منامة بوست: قال رئيس وحدة التحقيق الخاصّة «محمد الهزّاع»، إنّ «الوحدة تُعدّ ضمانة رئيسيّة لحماية حقوق الإنسان في منظومة العدالة الجنائيّة بالبحرين، إذ نجحت في التعامل بشفافيّةٍ وحزمٍ مع كافّة التجاوزات القانونيّة والحقوقيّة».
وأشار «الهزّاع» إلى انخفاض عدد ادّعاءات التعذيب وإساءة المعاملة عامًا تلو الآخر بسبب عمل الوحدة، التي دأبت منذ تأسيسها على اتخاذ كلّ ما يتطلّبه التحقيق من إجراءات، بالتعاون مع كافّة الجهات المعنيّة بالمملكة» – على حدّ زعمه.
وتأتي هذه التصريحات في حوارٍ أجرته وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا» مع رئيس الوحدة، بمناسبة اليوم العالميّ لحقوق الإنسان، ومرور ما يقارب عشر سنوات على إنشاء الوحدة.
وأشار إلى أنّ الوحدة الدعامة الرئيسيّة للقضاء على كافّة أشكال التعذيب أو إساءة المعاملة وتحقيق العدالة الجنائيّة؛ وتحديد المسؤوليّة الجنائيّة ضدّ المسؤولين الحكوميين، الذين ارتكبوا أعمالًا مخالفة للقانون، وتسبّبت في جرائم التعذيب أو الإيذاء أو سوء المعاملة – على حدّ قوله.
وأضاف أنّ الوحدة تتمتّع سلطات قانونيّة وإجرائيّة، لحماية ضحايا التعذيب أو إساءة المعاملة وأسرهم؛ ويتوافق عملها مع المبادئ الدوليّة للتقصّي والتوثيق الفعّالين للتعذيب المنصوص عليها في«بروتوكول إسطنبول».
ولفت إلى التزام الوحدة بالعناصر القانونيّة والمعايير الدوليّة، خاصّة فيما يتعلّق برعاية حقوق الأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، على النحو الذي أرساه قانون «العدالة الإصلاحيّة للأطفال» وحمايتهم من سوء المعاملة – حسب مزاعمه.
وأكّد الهزاع أنّ الوحدة جهة قضائيّة مستقلّة، أنشئت بموجب قرار النّائب العام «علي البوعينين» عام 2012، وتختصّ بالتحقيق ومباشرة الدعوى الجنائيّة في كافّة جرائم التعذيب أو سوء المعاملة أو العقوبة القاسية؛ التي يمارسها عناصر «وزارة الداخليّة البحرينيّة» – على حدّ قوله.
ونوّه بأنّ الوحدة تتلقّى الشّكاوى عن طريق البلاغات الكتابيّة أو الإلكترونيّة أو الهاتفيّة، والتي ترِدُ من الشّاكي أو ذويه أو أيّ شخصٍ علم بوقوع الجريمة، كما ترصد وقائع التعذيب التي يتمّ نشرها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعيّ – على حدّ وصفه.
وأشار إلى وجود تعاونٍ مشتركٍ مع المؤسّسات الرسميّة لحقوق الإنسان، مثل الأمانة العامّة للتظلّمات والمؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، بهدف تبادل الخبرات في مجال حقوق الإنسان – على حدّ قوله.
وكان أربعة خبراءٍ في الأمم المتّحدة قد وجّهوا رسالة ادّعاء إلى السّلطات البحرينيّة بتاريخ 28 يونيو/ حزيران 2021، حول انتهاكاتها الموثّقة لحقوق المواطنين، وسجلّها في ممارسات تشمل الاختفاء القسريّ، والاعتقال التعسفيّ والتعذيب، وأشاروا إلى كلٍّ من المعتقلَيْن الشّيخ «زهير عاشور وعلي الوزير»، وتوارد معلومات بشأن الانتهاكات لحقوقهما، بما في ذلك الاعتقال التعسفيّ والاختفاء القسريّ، والتعذيب وعدم الوصول إلى الإجراءات القانونيّة الواجبة».
وأرسل ستةُ خبراءٍ مستقلّين خطابًا إلى حكومة البحرين في وقتٍ سابق، يشمل صورًا ونماذج للعديد من الانتهاكات، التى تعرّض لها عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، وأكّدوا منهجيّة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين؛ ومعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان عبر إيداعهم في السّجن لسنواتٍ طويلةٍ تصل إلى المؤبّد، وهو في حدّ ذاته انتهاك صارخ للقوانين الدوليّة، ولأبسط مبادئ حقوق الإنسان، وأشاروا إلى قضيّة الأكاديميّ المعتقل «الدكتور عبد الجليل السّنكيس».
وتمنع حكومة البحرين المقرّرين الأمميين من زيارة البلاد منذ العام 2005، رغم مطالبات المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة والصّليب الأحمر الدوليّ، بالإطلاع عن قرب على الأوضاع في السّجون، فضلًا عن تجاهلها توصيات اللجنة المستقلّة لتقصّي الحقائق، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة في ما يخصّ معاملة المعتقلين السّياسيين، قبال مزاعمها المستمرّة بتطبيق معايير حقوق الإنسان في السّجون البحرينيّة.