منامة بوست (خاص): أكّدت «صحيفة NWT السويديّة» هروب نجل حاكم البحرين «ناصر حمد الخليفة» من منافسات الفروسيّة، التي تقام في عطلة نهاية هذا الأسبوع في «مدينة كريستينهامن» السويديّة.
وأشارت الصّحيفة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ إلى أنّ الأمير المثير للجدل «ناصر حمد الخليفة»، كان من المقرّر أنْ يُشارك لكنّه لن يحضر بحسب كافّة المؤشّرات، فيما صرّح «ماتياس أولسون» للصّحيفة بأنّه علم بالأمس 28 أغسطس/ آب 2026، وليس لديه دراية واسعة أو كثيرًا من المعلومات حول الزّيارة.
وأضاف «أولسون»: لقد انخفض عدد الأشخاص القادمين في الزّيارة، لم يفصحوا عن أسماء محدّدة، ولكن الشّخصيّة الرّئيسيّة لن تأتي، ولقد تلقّينا معلومات سيّئة للغاية بخصوص هذه الزّيارة من جميع النّواحي، وبناءً على الدّقّة والاهتمام بالتّفاصيل فهمتُ أنّها زيارة لشخصيّات رفيعة المستوى، والاهتمام الشّديد بالتّفاصيل جعل «شركة الأخوين أولسون» تُدرك أنّها زيارة ملكيّة.
ويشغل «أولسون» منصب الرّئيس التّنفيذيّ لشركة «بروديرنا أولسونز» التي تتولّى الخدمات الأرضيّة خلال المنافسات، وتدير الجوانب اللّوجستيّة للزّيارة البحرينيّة إلى «مقاطعة فارملاند» في السّويد.
وأفاد مصدر آخر للصَّحيفة بأنّ «ناصر حمد الخليفة» لن يشارك في المنافسات؛ إذ يُقال إنّ طائرته لم تهبط يوم الجمعة وحصانه لم يخضع للفحص البيطريّ، في حين لم يُدرج اسمه في أيٍّ من قوائم المشاركين في فئات سباق القدرة والتّحمّل – «المسافات الطويلة» المقامة اليوم.
ولفتت الصَّحيفة إلى أنّها تحدّثت مع مديرة المنافسات في «كريستينهامن – آن تيريز هيلجيسون»، وعضو اتّحاد الفروسيّة في «فارملاند – يوران سودرستروم»، لكنّهما امتنعا عن التّعليق على الموقف ورفضا ذلك.
وأكَّدت أنَّ «ناصر الخليفة» كان مستعدًا للمشاركة في سباق القدرة والتّحمّل في «كريستينهامن» منذ يوم الاثنين الماضي، بالإضافة إلى نحو عشرين فارسًا بحرينيًّا آخرين قبلوا الدّعوة للمشاركة، والتي وجّهتها «فارملاند ديستانس رايدرز» المُنظّمة للحدث.
وأثارت مشاركة «ناصر الخليفة» في السّباق ردود فعلٍ قويّة، فقد وُجّهت له تُهمًا بتعريض سجناء للتّعذيب على خلفيّة المظاهرات المناهضة للنّظام الملكيّ عام 2011، وكان من بين المعتقلين النّاشط الحقوقيّ «السّويدي – البحريني محمد حبيب المقداد»، الذي يقبع في السّجن منذ ذلك الحين؛ وقد طالبت الحكومة السّويديّة مرارًا بالإفراج عنه، كما اعتُقل المواطن «الدّنماركي – البحريني عبد الهادي الخواجة»، وهو يقبع في السّجن بعد إدانته منذ عام 2011.
ونفى «ناصر الخليفة» وحكومة البحرين جميع الاتّهامات، واصفين تلك المعلومات بأنّها لا أساس لها من الصّحّة وذات دوافع سياسيّة، في حين لم تتمكّن الشّرطة السّويديّة من التّعليق صباح السّبت، عمّا إذا كان «الخليفة» سيحضر المنافسة أو ما إذا كان هناك أيّ تهديد أمنيّ خلال عطلة نهاية الأسبوع – بحسب الصّحيفة.
وكانت منظّمة «هيومن رايتس فيرست» الأمريكيّة قد تقدّمت بشكوى إلى الشّرطة السّويديّة، كما وجّهت رسالة إلى وزارة الخارجيّة السّويديّة ومنظّمي السّباق احتجاجًا على مشاركة «ناصر الخليفة»، ومنذ يوم أمس اختفى اسمه من الموقع الرّسميّ لسباق القدرة لمسافة «160 كيلومترًا»، الذي كان من المقرّر أن يشارك فيه يوم السّبت 29 أغسطس/ آب الجاري.
وأثارت زيارة «ناصر الخليفة» جدلًا سياسيًّا وإعلاميًّا واسعًا في السّويد، ووُصفت بأنّها مؤسفة، فيما أكّدت وزارة الخارجيّة السّويديّة أنّها تنظر إلى القضيّة بجديّة وهي ملتزمة بقضيّة «الشّيخ محمد حبيب المقداد»، كما حظيت القضيّة بتغطية في الصّحافة السّويديّة، لتتحوّل الزّيارة التي كان من المتوقّع أنْ تكون رحلة للأمير وأبنائه للمشاركة في سباق القدرة إلى أزمةٍ تلاحقه في وسائل الإعلام، وسط مطالبات بالتّحقيق معه واحتمال اتّخاذ إجراءات قانونيّة بحقّه في السّويد، وما جرى يمثّل انتصارًا حقوقيًّا مهمًّا لضحايا التّعذيب في البحرين، ويؤكّد أنّ ادّعاءات التّعذيب الجسيمة يمكن أن تلاحق المسؤولين عنها خارج حدود البحرين – بحسب مصادر حقوقيّة.