منامة بوست (خاص): طالب ثلاثة نوّابٍ فرنسيين وزير خارجيّة بلادهم «جان إيف لودريان»، بالردّ على مزاعم الانتهاكات المتزايدة، وسوء معاملة المعتقلين السّياسيين في البحرين، وقضايا حقوق الإنسان، وأشاروا إلى حالتَي المعتقلَيْن«الأستاذ حسن مشيمع» والأكاديميّ «الدكتور عبد الجليل السنكيس».
وقال النّائب «ميشيل لاريف» إنّ الأمين العام لحركة الحريّات والديمقراطيّة «حقّ» «الأستاذ حسن مشيمع»، البالغ من العمر «73 عام»، محكوم عليه بالسّجن مدى الحياة بسبب نشاطه في الربيع العربيّ عام 2011، وأكّد تدهور حالته الصحيّة، بسبب حرمان السّلطات له من الرعاية الطبيّة والعلاج المناسب، بالإضافة إلى الضّغوط النفسيّة والعقوبات الممنهجة التي يتعرّض لها، بحسب ما ذكرت عائلته، وما أشارت إليه منظّمة العفو الدوليّة.
وطالب النّائب وزير الخارجيّة الفرنسيّ؛ ببيان الإجراءات التي ينوي اتخاذها فيما يتعلّق بإطلاق سراح مشيمع – حسب تعبيره.
ووجّهت النّائبة «مود جاتيل» استجوابًا إلى الحكومة الفرنسيّة، حول التراجع الملحوظ لملفّ حقوق الإنسان في البحرين، وسوء معاملة المعارضين السّياسيين، رغم دعوات فرنسا المتكرّرة إلى السّلطات البحرينيّة لاحترام حقوق الإنسان، وتساءلت عن إجراءات الإفراج عنهم في إطار علاقاتها الثنائيّة مع البحرين.
وأشارت النّائبة إلى أنّ الدبلوماسيّة الفرنسيّة؛ حاولت تغيير موقف المملكة لضمان حريّة تكوين الجمعيّات والحقّ في التظاهر، وإنشاء قضاءٍ مستقلّ والحقّ في محاكمةٍ عادلة، لكن لا يزال الكثيرون يلاحَقون ويُحكَم عليهم لمجرّد آرائهم السياسيّة – على حدّ قولها.
ولفتت إلى أنّ هذا الحال مع المعتقل «حسن مشيمع»، إذ أنّه محروم من الحصول على الرعاية الصحيّة، وسط ظروف السّجن البالغة الصّعوبة وسوء المعاملة، ما أدّى إلى دخوله المستشفى في يوليو/ تموز 2021، إضافة إلى اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق الشيخ علي سلمان، وإصدار حكمٍ عليه بالسّجن، وهو قرار ندّدت به فرنسا والاتحاد الأوروبيّ بالإجماع – على حدّ تعبيرها.
وطرح النّائب «غيوم غاروت» استفسارًا لحكومة فرنسا حول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، بعد عشر سنوات من قمع الانتفاضة البحرينيّة عام 2011، ولفت إلى المضايقات التي تستهدف النّشطاء السّياسيين المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمواطنين الذين يعبّرون عن رأيٍ مخالفٍ للنّظام في البحرين.
وأشار إلى التقارير الصّادرة عن منظّماتٍ غير حكوميّة، كمنظّمة «العفو الدوليّة وهيومن رايتس ووتش، والمفوضيّة السّامية لحقوق الإنسان»، والتي أفادت بوقوع أعمال تعذيبٍ وسوء معاملة متعدّدة للسّجناء السّياسيين، خاصّة بعد تفشّي وباء «فيروس كورونا كوفيد 19»المستجد داخل السّجون، وحرمان المعتقلين من العلاج.
وأضاف أنّ الأكاديميّ المعتقل «عبد الجليل السّنكيس»، والقياديّ المعارض«حسن مشيمع»، قد تدهورت حالتهما الصحيّة بشكلٍ حادّ، دون أيّ ردّ فعلٍ من السّلطات الحكوميّة.
وسأل «غاروت» عن الإجراءات التي تنوي فرنسا اتخاذها مع المجتمع الدوليّ والبحرين، لإعادة تأكيد التزامها باحترام حقوق الإنسان في هذا البلد – على حدّ تعبيره.
وكانت الحكومة الفرنسيّة قد تلقّت أسئلةً برلمانيّةٍ عدّة مرّات، حول موقفها إزاء تردّي أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وتصاعد الانتهاكات الممنهجة من قبل السّلطات البحرينيّة، وقمع المعارضة والنّشطاء في مجال حقوق الإنسان.
وواجه وزير الخارجيّة الفرنسيّ في وقتٍ سابقٍ، أسئلة من نوّاب فرنسيين حول التزامه بضمان احترام كرامة الإنسان والحريّات السياسيّة في البحرين، فيما تقدّم في وقتٍ لاحقٍ ثلاثة برلمانيين فرنسيين، بأسئلةٍ إلى وزير أوروبا والشّؤون الخارجيّة لبلادهم، حول تدهور أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وموقف الحكومة الفرنسيّة إزاء هذا الملفّ، وشدّدوا على ضرورة تحرّك حكومة فرنسا لوقف مثل هذه الانتهاكات.
وكان ستة عشر عضوًا في مجلس النوّاب الفرنسيّ، قد وجّهوا رسالةً إلى سفير بلادهم في البحرين، بشأن سوء المعاملة والانتهاكات المؤسفة، التي يواجهها سجناء الرأي في ظلّ تدهور الوضع الصحيّ، وتفشّي «فيروس كورونا كوفيد 19» المستجد في السّجون البحرينيّة، وطالبوا السّفير الفرنسيّ بمناقشة هذه القضايا مع السّلطات البحرينيّة، ودعوا حكومة بلادهم إلى إجراء حوارٍ مع السّلطات البحرينيّة حول ظروف اعتقال السّجناء خلال هذا الوباء العالميّ – حسب تعبيرهم.
وتأتي هذه الخطوة البرلمانيّة الفرنسيّة، بعد اجتماع السفير الفرنسيّ لدى البحرين «جيروم كوشارد»، مع رئيسة مجلس النّواب البحرينيّ «فوزية زينل»، في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.