بريق «القمّة العربيّة البائدة» يناله «الائتلاف» في قصر المؤتمرات بدمشق.. رسالة محور المقاومة

    Wednesday, January 10, 2018


 

 


منامة بوست (خاص): نظّم ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير فعاليّة يوم الأربعاء 20 ديسمبر/ كانون الأول 2017 في «قصر المؤتمرات» في العاصمة السوريّة دمشق، تحت عنوان «القدس عاصمة فلسطين الأبديّة» بالتعاون مع الفصائل الفلسطينيّة، وبحضور عدد واسع من الشخصيّات وممثّلين عن الطوائف وحزب البعث العربي الاشتراكيّ، وذلك لتأكيد التمسّك بالقضيّة الفلسطينيّة ورفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكيّة إلى القدس المحتلّة والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيونيّ.

 

 

ليس اللافت فقط في تنظيم هذه الفعاليّة من قبل ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إصراره على الوقوف إلى جانب القضيّة الأقدس للأمتين العربيّة والإسلاميّة، ورفعه شعار القدس عاصمة فلسطين الأبديّة، وعدم تجاهله هذه القضية على الرغم مما تعانيه البحرين وشعبها من آلام وعذابات على أيدي الطغمة الحاكمة التي وصلت بظلمها وجورها وإرهابها إلى درجة قد توازي ما يرتكبه العدوّ الإسرائيليّ بحقّ الفلسطينيين، وعلى الرغم مما يمثله هذا الائتلاف من أيقونة في العمل الثوريّ والنضالي منذ انطلاق الثورة الشعبية المباركة في البحرين قبل أكثر من ستّ سنوات.

 

 

فما يلفت أيضًا في تلك الفعاليّة التي جمعت «محور المقاومة» – وهي رسالة أخرى وجّهها الائتلاف – هو المكان الذي نُظّمت فيه وحيث ألقيت الخطابات التي أكّدت وحدة المسار بين أركان هذا المحور، والتمسّك بالقضيّة الرئيسة وإعادة توجيه البوصلة نحو فلسطين.

 

 

فقصر المؤتمرات في دمشق يعيدنا بالذاكرة إلى الزمن الذي كانت تستضيف فيه سوريا أعمال القمّة العربيّة، وما يشمل ذلك من حضور الزعماء والقادة والملوك العرب، إضافة إلى الضيوف من رؤساء دول إسلاميّة وغربيّة، فكان «قصر المؤتمرات» هو المستضيف لكلّ هذا التجمع القياديّ الاستثنائيّ الذي كان يحظى بكلّ الاهتمام على المستوى العربيّ والدوليّ.

 

 

ثم جاء هذا المكان اليوم، ليحتضن الائتلاف وضيوفه من الحاضرين، في مفارقة قد تشكل نقلة نوعية في طريقة التعاطي مع قضية الشعب البحريني من قبل محور الممانعة والمقاومة، من خلال إبراز الائتلاف – أحد أهم أركان العمل الثوري في البحرين – إلى الواجهة، وإيصال رسالة كبيرة المغزى مفادها أنّ قمّة الزعماء والرؤساء العرب ليست أكثر أهميّة وأشرف من قمّة هدفها فلسطين، ومن قمّة يُعدّ منظّموها من المناوئين للغطرسة السعوديّة في البحرين وفي كافة المنطقة العربيّة.

 

 

أتت هذه الفعالية ومكان انعقادها ليشكّلا انعطافة تاريخيّة، لا يمكن المرور عليها من دون الإشارة إلى تداعياتها المهمّة والاستثنائيّة؛ حيث أعطت انطباعًا لا يقبل الشكّ بأنّ القمة التي كانت ترى فيها دمشق فعاليّة كبرى ومهمّة وفرصة عظيمة لجمع العرب قد اندثرت واختفت لصالح فعاليّة أرقى وأشرف بمنظّميها وحاضريها وعناوينها، ولترسل دمشق معها إشارات إلى من يهمّه الأمر بأنّ الشرف والعزّة لا يأتيان من الزعامة والرياسة والملوك، بل إنّ مصدرهما الأساسي هو من يحافظون على مبادئ العروبيّة والقوميّة، والائتلاف – في رسالة دمشق – هو من هؤلاء المبدئيّين.

 

 

رسالة دمشق الأقوى كانت في كلمة الائتلاف التي اختصرت بدلالاتها هذه الانعطافة التاريخيّة، حين وقف المحور المقاوم بأكمله ليستمع إلى الكلمة الرئيسة لهذه الفعاليّة، وما يعنيه ذلك من فتح صفحة جديدة من المواجهة مع غطرسة «آل سعود» و«آل خليفة»، وبإبراز كلّ الدعم والتأييد لهذا الفصيل المناضل والثائر، وما يستدعي ذلك من مؤازرة ومساندة لا أحد يعرف مداهما!!..

 

 

«قصر المؤتمرات» من قمّةٍ عربيّة في الماضي إلى قمّة الممانعة والمقاومة في الحاضر، أكثر من تحول وأكبر من تغيير، بصبغة بحرينيّة أصيلة، قدّمها الائتلاف وأجاد التقديم، وأوصل كلّ الرسائل التي أراد المحور تمريرها وإفهامها إلى العدوّ والصديق، عنوانها الأبرز والأمثل أنّ كلّ أركانه وفصائله هم في درجة نفسها من الأهميّة، ومن يضرب الواحد كمن يضرب الكلّ، و«إنّ اللبيب من الإشارة يفهم»!!.

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل