال بعد أن اتّهمتهم بالتّعاطف مع إيران أو التّعاون مع جهاتٍ أجنبيّة ونُفّذت القرارات من دون إجراءاتٍ قانونيّة وقد رُحِّل عددٌ منهم لاحقًا، في حين دفعت جسامة حملة القمع في مايو/ أيار الماضي، خمسةً من قادة المُعارضة المعتقلين في «سجن جوّ المركزيّ»، لتوجيه نداءٍ غير مسبوقٍ إلى السُّلطات لوضع حدٍّ لأعمال القمع المستمرّة، والإفراج عن معتقلي الرأي والانخراط في حوارٍ وطنيٍّ جادٍّ وهادف – بحسب البيان.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019311360


المواضیع ذات الصلة


  • صحيفة «ميدل إيست مونيتور»: «القواعد الأمريكيَّة في الخليج حوَّلت الحلفاء لأهدافٍ عسكريّةٍ في الحرب الإقليميّة»
  • منظّمة «أمريكيّون»: «تصاعد الانتهاكات ضدّ الشّعائر العاشورائيّة في البحرين استمرارٌ لسياسة التّضييق على حريّة الدّين والمعتقد»
  • الخارجيَّة الألمانيَّة «تُحذِّرُ رعاياها من السَّفر إلى البحرين بسبب التَّدهور الأمنيّ في المنطقة»
  • مُنظَّمة «هيومن رايتس ووتش تَتَّهم السُّلطات البحرينيَّة بسرقة اشتراكات رواتب العمَّال الوافدين بسبب الحرب الإقليميَّة»
  • صحيفة أمريكيَّة: «النِّظام الحاكم في البحرين يعيش قلق تخلِّي الولايات المُتَّحدة عنه لصالح الكيان الصهيونيّ في الحرب الإقليميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *