منامة بوست: أعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما شهده موسم عاشوراء لهذا العام، من انتهاكات جسيمة ومنهجيّة طالت حريّة الدّين والمُعتقد وحقّ التّعبير، في سياق حملة مُتصاعدة باستهداف الشّعائر الدينيّة لدى الطّائفة الشيعيّة في البلاد.
منامة بوست: أعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما شهده موسم عاشوراء لهذا العام، من انتهاكات جسيمة ومنهجيّة طالت حريّة الدّين والمُعتقد وحقّ التّعبير، في سياق حملة مُتصاعدة باستهداف الشّعائر الدينيّة لدى الطّائفة الشيعيّة في البلاد.
وقال المركز في تقريرٍ عبر موقعه الإلكترونيّ إنّه منذ 25 يونيو/ حزيران 2025، وثّق سلسلةً من الاعتداءات على المظاهر العاشورائيّة تلتها استدعاءات لخطباء ورواديد ورؤساء مآتم للتحقيق، في استهدافٍ وخرقٍ واضحٍ للحقّ في الحريّة الدينيّة وحريّة التّعبير، المنصوص عليها في الحقّوق الدستوريّة والعهود الدوليّة التي صادقت عليها البحرين.
وأضاف أنّه رصد إزالة الرايات ومظاهر عاشوراء من أكثر من 15 منطقة بحرينيّة، حيث هاجمت عناصر تابعة لوزارة الداخليّة تجمّعًا لشباب في قرية «الدّراز»، كانوا يعكفون على عمل مجسّمات عاشورائيّة، وتسبّبت بإصابة أحد المواطنين، إلى جانب اعتقال عددٍ منهم، كما جرى تهديد رؤساء عددٍ من المآتم باتخاذ إجراءات ضدّهم في حال توزيع عصائب الرأس، أو القمصان التي تحمل صور شهداء أو شخصيات دينيّة مُعارضة، الأمر الذي يعكس التّوجّه الخطير نحو تجريم المظاهر الدينيّة والممارسات الثقافيّة الشّيعيّة.
وأوضح أنّه على الرغم من تأكيد وزير الداخليّة أنّ المآتم والمظاهر العاشورائيّة هي تقليد قديم في البحرين، إلا أنّ وزارة الداخليّة منعت رفع الرايات الحسينيّة في العاصمة «المنامة» بقرارٍ رسميّ يفتقر لأيّ مبرّرٍ قانونيّ مشروع، وعادت لتسمح بها بعد ذلك.
وأكّد أنّ السّلطة تمارس تشدّدًا واضحًا ضدّ المُمارسات المتعلّقة بحريّة الرأي للطائفة الشيعيّة، في الوقت الذي تغضّ الطّرف عن الإساءات التي تتعرّض لها هذه الطّائفة من قبل ناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، إذ تتعرّض الطّائفة الشّيعيّة في البحرين ومعتقداتها للتحقير والإهانة، دون اتخاذ أيّ إجراء قانونيّ ضدّ من يقوم بذلك.
ودان هذه الانتهاكات المتواصلة التي تُعبّر عن نهجٍ طائفيّ مرفوض، يتناقض مع مبادئ المساواة والمواطنة التي يجب أن تقوم عليها الدّولة، وحمّل السّلطات البحرينيّة مسؤوليّة التّصعيد ضدّ المواطنين على خلفيّة معتقداتهم وممارساتهم الدينيّة.
وطالب المركز بالإفراج الفوريّ عن كافّة المعتقلين على خلفيّة المشاركة في شعائر عاشوراء، ووقف كلّ أشكال التّضييق على الحريّات الدينيّة في البلاد، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتكرّرة لحقوق الإنسان، لا سيّما تلك المتعلّقة بالحقّ في الحرية الدينيّة وحريّة التعبير، والسّماح للمجتمع الدوليّ بما في ذلك المقرّرين الخاصّين بالأمم المتّحدة، بزيارة البحرين لتقصّي الحقائق ومراقبة الحالة الحقوقيّة في البلاد – بحسب المركز.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019151160
المواضیع ذات الصلة
علماء البحرين: «الشَّعب كسر الإخضاع والإذلال وأفشل مخطَّطات تفريغ الشَّعائر الدِّينيَّة»
منتدى البحرين «يدعو المُقرِّرين الأمميين للتَّدخل لوقف انتهاكات السُّلطات البحرينيَّة ضدَّ المُسلمين الشّيعة»
منظَّمة «أمريكيُّون»: «تصاعد القيود على الحريّات الدينيّة للمُسلمين الشّيعة في عاشوراء البحرين»
قوى المُعَارَضَة البَحرينيَّة: «استغلَّت السُّلطات ظروف المنطقة لتشديد الإجراءات بحقِّ الطَّائفة الشّيعيَّة»
الوفاق المُعارِضة: «السّلوك الأمنيّ خلال موسم عاشوراء أكَّد واقع الاضطهاد الدِّينيّ وتدهور الوضع الحقوقيّ في البحرين»