منامة بوست: أكّد تقرير ديوان الرقابة الماليّة والإداريّة في البحرين، ارتفاع حجم الدّين العام بالمملكة إلى «15 مليار دينار»، وانخفاض حساب احتياطي الأجيال القادمة.
ونشرت «صحيفة الوطن» التابعة للديوان الملكيّ، أبرز ما جاء في تقرير الديوان، والذي أكّد أنّ رصيد الدّين العام للدّولة بلغ في نهاية العام الماضي حوالي «15 مليار دينار»، مقارنة بحوالي «13.6 مليار دينار» في العام 2019، وبنسبة بلغت «115%» من الناتج المحليّ للعام 2020 «بالأسعار الجارية»، مقارنة بنسبة «93%» للعام 2019.
وأشار التقرير إلى انخفاض موجودات حساب احتياطي الأجيال القادمة بنسبة «43%» من «918» مليون دولار أمريكيّ في العام 2019، إلى «521» مليون دولار أمريكيّ في العام 2020، نتيجة لوقف الاقتطاع من إيرادات النّفط المرصود لصالح حساب الاحتياطي للأجيال القادمة، وذلك بصفة مؤقّتة حتى نهاية السنة الماليّة 2020، بالإضافة إلى استقطاع مبلغ «450» مليون دولار أمريكيّ من الحساب.
وأضافت أنّ مطلوبات حساب احتياطي الأجيال القادمة ارتفعت بنسبة «51%» من «535» ألف دولار أمريكيّ في العام 2019، إلى «808» آلاف دولار أمريكيّ في العام 2020، وانخفاض الأرباح والدّخل الشّامل الآخر بنسبة «44%» من «78.9» مليون دولار أمريكيّ في العام 2019، إلى «43.9» مليون دولار أمريكيّ في العام 2020.
وكشف التقرير عن اقتراض بعض الوزارات والجهات الحكوميّة نحو «2,3» مليون دينار؛ دون إدراج ديونها ضمن رصيد الدّين العام المسجّل بوزارة الماليّة والاقتصاد الوطنيّ للعام 2020، وأشار إلى ارتفاع إجمالي فوائد القروض المدفوعة في العام 2020، إلى مبلغ «665» مليون دينار مقارنة بحوالي مبلغ «644» مليون دينار للعام 2019.
وأكّد التقرير انخفاض الإيرادات بنسبة «28%»، من «2,902» مليون دينار في العام 2019، إلى «2,082» مليون دينار في العام 2020، نتيجة لانخفاض أسعار النّفط ومن ثمّ إيرادات النّفط والغاز الطبيعيّ، من «2,090» مليون دينار إلى «1,233» مليون دينار – بحسب الصحيفة.
وقالت وزارة الماليّة والاقتصاد الوطنيّ، إنّ جميع القروض الحكوميّة وغيرها من أدوات الدّين العام الصّادرة عن حكومة البحرين، سواء ضمن حدود سقف الدّين العام أو بموجب تشريعات مستقلّة، مدرجة ضمن سجلّ الدّين العام والبالغ «14.955» مليون دينار بحرينيّ في نهاية العام 2020.
وعزت الوزارة انخفاض موجودات حساب احتياطي الأجيال القادمة؛ إلى دعم الميزانيّة العامّة للدّولة للحدّ من تداعيات جائحة «فيروس كورونا كوفيد – 19»، ودعمًا للجهود الوطنيّة للتصدّي للجائحة الاستثنائيّة، خلال المدّة المتبقيّة من السنة المالية 2020 – بحسب تعبيرها.
وكان صندوق النّقد الدوليّ قد طالب حكومة البحرين، بتنفيذ إصلاحاتٍ ماليّة وخفض الدَّين العام، الذي سجّل زيادة حادّة العام الماضي، وحذّر من أنّ الدَّين العام سيرتفع إلى «155 بالمئة» من النّاتج المحلّي في عام 2026.
وأضاف أنّ «المخاطر المحيطة بالسيناريو الأساسيّ تميل نحو التطوّرات السلبيّة، وتنشأ من عدم كفاية تصحيح أوضاع الماليّة العامّة، على نحو يكفل احتواء العجز المزدوج، أو من ضيق أوضاع التمويل، أو استمرار الانخفاض في أسعار النّفط» – بحسب الصندوق.
وشدّد على ضرورة إجراء إصلاحاتٍ عاجلة؛ على مستوى الماليّة العامّة لمعالجة الاختلالات الكبيرة وخفض الدَّين العام، واستعادة استدامة الأوضاع الاقتصاديّة الكليّة، مع ضمان توجيه الدّعم لأشدّ الفئات ضعفًا.