Tuesday 13,Oct,2026 00:42

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

موقع «ناشيونال إنترست»: «الإدارة الأمريكيَّة فرضت مشاركة الدُّول الخليجيَّة في الحرب على إيران مقابل المنظومات الدِّفاعيَّة»

منامة بوست: قال موقع «ناشيونال إنترست» إنَّ البحرين والإمارات برزتا كأبرز الشّركاء الخليجيّين، الذين اعتمدت عليهم واشنطن في منظومة الدّفاع الجوّيّ الإقليميّ، لا سيّما بعد العدوان الأمريكيّ الصُّهيونيّ على إيران.

منامة بوست: قال موقع «ناشيونال إنترست» إنَّ البحرين والإمارات برزتا كأبرز الشّركاء الخليجيّين، الذين اعتمدت عليهم واشنطن في منظومة الدّفاع الجوّيّ الإقليميّ، لا سيّما بعد العدوان الأمريكيّ الصُّهيونيّ على إيران.

وأكَّد الموقع في تقريرٍ له  أنَّ البحرين شاركت في الاجتماع الأوَّل لشركاء التَّطبيع مع الكيان الصّهيونيّ، والموقّعين على ما يُسمّى «اتّفاقيّات إبراهيم» الذي عُقد في نيويورك في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، بحضور الولايات المتّحدة والكيان الصُّهيونيّ والإمارات والمغرب، وهو أوّل اجتماع من نوعه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023، وقد كانت البحرين ضمن الدُّول التي حصلت على موافقةٍ أمريكيَّةٍ عاجلة لتزويدها بصواريخ اعتراضيّة في الأوّل من مايو/ أيار 2026، ضمن صفقة بلغت قيمتها «25.8» مليار دولار شملت أيضًا الكيان الصّهيونيّ والكويت وقطر والإمارات، بعد خسائرها الفادحة التي تعرَّضت لها في الحرب الإقليميّة والضّربات الإيرانيّة، لوجود القواعد العسكريّة الأمريكيّة على أراضيها ولكنَّ السُّعوديَّة لم تكن ضمن هذه القائمة.

وأضاف أنَّ الإدارة الأمريكيَّة ربطت تزويد شركائها في الخليج وفي مقدّمتهم «البحرين» بطائرات وصواريخ اعتراض الدّفاع الجوّيّ، بمدى التزامهم بتقاسم الأعباء الأمنيّة ومشاركتهم في الحرب على إيران، لكنَّ واشنطن هي من تقرّر من يحصل على منظومة الدِّفاع الجوّيّ الأمريكيّ، ومتى تعمل على ترشيد استخدام الطّائرات الاعتراضيّة وفق قواعد يمكن لشركائها الالتزام بها.

وبدأت قيادة القوّات الجوّيّة المركزيّة الأمريكيّة «سنتكوم» جهود دمج الموارد الجوّيّة والصّاروخيّة الإقليميّة منذ عام 2020، وتمتدُّ من أنظمة الإنذار المبكر إلى مركز العمليَّات الجوّيّة المشتركة في «قطر»، وقد تعزّز هذا التّعاون عندما وُضع الكيان الصّهيونيّ تحت ولاية القيادة المركزيّة خلال الولاية الأولى للرّئيس «دونالد ترامب»، وتشارك دول عربيّة عديدة لم توقّع على «اتّفاقيّات إبراهيم» في هذا التّعاون وتعمل سرًّا مع العدوّ الصُّهيونيّ، ولن يُحدث اعتراف «السّعوديّة» بالاحتلال فارقًا عسكريًّا كبيرًا في هذا الإطار وإنْ جعله علنيًّا وأكثر صعوبة في التَّراجع عنه.

وبعد أن شنّت الولايات المتّحدة والكيان الصُّهيونيّ عدوانهما على إيران في 28 فبراير/ شباط، تصدَّت الإمارات لأكثر من نصف الصّواريخ والطّائرات المُسيّرة التي استهدفت الدُّول الخليجيَّة، وبعدها نشر الكيان الصُّهيونيّ منظومة القبّة الحديديّة فوق الأراضي الإماراتيّة، وبينما كان قادة الخليج يعقدون اجتماعًا طارئًا في السّعوديّة في 28 أبريل/ نيسان الماضي قرَّرت أبوظبي الانسحاب من «منظّمة أوبك»، واعتبرت أنَّ أفضل حماية تكمن في التّعاون المفتوح مع واشنطن، أمَّا «البحرين» فقد كانت ضمن الدُّول التي تحمّلت العبء إلى جانب الإمارات في الضّربات الإيرانيّة.

