Sunday 26,Jul,2026 04:25

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

منظّمة «غلوبايل فويسز»: «الكويت والبحرين تستخدمان عقوبة إسقاط الجنسيّة كسلاحٍ ضدّ المُعارضين السّياسيّين»

منامة بوست: دانت «منظّمة غلوبايل فويسز» تصاعد عقوبة إسقاط الجنسيّة في الدُّول الخليجيَّة، على خلفيّة الآثار الاجتماعيّة والإنسانيّة والسّياسيّة، التي يعاني منها المُسقطة جنسيّاتهما في كلٍّ من الكويت والبحرين.

منامة بوست: دانت «منظّمة غلوبايل فويسز» تصاعد عقوبة إسقاط الجنسيّة في الدُّول الخليجيَّة، على خلفيّة الآثار الاجتماعيّة والإنسانيّة والسّياسيّة، التي يعاني منها المُسقطة جنسيّاتهما في كلٍّ من الكويت والبحرين.

وقالت المنظّمة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ إنَّ حرمان الأفراد من الجنسيّة أو سحبها في دول الخليج، يُعدّ ممارسةً سياسيّةً تتأثّر بالأوضاع الداخليّة لكلّ دولة وأسلوب حكمها، ويعكس هذا القرار الإخفاق في احترام حقوق الإنسان، وعلى رأسها حقّ كلّ فردٍ في الحصول على جنسيّة وعدم حرمانه منها تعسّفًا، وقد أقرّت السّلطات الكويتيّة تعديلاتٍ على قانون الجنسيّة عام 2025، وسُحبت الجنسيّة من أكثر من«42» ألف شخص منذ عام 2024، عبر اللجنة العليا للتحقّق من الجنسيّة الكويتيّة، في تصعيدٍ غير مسبوق.

وأضافت أنَّ الحملة استهدفت المواطنين المُجنّسين وحاملي الجنسيّة المزدوجة، والمتهمين بالحصول على الجنسيّة بطرقٍ احتياليّة، وقد نُفّذت عمليّات سحب الجنسيّة هذه دون رقابةٍ قضائيّة أو إمكانيّةٍ للاستئناف، ممّا أثار مخاوف قانونيّة وحقوقيّة بالغة وأصبح العديد ممّن جُرّدوا من جنسيّتهم، محرومين من الخدمات الأساسيّة كالرعاية الصحيّة والتعليم والعمل، كما تمّت مصادرة وثائق هويّتهم وجوازات سفرهم، ممّا قيّد فعليًّا حريّتهم في التنقّل والمشاركة في الحياة العامّة.

وأشارت إلى أنَّ البحرين انتهجت نهجًا مماثلًا؛ إذ جُرّد أكثر من ألف مواطنٍ من جنسيّتهم بين عاميّ «2012 – 2020»، وبلغت هذه الإجراءات ذروتها في عامَي «2018 – 2019»، وخضع نحو «300» شخصٍ لمحاكماتٍ جماعيّة بتهم الإرهاب بما أسفر عن إلغاء جنسيّتهم، فيما جُرّد «115» شخصًا من جنسيّتهم في مايو/ أيّار 2018.

وأكّدت الباحثة في منظّمة هيومن رايتس ووتش «نيكو جعفرنيا» أنَّ البحرين تستخدم إلغاء الجنسيّة كسلاحٍ ضدّ المُعارضين السّياسيّين، وقالت إنَّ تجريد شخصٍ من جنسيّته يجعله عديم الجنسيّة، وهو ما يُعدّ انتهاكًا للقانون الدوليّ ويجب على الحكومة البحرينيّة اعتماد إجراءاتٍ قانونيّةٍ واضحةٍ وشفافةٍ، في مراجعة طلبات الجنسيّة وضمان عدم انتهاكها لحقوق الإنسان».

ولفتت إلى أنّ حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة» أصدر عفوًا، أعاد بموجبه الجنسيّة إلى «550» شخصًا ممّن أُسقطت عنهم جنسيّتهم في أبريل/ نيسان 2019، استجابةً لضغوطٍ واسعةٍ من منظّمات حقوق الإنسان وهيئات الأمم المتّحدة، إلّا أنّ مدير منظّمة سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان «جواد فيروز» أشار إلى أنّ هذا العفو لم يشمل جميع من فقدوا جنسيّتهم البحرينيّة، إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ نحو «435» قضيّةً لا تزال عالقة، ويعود ذلك أساسًا إلى اعتباراتٍ سياسيّةٍ وأمنيّةٍ تهدف إلى الحدّ من نفوذ المُعارضة.

وأضاف أنّه منذ الاستقلال تعاملت السّلطات البحرينيّة مع ملفّ الجنسيّة من منظورٍ أمنيٍّ وسياسيٍّ وديموغرافيّ، لا من منظورٍ قانونيٍّ أو حقوقيّ وتمثّل ذلك في حرمان العائلات من أصولٍ إيرانيّةٍ من الجنسيّة، وغالبًا ما كان مرتبطًا بمخاوف طائفيّة أو تهديداتٍ خارجيّةٍ متصوّرة، وشدّد على أنّ الحلّ يكمن في إصلاحاتٍ قانونيّةٍ واجتماعيّةٍ شاملة، وتفعيل الأطر القانونيّة لمنح الجنسيّة وحقوق المواطنة الكاملة، ويجب على البحرين تبنّي نهجٍ أكثر شمولًا وعدلًا تجاه هذه الشريحة من المجتمع لبناء دولةٍ أكثر تماسكًا واستقرارًا – حسب تعبيره.

ووصفت مديرة مركز البحرين لحقوق الإنسان «نضال السّلمان» انعدام الجنسيّة في البحرين بأنّه أزمةٌ حقوقيّةٌ معقّدةٌ ومتجذّرةٌ في البلاد، والسّلطات استبعدت بعض العائلات من السجلات الرسميّة خلال فترات الاضطرابات السّياسيّة والاجتماعيّة وبناءً على سياساتٍ تمييزيّة – على حدِّ قولها.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019311331


المواضیع ذات الصلة


  • صحيفة أمريكيّة: «البحرين والكويت نفّذتا غاراتٍ جويّةً سرّيّةً على إيران بدعمٍ استخباراتيٍّ إماراتيٍّ»
  • حاكم البحرين «يطلب عناصر مرتزقة من تنظيم داعش الإرهابيّ في سوريا لمحاربة المُسلمين الشّيعة في البحرين» – «وكالة بنا»
  • الجيش الإيرانيّ «يؤكِّد استهداف قاعدةٍ عسكريّةٍ بحرينيَّة وشركةٍ أمريكيّةٍ بمسيّراتٍ انقضاضيّة» – «وكالة إرنا – فيديو»
  • الائتلاف «يدعو الشَّعبَ لتحمّل مسؤوليّة إيقاف حاكم البلاد عن جنونه في تدمير البلاد»
  • آية الله قاسم: «تعاقبت على أمَّةِ الإسلام حكومات الفراعنة والجبابرة ومصَّاصي دماء الأمّة بجريمة الحرب على الإسلام وأمّته»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *