منامة بوست (خاص): نفى أمين عام جمعيّة الوفاق علي سلمان وجود أي حوار حقيقيّ في البحرين، وإنّما عبارة عن جلسات دردشة، موضحاً أنّ الحوار الذي تحتاجه البحرين يجب أن يتمتّع بالجديّة ونقاش القضايا
منامة بوست (خاص): نفى أمين عام جمعيّة الوفاق علي سلمان وجود أي حوار حقيقيّ في البحرين، وإنّما عبارة عن جلسات دردشة، موضحاً أنّ الحوار الذي تحتاجه البحرين يجب أن يتمتّع بالجديّة ونقاش القضايا الأساسيّة، مؤكّداً أن الشعب هو صاحب القرار السياسيّ وله حقّ تقرير المصير. مضيفاً، لا يمكن تسمية التمييز إصلاحاً، ولا يمكن إقناع أحد بأنّ إقصاء المواطنين من الأجهزة الأمنيّة هو الوضع الطبيعيّ، لافتاً إلى أنّه بدون توافقٍ سياسيّ وبدون اشتراك حقيقيّ للمعارضة، فلا قيمة لأيّ شكليّات تسمّى انتخابات، مهما حاولت السلطات إقناع الجماهير والشعب البحرينيّ بأنّها ذات قيمة، مجدّداً مطالب الشعب في إسقاط الحكومة واختيار حكومة على أسُسٍ ديمقراطيّة .
وقال خلال اللقاء المفتوح مع أهالي الجفير مساء الإثنين 14 يوليو/ تموز 2014، أنّ «الأزمة السياسيّة في البحرين هي نتيجة غياب العدالة والمساواة واعتماد الحكومة على منهج التمييز والاضطّهاد»، مشيراً إلى أنّ أدوات حلّ هذه الأزمة تتمثّل في أن يكون الشعب هو مصدر السلطات وصاحب القرار السياسيّ، عبر صيغة دستوريّة وقانونيّة واضحة تفضي إلى أنّ هذا الشعب بكلّ مكوّناته، وعبر الطرق الحديثة من خلال صناديق الاقتراع يمارس لسلطاته، وذلك يتمثّل بحقّه في انتخاب السلطات وحقّه في مراقبتها وحقّه في عزلها، وينتخبها في انتخابات رئاسيّة مباشرة أو غير مباشرة، وينتخب من يمثّلونه في السلطة التشريعيّة التي يجب أن تعكس إرادة الشعب بشكلٍ مباشر».
وشدّد على أهميّة المساواة من أجل الاستقرار، إذ لا يمكن أن يكون بلداً مستقراً وهو يميّز بين أبنائه على أساس دينهم أو طائفتهم أو عرقهم، موضحاً أنّه «إذا لم يتحقّق مبدأ المساواة، فسيؤدّي ذلك لانقسام هذا البلد إلى درجات متفاوتة، فيجب أن يكون في البحرين درجة مواطنة واحدة يتساوى فيها الفرد من آل خليفة مع المواطن، ويتساوى فيها الشيعيّ مع السنيّ»، مؤكّداً أنّه إذا رفض النظام مبدأ الشعب مصدر السلطات ومبدأ المساواة، فإنّه يريد تصعيد الأزمة السياسيّة والحقوقيّة في البحرين».
وأكّد سلمان على أهميّة «احترام السلطات البحرينيّة لمبادئ حقوق الإنسان والحريّات التي أقرّتها المواثيق الدوليّة، فلا يجوز التعدّي على حريّة الكلمة وحريّة تكوين الجمعيّات الأهليّة أو السياسيّة، ومنع التجمّعات السلميّة، فهذه المُثُل والقيَم التي تسمّى حقوق إنسان، تشمل حقّهم في تقرير كيفيّة نظامهم السياسيّ وحقّهم في تغيير هذا النظام السياسيّ»، لافتاً إلى أنّ البحرين بحاجة إلى نظام سياسيّ يقوم على قاعدة المواطنة، واحترام جميع المكوّنات .
وأعلن شروط المشاركة في الانتخابات، بأن تكون هذه الانتخابات ذات معنى، وأنّ من يتمّ انتخابه يكون له صلاحيّة، وأن تكون الانتخابات على أساس المساواة بين المواطنين، وأن يكون للمواطن دور في تشكيل حكومته. إذا تحقّق هذا الحدّ الأدنى يمكن التفكير في الدخول في الانتخابات.
وانتقد أمين عام الوفاق الانتخابات التي ستجريها السلطة منفردة وتهديدها الشعب بالعقاب في حالة عدم المشاركة، مؤكّداً أنّه لا يجوز معاقبة أحد على أساس أنّه لم يشترك في الانتخابات، فهذا حقٌّ يمارسه الإنسان بحريّة، ولا يوجد في الدنيا تشريع بمعاقبة من لا يشارك في الانتخابات، مشدّداً أنّه بدون توافق سياسيّ واشتراكٍ حقيقيّ للمعارضة، لا قيمة لأيّ شكليّاتٍ تسمّى انتخابات، مهما حاولت السلطة.
وأشار إلى أنّ الدول الكبرى بين مصالحها وبين قيمها وبين الإحراج الذي يسبّبه لها الحراك الشعبيّ البحرينيّ المسالم، في ظلّ حدٍّ أدنى من المطالب المشروعة وانتخاب حكومة ومجلس تشريع كامل الصلاحيّات.
وحمّل سلمان السلطات البحرينيّة مسؤولية تطاول عقيد المخابرات السابق عادل فليفل على الشيخ عيسى قاسم، موضحاً أنّ «على الشعب أخذ الحذر، حتى لا ينجرّ إلى معركةٍ ذات سياق طائفيّ، حيث يسعى النظام الحاكم إلى ذلك لتشويه صورة الحراك الشعبيّ، وتصوير الثورة على أنّها حرب طائفيّة».
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2014021610
المواضیع ذات الصلة
قوى المُعارَضة البحرينيَّة «تدعو للتضامن الشّعبيّ مع العلماء الرَّهائن يوم الجُمعة ورفض حرب التَّطهير والإبادة نصرة للعلماء»
الائتلاف «يدعو الشَّعبَ لتحمّل مسؤوليّة إيقاف حاكم البلاد عن جنونه في تدمير البلاد»
رابطة الصَّحافة البحرينيَّة: «حريّة الرأي والتّعبير في البحرين: مكارثيَّة جديدة في زمن الحَرب»