وردّت «السّعوديّة» على ما اعتبرته ضعفًا في الحماية بالتّحوّط، فعارضت الضّربات الأمريكيّة وسمحت في الوقت نفسه للقوّات الأمريكيّة باستخدام قواعدها وأجوائها، وشاركت في العدوان على إيران وفقًا لبعض الرّوايات، وبعد أن قصفت طائرات إيرانيّة مُسيّرة رأس تنورة اتّفقت الرّياض مع طهران عبر باكستان على إزالة معظم البنية التّحتيّة السّعوديّة من قائمة الأهداف الإيرانيّة، ليُبنى «اتّفاق مكّة» على هذا المسار ليَمنح «الرّياض» وشركاء آخرين خارج المظلّة الأمريكيّة قناة اتّصال مع طهران.

وتعتمد كلّ من «السّعوديّة والإمارات والبحرين» على الدّفاع الجوّيّ الأمريكيّ ولكلّ دولة خليجيّة شبكتها الوطنيّة، إلّا أنّ الشّبكة الإماراتيّة تربط منظومات «ثاد وباتريوت وإم سام الكوريّة» وغيرها لتشكيل صورة جوّيّة متكاملة، في حين تعجزُ واشنطن السّيطرة على هذه الشّبكات الوطنيّة لكنّها تملك الصّواريخ الاعتراضيّة وأنظمة الإنذار المبكر والاتّصالات، التي لا تستطيع أيّ دولة أخرى توفيرها بالحجم المطلوب، وعندما نفدت هذه الصّواريخ خلال الحرب لم تستطع أيّ دولة الدّفاع عن نفسها إلّا بقدر ما توفّره الإمدادات الأمريكيّة.

وتعاني الولايات المتّحدة نفسها من نقص في هذه الصّواريخ بعد استخدام القوّات الأمريكيّة نحو ثلثي مخزون باتريوت، ونصف مخزون ثاد خلال حربها على إيران ويستغرق إعادة بنائه عدَّة سنوات، وصحيح أنّ النُّدرة ترفع قيمة الأولويّة لكنّ الوعد بها لا يُعتدّ به إلّا بقدر ما يتحقّق من إنتاج فعليّ، وتعني النُّدرة أيضًا أنَّ واشنطن تُصنّف شركاءها ضمنًا وعليها أن تحدّد مسبقًا معايير الارتقاء في سلّم الأولويّات.

وينبغي على الكونغرس والإدارة مواصلة تمويل جهود الدّفاع الجوّيّ والصّاروخيّ الإقليميّة، التّابعة للقيادة المركزيّة الأمريكيّة لصالح جميع الشّركاء في منطقة الخليج، فالإنذار المشترك يحمي القوّات الأمريكيّة والانسحاب من أيّ شراكة يجعلها عرضةً لثغرات تُعرّضها للخطر – بحسب الموقع.

هامش:

البحرين «تُشارك في لقاءٍ لتوسيع رقعة التَّطبيع وصَهْيَنَة الدُّول العربيَّة والإسلاميَّة برعايةٍ أمريكيَّة»


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019311725


المواضیع ذات الصلة


  • موقع أمريكيّ: «واشنطن تدرس إغلاق قواعدها العسكريَّة في منطقة الخليج بعد سحقها بالضَّربات الإيرانيَّة»
  • موقع «أكسيوس»: «الولايات المُتَّحدة أرسلت صواريخ باتريوت لشركائها الخليجيين بعد تدمير قواعدها العسكريَّة بالمنطقة»
  • آية الله قاسم: «أمريكا ورئيسها ترامب هدفهما فرض التبعيّة المُطلقة والخضوع الكامل على العالم»
  • وكالة «رويترز»: «نقصٌ حاد في مخزونات الدُّول الخليجيَّة لصواريخ باتريوت الاعتراضيّة»
  • صحيفة «التِّيليغرَاف البريطانيَّة»: «نقصٌ شديدٌ في الذخائر لدى الولايات المُتَّحدة والدُّول الخليجيَّة في مواجهة الضربات الإيرانيَّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *