منامة بوست: قال وزير الماليّة والاقتصاد الوطنيّ «سلمان خليفة الخليفة»، إنّ التحدّيات التي فرضتها جائحة «فيروس كورونا كوفيد 19» المستجد، أكّدت أهميّة الاستثمار في العنصر البشريّ، ليكون محورًا للاستراتيجيات والخطط التنمويّة.
وأشار الوزير إلى أنّ البحرين أطلقت العديد من المبادرات في هذا المجال، خصوصًا تلك المرتبطة بتمكين الشّباب وتعزيز إسهامهم الفاعل في مسارات التنمية، كما تبنّت جملةً من البرامج التي عزّزت من مساهمات المرأة البحرينيّة – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا».
ونوّه بأنّ ما تحقّق من نتائج تؤشّر لبدء التعافي الاقتصاديّ، جاءت بفضل نجاح الجهود الوطنيّة في التصدّي لفيروس كورونا، وهو ما يتطلّب بذل المزيد من الجهود في التعاون الدوليّ، لضمان دعم البلدان في التغلّب على آثار الجائحة – على حدّ زعمه.
وتأتي تصريحات الوزير خلال مشاركته في الاجتماع الوزاريّ لمجموعة البنك الدوليّ، الذي عُقد عبر تقنيّة الاتصال المرئيّ بحضور رئيس البنك الدوليّ«ديفيد مالباس»، ووزراء الماليّة ومحافظي الدّول العربيّة في البنك، لمناقشة آخر التطوّرات ذات الصّلة بتداعيات جائحة «فيروس كورونا كوفيد – 19»، وتأثيرها على اقتصادات الدّول العربيّة – بحسب الوكالة.
وكان صندوق النقد الدوليّ قد طالب حكومة البحرين بتنفيذ إصلاحاتٍ ماليّة وخفض الدَّين العام، الذي سجّل زيادةً حادّة العام الماضي، وقد أوضح الصندوق في بيان له عبر موقعه الرسميّ، أنّ «العجز الماليّ الكليّ من الناتج المحلّي الإجماليّ ارتفع إلى نسبة «18.2%»، مقارنة بنسبة «9%» في عام 2019، إذ أضرّ انخفاض أسعار النّفط بالإيرادات، بينما ارتفع الدَّين العام من النّاتج المحلّي الإجماليّ من «102%» في العام السّابق إلى «133%».
وكانت حكومة البحرين قد رفعت في أغسطس/ آب الماضي سقف الدَّين العام من «13 مليار دينار إلى 15 مليار دينار»لتمويل الإنفاق العام، وبنسبة «39.79»، وعزت ذلك إلى تقلّص إيرادات الدّولة بسبب انخفاض أسعار النّفط وأزمة«فيروس كورونا».
ولم يَزِدْ الدَّيْن العام في البحرين عن نسبة «10%» من الناتج المحلّي قبل عام 2008، في حين تجاوز نسبة «131%» في الوقت الحالي، رغم فرض حكومة البحرين ضرائب ماليّة على المواطنين، بموازاة ارتفاع المصروفات والإنفاق على صفقات التسليح مع الولايات المتّحدة وبريطانيا، في ظلّ ارتفاع المخالفات الماليّة الموثّقة في تقارير ديوان الرقابة الماليّة الرسميّة – بحسب تقارير اقتصاديّة.
وكشفت «وكالة بلومبيرغ الاقتصاديّة» عن تخطيط حكومة البحرين لمضاعفة ضريبة القيمة المضافة إلى «10٪»، لتكون أعلى نسبة في الخليج بعد السعوديّة، إذ تسعى لتعزيز إيرادات الدّولة وكبح أحد أكبر الميزانيّات عجزًا في المنطقة.
وحصلت حكومة البحرين على حزمة من المساعدات الاقتصاديّة من بعض دول الخليج، في محاولة لإنقاذ الاقتصاد الوطنيّ، إذ قُدّرت قيمة المساعدات بما يقارب عشرة مليارات دولار في 2018 – بحسب تقرير وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتمانيّ.
وكانت وزارة الماليّة البحرينيّة، قد اعترفت بعجز موازنة الحكومة الذي بلغ «520 مليون دينار – 1.38 مليار دولار» في النّصف الأول من 2021، بانخفاضٍ بنسبةِ «35%»، مقارنة بالفترة نفسها من العام السّابق.
هوامش:
بلومبيرغ: «ارتفاع أسعار النفط لم يعد كافيًا للبحرين الأضعف حلقة في الخليج»
البحرين تقرّر «زيادة ضريبة القيمة المضافة على المواطنين بدعمٍ من النوّاب والشورى مع الرّواتب المتدنيّة وارتفاع الأوضاع المعيشيّة» – «وكالة بنا»

