منامة بوست: أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبنانيّ «نجيب ميقاتي»، التزام الحكومة بإعادة العلاقات اللبنانيّة الخليجيّة إلى طبيعتها، وأشار إلى أنّ «الاتصال الذي جرى بينه وبين وزير خارجيّة الكويت «أحمد ناصر المحمد الصباح»، يصبّ في هذا الإطار.
وقال «ميقاتي» في بيانٍ عبر موقعه الرسميّ، «أجدّد التزام الحكومة اللبنانيّة باتخاذ الإجراءات اللازمة، والمطلوبة لتعزيز التعاون مع السعوديّة ودول مجلس التعاون الخليجيّ، وعلى التزام لبنان بكلّ قرارات جامعة الدّول العربيّة والشرعيّة الدوليّة، والتزام العمل الجديّ لمتابعة واستكمال تنفيذ مندرجاتها، بما يضمن السِّلم الأهليّ والاستقرار الوطنيّ للبنان وتحصين وحدته» – حسب تعبيره.
وشدّد على «ضرورة وقف كلّ الأنشطة السياسيّة والعسكريّة والأمنيّة والإعلاميّة، التي تمسّ سيادة السعوديّة ودول مجلس التعاون الخليجيّ، وأمنها واستقرارها والتي تنطلق من لبنان» – وفق البيان.
وأكّد ميقاتي «التزام لبنان باتفاقيّة الرياض للتَّعاون القضائيّ وتسليم المطلوبين إلى السعوديّة، وشدّد على أنّ لبنان سيعمل على منع استخدام القنوات الماليّة والمصرفيّة اللبنانيّة، لإجراء أيّ تعاملاتٍ ماليّة قد يترتّب عليها إضرار بأمن السعوديّة، ودول مجلس التعاون الخليجيّ»- على حدّ قوله.
وأصدرت وزارة الخارجيّة الكويتيّة بيانًا يرحبُ بالبيان الصّادر عن رئيس الوزراء اللبنانيّ «نجيب ميقاتي»، وأعربت عن تطلّعها إلى استكمال الإجراءات البنّاءة العمليّة في هذا الصّدد، وبما يساهم في المزيد من الأمان والاستقرار والازدهار للبنان – بحسب وكالة الأنباء الكويتيّة الرسميّة «كونا».
وتضمّنت المبادرة الكويتيّة شروطًا سعوديّة واضحة، لإعادة تطبيع العلاقات مع لبنان العاجز بدوره عن الالتزام بالبنود المرتبطة بالقرارات الدوليّة، ولا سيّما المتّصلة بسلاح «حزب الله»، في حين حاول لبنان إظهار مدى جديّة التزامه على الصعيد الأمنيّ، بكشفه في فترة لافتة، أكثر من عمليّة تهريب مخدّرات إلى السعوديّة ودول خليجيّة.
ورحّبت وزارة الخارجيّة السعوديّة ببيان رئيس الوزراء اللبناني «نجيب ميقاتي»، وما تضمّنه من نقاطٍ إيجابيّة، وأعربت عن أملها في أن يُسهم ذلك في استعادة لبنان لدوره ومكانته عربيًا ودوليًا – بحسب وكالة الأنباء السعوديّة الرسميّة «واس».
ولم تصدر وزارة الخارجيّة البحرينيّة بيانًا رسميًّا حول ما أعلنه رئيس الوزراء اللبنانيّ «نجيب ميقاتي»، فيما سارعت باتّخاذ مواقف تدريجيّة ضدّ لبنان عند اشتعال الأزمة الدبلوماسيّة، بمطالبة السّفير اللبنانيّ بمغادرة أراضيها خلال «48 ساعة».
وحاول وزير الداخليّة اللبنانيّ «بسام مولوي»، ترحيل أعضاء «جمعيّة الوفاق» البحرينيّة المعارضة من غير اللبنانيين إلى خارج البلاد، على خلفيّة إقامتها مؤتمرًا حقوقيًّا يفضح انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، ما اعتبره الوزير اللبنانيّ أنّه «يسيء إلى العلاقة مع البحرين، ويضرّ بمصالح الدولة اللبنانيّة».
في حين أجرى الوزير تحرّكاتٍ لاتخاذ إجراءاتٍ إداريّة وفنيّة وقانونيّة، بحقّ قناتين تابعتين لجماعة الحوثيين اليمنيّة، والتحرّك بوجه كلّ نشاطٍ أو حفلٍ أو مناسبةٍ تسيء للسعوديّة بالدّرجة الأولى، والدّول التي اتخذت قيودًا مشدّدة بحقّ لبنان، ومنها الكويت والبحرين – على حدّ تصريحاتٍ رسميّةٍ للوزير.
وبدأت أزمةٌ دبلوماسيّة بين لبنان وعددٍ من الدول الخليجيّة بقيادة السعوديّة، إثر انتقاداتٍ من وزير الإعلام اللبنانيّ السّابق «جورج قرداحي»، وتصريحاتٍ إعلاميّةٍ على قناة تلفزيونيّةٍ قطريّةٍ قبل تولّيه مهامه كوزير، وصف فيها العدوان السعوديّ على اليمن بالحرب العبثيّة، مما أدى لنشوب هذه الأزمة مع الدول الخليجيّة.
وكانت السعوديّة قد بدأت عدوانًا عسكريًّا على الشعب اليمنيّ، في 25 مارس/ آذار 2015، وبدعمٍ من الولايات المُتّحدة وبريطانيا وآلاف المرتزقة من دولٍ مختلفةٍ بمسمى التحالف الإسلاميّ، ما تسبّب في سقوط آلاف الشّهداء والمصابين والضّحايا من المواطنين المدنيين اليمنيين، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتيّة والاقتصاد اليمنيّ، وهو ما أكّدته التقارير الدوليّة، ووصفتها بأنّها حرب «متجرّدة من الإنسانيّة» – على حدّ وصفها.
وكان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، قد نظّم معرضًا فنيًا في الضاحية الجنوبيّة في العاصمة اللبنانيّة بيروت، بعنوان «ألوان الثّورة» يوم الجمعة 18 مارس/ آذار 2022، بالتزامن مع الذّكرى الحادية عشرة لدخول القوّات السعوديّة الإماراتيّة إلى البحرين، منتصف مارس/ آذار 2011.