Thursday 23,Apr,2026 01:52

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

المرصد الأورومتوسطيّ: «توجيهات حاكم البحرين بسحب الجنسيَّات تُكرِّس تصعيد القمع»

منامة بوست: حذّر المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان من تداعيات توجيهات حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة»، باتخاذ إجراءات شاملة وحاسمة والنّظر في سحب الجنسيّة من المواطنين.

منامة بوست: حذّر المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان من تداعيات توجيهات حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة»، باتخاذ إجراءات شاملة وحاسمة والنّظر في سحب الجنسيّة من المواطنين.

وقال المرصد في بيانٍ عبر موقعه الإلكترونيّ إنَّ هذه التوجيهات تمثّل توجّهًا بالغ الخطورة، نحو إخضاع الحقّ في الجنسيّة لاعتبارات سياسيّة وأمنيّة فضفاضة، وستفتح الباب أمام استخدام سحب الجنسيّة على نحوٍ تعسفيّ أو انتقاميّ، ويحوّل المواطنة من رابطة قانونيّة أصيلة إلى أداةٍ للعقاب والإقصاء، مع ما يستتبعه من تجريد الأفراد من مركزهم القانونيّ، وحرمانهم من الحقوق الأساسيّة وتعريضهم لخطر انعدام الجنسيّة.

وأضاف أنّ هذا التّوجيه قد يفضي لاستهداف النّشطاء السّياسيين والمعارضين السّلميين، وصولًا إلى توظيف الحرمان التّعسفيّ من الجنسيّة كأداةٍ للعقاب والانتقام السّياسيّ، كما تمثّل تحوّلًا بالغ الخطورة في النّهج الأمنيّ المتشدّد الذي تتّبعه السّلطات البحرينيّة، ويرتقي من مستوى التّضييق على الحقوق والحريّات، للتّلويح باتخاذ تدابير تمسّ المركز القانونيّ للأفراد وحقّهم في الجنسيّة، في سياق استغلال التوتّرات الإقليميّة المرتبطة بالحرب على إيران.

وأكَّد أنّ هذه التّوجيهات الجديدة تُكرّس النّهج الأمنيّ الصارم وتمنحه دفعًا سياسيًا مباشرًا نحو مزيد من التوسّع والتغوّل، وهو ما كانت ملامحه قد برزت في حملة القمع الواسعة التي نفّذتها السّلطات خلال شهر مارس/ آذار الماضي، باعتقال أكثر من «200» شخص بسبب التعبير عن آرائهم ومواقفهم من الحرب على إيران، ووفاة المواطن «السّيد محمد الموسوي» داخل أحد مراكز الاحتجاز بعد تعرّضه لتعذيبٍ وحشيّ.

ولفت إلى أنّ التوجّه نحو إعادة النّظر في استحقاق الجنسيّة، أو تسخيرها كأداةٍ للعقاب في سياق اتهامات فضفاضة وغير منضبطة من قبيل «خيانة الوطن» أو «المساس بالأمن»، لا يمثّل مجرّد إجراء داخليّ أو تدبير سياديّ، بل يرقى إلى صورةٍ من الحرمان التعسفيّ من الجنسيّة المحظور بموجب القانون الدوليّ لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أنّ البحرين تمتلك سجلًا خطيرًا في هذا المجال، إذ نفّذت بعد الاحتجاجات الشّعبية عام 2011، حملات منهجيّة لسحب الجنسيّة بلغت ذروتها بين عامي «2012  – 2019»، حين جُرّد نحو «990» مواطنًا من جنسيتهم، بمن فيهم نشطاء سياسيون ومعارضون ومدافعون عن حقوق الإنسان.

ولفت إلى أنّ سحب الجنسيّة لا يجوز اللجوء إليه إلا على أساس قانونيّ ويكون محكومًا بشرطي الضّرورة والتّناسب، مع حظر أيّ تطبيقٍ تمييزيّ له وضمان خضوعه لرقابةٍ قضائيّة فعّالة، والمعايير الدوليّة لا تجيز استخدام هذا الإجراء كوسيلةٍ للعقاب السّياسيّ أو الانتقام، كما لا تجيز أن يؤدّي إلى انعدام الجنسيّة، أو أن ينال من حقّ الفرد في البقاء في بلده والتمتّع بحمايته القانونيّة.

وطالب السّلطات البحرينيّة بالكفّ عن معاقبة الأفراد بسبب آرائهم أو مواقفهم السّياسيّة السّلميّة، والعدول الفوريّ عن أيّ مسارٍ يفضي إلى توظيف الجنسيّة كأداةٍ للعقاب أو الإقصاء السّياسيّ، وشدّد على مراجعة الإطار التّشريعيّ المنظّم للجنسيّة وإعادة الجنسيّة لكلّ من جُرّد منها تعسّفًا.

وحثّ الأمم المتّحدة وآليّاتها المختصّة على متابعة التطوّرات في البحرين، ورصد أيّ توجّه نحو إعادة تفعيل الحرمان التّعسفيّ من الجنسيّة أو توسيع استخدام التّدابير الأمنيّة القمعيّة، ومخاطبة السّلطات البحرينيّة مباشرة لوقف هذه الممارسات والامتثال للمعايير الدوليّة – بحسب المرصد.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019162387


المواضیع ذات الصلة


  • البحرين: «مجلس الوزراء يشرع في تنفيذ سحب الجنسيَّات عن مئات المواطنين الشّيعة بعد تلفيق تهم الولاء لإيران» – «وكالة بنا»
  • حاكم البحرين «يُهدِّد بسحب جنسيَّات المواطنين الشِّيعة الذين لُفِّقَتْ لهم تُهمَ التَّخابر مع إيران» – «وكالة بنا»
  • البحرين: «تظاهراتٌ احتجاجيَّة رفضًا للوجود العسكريّ الأمريكيّ وتضامنًا مع إيران وجبهة المقاومة الإسلاميَّة» – «فيديو»
  • الائتلاف: «اضطهاد الشّعوب وتخوينها في كيانات الخليج صناعةٌ صهيونيَّةٌ وأمريكيَّة وكلفة العقاب العادل ستكون باهظة»
  • البحرينيّون «يؤبِّنونَ قائد الثورة الإسلاميَّة ويُندِّدون بسياسة الاضطهاد الطائفيّ الحكوميَّة» – «فيديو»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *