منامة بوست: نظّم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب؛ بالتعاون مع منتدى البحرين لحقوق الإنسان، ندوةً بعنوان «الانتهاكات الحقوقيّة وتطبيع البحرين مع الكيان الصهيونيّ»، على هامش الدّورة الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المُتّحدة في جنيف.
وقال النّائب السّابق في كتلة الوفاق البرلمانيّة «جلال فيروز»، إنّ «السّلطات البحرينيّة أبرمت معاهداتٍ مع كيانٍ غاصبٍ ومنتهِكٍ وقائمٍ على القتل والاغتصاب، وهو ما يمثّل غاية القبح والشّيطنة والدوس على حقّ الشّعب الفلسطينيّ» – على حدّ وصفه.
وأشار إلى أنّ سفارة الكيان الصهيونيّ افتُتحت في المنامة، في نفس الوقت الذي قامت به قوّات الاحتلال بقتل شابّةٍ وشابٍ فلسطينيّين في القدس المحتلّة – حسب تعبيره.
وأضاف أنّه «من غير حياءٍ صرّحت السّلطات البحرينيّة بأنّها تعقد اتفاقيّة مع هذا الكيان، وتتبادل معه المعلومات فيما يخصّ بيانات المواطنين، ولفت إلى أنّ تل أبيب تبيع لبعض الدّول المنتهِكة لحقوق الإنسان ومنها البحرين؛ أجهزةً تقنيّة للتجسّس مثل برنامج بيغاسوس «Pegasus» – على حدّ قوله.
وأكّد فيروز أنّ السّلطات البحرينيّة المنتهِكة للحقوق والحريّات، والتي تقوم بسجن الآلاف وإسقاط الجنسيّات والقتل تحت التعذيب والانتهاكات الصّارخة، ومداهمة المنازل بدون إذنٍ قضائيّ وتعتقل الشّباب والأطفال وتخفيهم قسريًّا وتمنع زيارة المقرّرين الخاصّين بالتعذيب، يجب أن تكون مُدانة من قبل مجلس حقوق الإنسان – حسب تعبيره.
وأكّدت الإعلاميّة اللبنانيّة «ضياء عيّاد»، أنّ أبرز تداعيات ونتائج اتفاقيّات التطبيع مع كيان الاحتلال، هي زيادة منسوب الانتهاكات التي ترتكبها، مثل العدوان الأخير على قطاع غزّة؛ الذي خلّف الكثير من الانتهاكات الحقوقيّة، ونوّهت إلى أنّ ذلك يعني أنّ اتّفاقيّات التطبيع، تعطي الاحتلال دعمًا في رفع وتيرة التعدّيات الجسيمة على حقوق الإنسان – حسب تعبيرها.
وقال الإعلاميّ البحرينيّ «أحمد رضي»، إنّ التفاعل مع القضيّة الفلسطينيّة هو واجب إنسانيّ ووطنيّ قبل أن يكون موقف سياسيّ، وهو موقف يطالب بإحقاق العدالة والحريّة والسّلام ويدافع عن حرمة الإنسان وكرامة الأوطان، وأشار إلى نضال الشّعب البحرينيّ من أجل حقوقه وحريّاته.
ولفت إلى أنّ شعب البحرين يعتبر القرار الحكوميّ بالتطبيع مع الكيان الصهيونيّ؛ إهانة كبيرة له وضربة قويّة للشّعب الفلسطينيّ، الذي يرزح تحت نِير الاحتلال ويتعرّض لأبشع أنواع الإبادة الجماعيّة.
وشدّدت الصحفيّة والأكاديميّة الجزائريّة «هناء سعادة»، أنّ الدّول العربيّة المطبّعة مع الكيان الصهيونيّ هي شريكٌ أَسَاسيّ للعدوان، الذي يستهين فيه هذا الأخير بمنظومة حقوق الإنسان الدوليّة، وأكّدت أنّ الانسحاب الصهيونيّ من قطاع غزّة سنة 2005، لم يكن إنهاءً لاحتلاله لأنّه جزء من أرض فلسطين المحتلّة، بل هو انسحاب جزئيّ وإعادة انتشار، ولذا تطبّق عليه القوانين المعنيّة بالأراضي المحتلّة.
ووجّه عضو الأمانة العامّة لاتّحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيّين «حسام أبو نصر»؛ التحيّة إلى الشّعب البحرينيّ، الذي ما زال ثابتًا على مواقفه بدعم القضيّة الفلسطينيّة منذ العام 1948، وقال إنّ تطبيع بعض الدّول العربيّة مع الكيان المحتل لن يُنهي الانتهاكات الإسرائيليّة بحقّ الشّعب الفلسطينيّ، وأكّد أنّ تلك الانتهاكات لا تنتهي إلّا بموقفٍ موحّدٍ من كلّ الدّول العربيّة ضدّ الانتهاكات الإسرائيليّة، وأنّ ذلك لا يتبلور في ظلّ وجود تطبيعٍ من بعض الدّول العربيّة مع كيان الاحتلال.
وأضاف أنّه ما زال أمام حكومة البحرين الفرصة للتراجع عن هذا التطبيع، وفتح قناة تواصلٍ مع الشّعب الفلسطينيّ لحماية المسجد الأقصى، وبلورة موقفٍ تجاه الانتهاكات الإسرائيليّة اليوميّة – على حدّ قوله.