منامة بوست: بعثت رئيسة مجلس النّواب «فوزيّة زينل»، برقيّة تهنئة إلى حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة»، بمناسبة اليوم العالميّ للديمقراطيّة، والمصادف ليوم 15 سبتمبر/ أيلول من كلّ عام.
وقالت زينل في برقيّتها إنّ «ما تحقّق من إنجازاتٍ للمملكة في ظلّ النّظام الحاكم وبدعمه للسّلطة التشريعيّة منذ انطلاقة المسيرة الإصلاحيّة التنمويّة الشّاملة، شكّل نقلةً نوعيّةً للمسيرة الديمقراطيّة في البلاد، من خلال تبنّيها المبادئ التي تعزّز دولة القانون والمؤسّسات، وبناء أسسٍ دستوريّة عصريّة وحضاريّة» – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا».
ورأت زينل أنّ ما جاء في التعديلات الدستوريّة، المنبثقة عن ميثاق العمل الوطنيّ كان إيذانًا بتدشين عهدٍ جديدٍ من الإصلاح السياسيّ والحياة الديمقراطيّة، وأشادت بما تشهده المملكة من إنجازات ديمقراطيّة، وتطور في سجل الحقوق والحريّات العامة – على حد زعمها.
وثمنت زينل ماتحقّق من منجزاتٍ للبلاد بدعمٍ من رأس النظام الحاكم ورعايته للسلطة التشريعيّة، منذ انطلاق المسيرة الإصلاحية التنموية الشاملة والمستدامة، والنقلة النوعيّة للمسيرة الديمقراطيّة، من خلال تبني المبادئ المعززة لغايات دولة القانون والمؤسسات، وبناء أسس دستورية عصرية حضاريّة، انعكست عن التعديلات الدستورية المنبثقة عن ميثاق العمل الوطنيّ، والتي دشنت عهداً جديداً من الإصلاح السياسيّ والحياة الديمقراطيّة الحديثة – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسمية «بنا».
وأكّدت أنّ «الحكومة بقيادة ولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء سلمان حمد الخليفة، كرست جهودها في سبيل تهيئة الأجواء من أجل إنجاح المشروع الإصلاحي والديمقراطي» – على حد وصفها.
ورأت أنّ البحرين تعد نموذجاً يحتذى به في حماية وصون الحقوق والحريات في مختلف الظروف – على حد زعمها
وأشارت إلى حرص المؤسسة التشريعية على تطوير القيم والمبادئ الديمقراطيّة، لاسيما ما يتعلق منها بمجالات الحقوق والحريات العامة، والحرية المسؤولة للرأي والتعبير، وحقوق الانسان، والتطور الديمقراطي – حسب مزاعمها.
وتأتي إشادة رئيسة مجلس النوّاب بالعمليّة الديمقراطيّة في البحرين، بعد أن أصدر حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة»، مرسومًا قضى بتعديل اللائحة الداخليّة لمجلس النواب، في سبتمبر/ أيلول 2020، فيما وافقت لجنة الشؤون التشريعيّة والقانونيّة بالمجلس، على تقليص المزيد من صلاحيّاته، وتحوّله لأداة توقيعٍ على رغبات وقرارات النظام الحاكم للبلاد.
وكان مركز «نيويورك للشّؤون السّياسيّة الخارجيّة» «NYCFPA»، قد أكد في تقرير له إنّ السّلطات البحرينيّة، تمارس سياسة القمع على حريّة الرأي والتعبير، وتفرض رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعيّ والإنترنت، وأنّ السّلطات البحرينيّة استهدفت نشطاء حقوق المرأة بسبب معارضتهم أثناء المظاهرات وعبر وسائل التواصل الاجتماعيّ.
فيما أكّدت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» استمرار ممارسات التعذيب ضدّ المعارضين لانتزاع اعترافات، وسط مطالبات الشّعب البحرينيّ، بحقوقه المشروعة نحو الديمقراطيّة والإصلاح السياسيّ والحقوقيّ والإداريّ، والقضاء على التمييز والعنصريّة، منذ مظاهرات واحتجاجات فبراير/ شباط 2011، والتي انطلقت مع ثورات الربيع العربيّ.
ومرّت البحرين منذ الاستقلال بتجارب صعبة بعد غياب الدّولة، بحلّ المجلس الوطنيّ عام 1975، وفرض قانون أمن الدّولة حتى عام 2001، فيما تمرّ البلاد بأصعب مرحلةٍ منذ عام 2011 حتى العام 2021، على الصعيد الأمنيّ والسياسيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ، بعد استدعاء جيوش وأجهزة أمنٍ من خارج البحرين لقمع المواطنين البحرينيين، وتعطيل كلّ أدوات الحياة السياسيّة لصالح لغة القتل والتنكيل، وغياب كلّ مقوّمات الدولة المستقرّة، وتعطيل العمل بالاتفاقيّات والمعاهدات الدوليّة والدّستور.
فيما شكّل الاستفتاء على «ميثاق العمل الوطنيّ» محطةً مهمّةً أخرى، ولكنّه سرعان ما تعرّض للشّطب والتعطيل بعد سنةٍ واحدةٍ فقط من التوافق الوطنيّ – بحسب قوى المُعارَضة.