منامة بوست: قالت «صحيفة الغارديان البريطانيَّة» إنّ منطقة الخليج دخلت مرحلةً جديدةً وطويلة الأمد من عدم الاستقرار، إذ أنَّ حُكَّام الخليج سيخطئون إذا افترضوا إمكانيّة مواصلة الاعتماد على التّحالفات القديمة في إشارةٍ للولايات المتّحدة الأمريكيّة.
منامة بوست: قالت «صحيفة الغارديان البريطانيَّة» إنّ منطقة الخليج دخلت مرحلةً جديدةً وطويلة الأمد من عدم الاستقرار، إذ أنَّ حُكَّام الخليج سيخطئون إذا افترضوا إمكانيّة مواصلة الاعتماد على التّحالفات القديمة في إشارةٍ للولايات المتّحدة الأمريكيّة.
وأشارت الصَّحيفة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ إلى أنَّ الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة، التي شنّها «دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو» على إيران دفعت الدُّول الخليجيَّة لقلب المواجهة، إذ شنَّت القوّات الإيرانيّة ضربات استهدفت «السّعوديّة، قطر، الإمارات، البحرين، الكويت وعُمان»، بعد أنْ قدّمت هذه الدّول دعمًا سياسيًّا وعسكريًّا ولوجستيًّا للعدوان ضدّها، ولم تقتصر الهجمات على القواعد العسكريّة الأمريكيّة بل امتدّت للمصالح الاقتصاديّة التي تخدم القوّات الأمريكيّة.
وأضافت أنَّ الأضرار الجسيمة التي تعرّضت لها دول الخليج جرّاء الحرب الإقليميّة شملت إغلاق المدارس لأشهر، وتعطّل المطارات وإغلاق المجال الجوّي إلى جانب الخسائر المباشرة، وأخطر تداعيات هذه الهجمات من وجهة نظر حكّام الخليج هي تعطيل مساعيهم، لترسيخ بلدانهم كوجهات عالميّة للسّياحة والاستثمار والرّياضة والتّرفيه، بعد إنفاق مليارات الدّولارات على استضافة فعاليّات كبرى مثل «الفورمولا 1 والغولف والملاكمة».
وأشارت إلى العدوان السّعوديّ على اليمن وما تبعه من الرّدّ الهجوميّ الذي شنّته «جماعة أنصار الله – الحوثيّون» على العاصمة السّعوديّة «الرّياض»، والذي يُعدّ منعطفًا خطيرًا لاستقرار المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكيّة الصّهيونيّة على إيران في شباط/ فبراير 2026، والتّوازن الإقليميّ الهشّ فقد آخر عناصر الاستقرار التي كانت تدعمه، عندما قرّر الرّئيس الأمريكيّ «ترامب» تقديم حربه على إيران على حساب أمن حلفائه وشركائه الخليجيّين، ليكشف عن حدود المظلّة الأمنيّة الأمريكيّة في وقتٍ تواجه فيه دول الخليج تهديدات مباشرة لأراضيها ومنشآتها الحيويّة.
وأكّدت رفض الإدارة الأمريكيّة خلال الشّهر الماضي تقديم مساعدات عسكريّة للسّعوديّة في حربها ضدّ اليمن، وهو ما يهدّد النّظام السّعوديّ بالدّخول في حربٍ طويلة ومعقّدة مع خصمٍ يتمتّع بالمهارة والاستعداد لتحمّل خسائر كبيرة، بطرقٍ قد يصعب على «الرّياض» مجاراتها ما لم تتكيّف بصورةٍ كاملة مع متطلّبات الحرب.
ولفتت إلى أنَّ السّعوديّة ومعها منطقة الخليج بأكملها تنجرف بصورةٍ متزايدة لدوّامة من الصّراعات التي يصعب احتواؤها، فالحرب على إيران لا تزال من دون نهاية واضحة وغزّة ما زالت تمثّل جرحًا مفتوحًا، فيما يواصل الكيان الصّهيونيّ قصف لبنان واحتلال أجزاء منه، والدُّول الخليجيَّة باتت عالقة بين تحالفات تقليديّة لم تعد توفّر الضّمانات السّابقة، وعداوات متصاعدة تفرض تحدّيات كبيرة يصعب مواجهتها بالاعتماد على الأدوات والسّياسات القديمة وحدها – بحسب الصَّحيفة.
هامش:
صحيفة «ميدل إيست مونيتور»: «القواعد الأمريكيَّة في الخليج حوَّلت الحلفاء لأهدافٍ عسكريّةٍ في الحرب الإقليميّة»
صحيفة «واشنطن بوست»: «استياء خليجيّ من الإدارة الأمريكيَّة بعد توريطهم في الحرب على إيران»
موقع «ناشيونال إنترست»: «الإدارة الأمريكيَّة فرضت مشاركة الدُّول الخليجيَّة في الحرب على إيران مقابل المنظومات الدِّفاعيَّة»
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019311738
المواضیع ذات الصلة
وكالة الأنباء الفرنسيّة: «الإنتربول يواجه القضاء الفرنسيّ بسبب ترحيله قسريًا لمواطنٍ بحرينيّ من صربيا»
موقع «بيزنس إنسايدر»: «البحرين ودول مجاورة عَالجَتْ الجنود الأمريكيين المُصابين جرَّاء الضَّربات الإيرانيَّة»
حاكم البحرين «يتجاهل دور السُّعوديّة ويُعْرِبْ عن امتنانه للإمارات والولايات المُتَّحدة الأمريكيَّة لمواقفهما الإيجابيَّة» – «وكالة بنا – فيديو»
مسؤول إيرانيّ: «العدوان الأمريكيّ على إيران انطلق من البحرين.. وطهران ستواجه أيَّ اعتداءٍ أو تهديد»
معهد بريطانيّ: «ارتفاع الصَّادرات العسكريّة الصُّهيونيّة إلى البحرين والإمارات بعد طوفان الأقصى والحرب على إيران»