منامة بوست: أشار منتدى البحرين لحقوق الإنسان لاختفاء خمسة مواطنين بحرينيين منذ 19 مارس/ آذار 2026، تمَّ اعتقالهم مع «السّيد محمد الموسوي» الذي استشهد تحت التّعذيب أثناء الاحتجاز.
وقال المنتدى في بيانٍ عبر موقعه الإلكترونيّ، إنَّ استمرار إخفاء المواطنين الخمسة في القضيّة ذاتها؛ يطرح مؤشّرات خطيرة على غياب الجديّة في إجراءات المُساءلة، ويقوّض مصداقيّة بيان «وحدة التحقيق الخاصّة»، وهذا التّزامن بين انكشاف جريمة وفاة تحت التّعذيب واستمرار تغييب بقيّة المعتقلين في نفس القضيّة، يكشف خللًا جوهريًا في مسار التّحقيق، ويثير شكوكًا عميقة حول استقلاليّته وقدرته على كشف الحقيقة وضمان العدالة.
وأضاف أنَّهُ بعد مُضيّ أكثر من «35 يومًا» على اختفاء المواطنين الخمسة، وهم «السّيد أحمد الموسوي، علي اسحاق مندي، علي محسن غريب، عمار حافظ، ومصطفى يوسف» وغيرهم، دون الكشف رسميًا عن مكان احتجازهم أو الجهة المسؤولة عن ذلك، أمرٌ يعزّز المخاوف على سلامتهم الجسديّة والنّفسيّة، وإفادة النيابة العامّة بعدم وجود ملفّات قانونيّة لهم، تمثّل مؤشّرًا خطيرًا على انتهاكٍ واضحٍ للضمانات الأساسيّة للمحاكمة العادلة وسيادة القانون.
وأكَّد أنّ عدم تمكين عائلات المعتقلين المخفيين قسرًا من زيارة أبنائهم أو معرفة مصيرهم، أو تحديد مكان وجودهم وتسمية الجهة المسؤولة عن اعتقالهم بشكلٍ رسميّ، إلى جانب غياب أيّ تواصلٍ قانونيّ أو إنسانيّ منتظم، يعزّز احتماليّة تعرِّض هؤلاء المعتقلين للتعذيب مثلما تعرَّض له «السّيد محمد الموسوي».
ولفت إلى أنّ بيان «وحدة التحقيق الخاصّة» لا يرقى إلى مستوى خطورة الوقائع، خاصّة في ظلّ وقوع جريمةِ قتلٍ تحت التّعذيب بحقّ «المواطن الموسوي» أثناء الاحتجاز، وما كشفته من نمطٍ خطيرٍ من الانتهاكات، وتزايد حالات الاختفاء القسريّ خلال الفترة الأخيرة على خلفيّة التّعبير عن الرأي والتّجمّع السلميّ، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة شملت أكثر من «266» مواطنًا، بينهم أطفال ونساء في إطار قمع الحريّات الأساسيّة.
وشدَّد على أنّ استمرار إخفاء المواطنين قسريًا، وحرمانهم من التواصل مع محاميهم وعائلاتهم، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدوليّ، ويرقى في سياقه المنهجيّ إلى مستوى الجرائم الجسيمة التي تستوجب مساءلة دوليّة.
وطالب السّلطات البحرينيّة بالكشف الفوريّ عن مصير المواطنين المختفين، وفتح تحقيقٍ مستقلّ من جهة دوليّة في جميع الانتهاكات المرتبطة بالقضيّة، ومحاسبة كافّة المسؤولين عن جرائم التّعذيب والاختفاء القسريّ، وضمان عدم الإفلات من العقاب، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي ووقف سياسات القمع والتّرهيب.
وحذّر من أنَّ استمرار هذا النّهج القائم على الغموض والإفلات من العقاب، يفاقم القلق على حياة المختفين، ولا يردع الجهات المتورّطة على تكرار مثل هذه الجرائم والانتهاكات، ويضع مسؤوليّة قانونيّة وأخلاقيّة مباشرة على عاتق السّلطات المعنيّة – بحسب البيان.
هامش:
السُّلطات البحرينيّة «تغتال مواطنًا شيعيًّا بعد اعتقاله وتعذيبه للاعتراف بارتباطه بإيران» – «صور – فيديو»
البحرين: «وحدة التّحقيق الخاصّة تتَّهم شخصًا واحدًا مجهولًا بجريمة اغتيال مواطن شيعيّ بتعذيبه حتى الموت» – «وكالة بنا»