منامة بوست: شدّد عالم الدّين البحرينيّ البارز «آية الله الشيخ عيسى قاسم»، على أنّ البحرين بحاجة إلى الاستقرار في ظلّ واقع جديد صحيح، وعلاقات عادلة بين شعبها وحكومتها تتكفّل بتحقيق تقدّمها وازدهارها وأمنها واستقلاليّتها، وعزّة موقعها
منامة بوست: شدّد عالم الدّين البحرينيّ البارز «آية الله الشيخ عيسى قاسم»، على أنّ البحرين بحاجة إلى الاستقرار في ظلّ واقع جديد صحيح، وعلاقات عادلة بين شعبها وحكومتها تتكفّل بتحقيق تقدّمها وازدهارها وأمنها واستقلاليّتها، وعزّة موقعها.
وأكد الشيخ قاسم في بيان نشره «موقع المقاوم»، بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة 14 فبراير/ شباط 2011، أنّ الواقع والعلاقات يتطلّبان بالضرورة التغيُّر الواضح في موقف الحكم، في نظرته إلى الشعب وتعامله معه بأن يكون تعاملًا محترمًا له، معترفًا بإنسانيّته وكرامته، وكلّ حقوقه ومنها حقّه السياسيّ الثابت دينًا وعقلًا وعقلائيًا، وبلغة العلم والعصر والعرف العالمي المُعاش.
وأضاف أنّ متاعب البحرين الجمّة بسبب المواجهة القائمة لا تنتهي، إلا بانتهاء هذه المواجهة التي لا سبيل لانتهائها، إلا بأن يُصار إلى قيام علاقة من نوعٍ جديدٍ بين طرفي الشعب والحكومة، تعترف بموقعيّة الشعب ومرجعيّته في أمر توجيه حياته واختيار مصيره، دون أن يفرض عليه واقع من صنع يدٍ غير يده، وخارج إرادته، ورغم أنفه – على حدّ وصفه.
وأكّد أنّ المشكلة الأساسيّة في البحرين، تتمثّل في افتقاد العدالة في التعامل من جانب الحكم؛ سياسيًّا وحقوقيًّا وقضائيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وفي كل الأبعاد، والتضييق الدينيّ والعلميّ على الشعب، وما يمكّن من ذلك كلّه ويسهّله هو الإقصاء السياسيّ ومن كل مواقع القوّة للشعب، وهو الأمر الذي لن يتأتّى إصلاح جادّ، ما لم يُستبدل بالمشاركة السياسيّة الفعّالة التي يستحقّها الشعب والمدعومة دستوريًّا.
وأشار إلى إنَّ مقدّسات الشعب ومواقع اعتزازه الدينيّ لم تسلم من جور السياسة وانتهاكها ومطاردتها الشرسة؛ فقد اعتُدي على المسجد والحسينية والصلاة وشعيرة عاشوراء، وفريضة الخُمْس والزكاة والمؤسّسة الدينيّة، وطوردت حركة التبليغ الديني، وضُيِّق عليها أشد التضييق.
ولفت إلى أنّه من الظلم الصارخ الذي تمارسه السياسة، أن تُمنع جُنى الشعب من أن يصل إلى فيه، وتحرمه من خير أرضه، وأنْ توظّف جهود أبنائه لإرهابهم وتعذيبهم، وأن تنفق السياسة مال الشعب في بناء السجون، واستيراد الأسلحة الفتّاكة، والسموم القاتلة والمرتزقة والمُعذِّبين، والمخطّطين لفنون الفساد والإرهاب والتغطية على الجريمة، وإشعال نار الفتنة بين الطوائف الدينيّة والفئات المختلفة، وتفتيت وحدة الشعب.
ووجّه «الشيخ قاسم» رسالة إلى شعب البحرين قال فيها، «أما أنت يا شعب البحرين؛ فعلى طريق العزّ والمجد والكرامة، وإحراز النصر في كلّ الميادين ما بقيت على خطّ إسلامك وقيمه وشريعته وأهدافه، وتتخلّق بخُلُقه، وتتقيّد بأحكامه، وتقتدي برسوله وأئمته عليهم السلام، وترجع إلى علمائه، مستهدفًا قيام العدل في أرضه، حريصًا على صلاح عباده، مخلصًا لإنسان وطنك، وللإنسان في الأمّة، والإنسان كلِّ الإنسان» – وفق البيان.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019126277
المواضیع ذات الصلة
الوفاق البحرينيَّة المُعارِضَة «تُوثّق الانتهاكات التي طالت علماء الدِّين من المُسلمين الشّيعة في البحرين» – «فيديو»
مركز البحرين لحقوق الإنسان: «البحرين مُطالبة بإنهاء عقوبة الإعدام وضمان مُحاكمات عادلة وفقًا للمعايير الدَّوليّة»
موقع «ناشيونال إنترست»: «الإدارة الأمريكيَّة فرضت مشاركة الدُّول الخليجيَّة في الحرب على إيران مقابل المنظومات الدِّفاعيَّة»