منامة بوست: دان علماء البحرين الحملة الأمنيَّة التي تشُّنُها السُّلطات البحرينيَّة، ضدَّ عُلماء المُسلمين الشّيعة في البلاد لأهدافٍ سياسيَّةٍ طائفيَّةٍ وانتقاميَّة، على خلفيَّةِ التَّوتُرات التي تشهدها المنطقة منذ العُدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران، منذ 28 فبراير/ شباط 2026.
منامة بوست: دان علماء البحرين الحملة الأمنيَّة التي تشُّنُها السُّلطات البحرينيَّة، ضدَّ عُلماء المُسلمين الشّيعة في البلاد لأهدافٍ سياسيَّةٍ طائفيَّةٍ وانتقاميَّة، على خلفيَّةِ التَّوتُرات التي تشهدها المنطقة منذ العُدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران، منذ 28 فبراير/ شباط 2026.
وقال العلماء في بيانٍ مشتركٍ إنّ الأمّة التي تفتخر بعلمائها وتستضيء بفقههم وورعهم، لتقف اليوم أمام مشهدٍ مؤلمٍ يهزّ الوجدان ويجرح الضّمير، فبعد إقدام السّلطات على اعتقال عددٍ كبيرٍ من علماء الطّائفة الشّيعيّة الكرام وزجّهم في السّجون، وتلفيق تُهمٍ كيديّةٍ باطلةٍ لا سند لها من واقع ولا حجّة من قانون، في مسلكٍ يفضح نيّتها الحقيقيّة الرّامية إلى محاصرة المرجعيّة الدّينيّة، وتفريغ السّاحة من صوت العلم والفتوى، ضمن مسارٍ ممنهجٍ يستهدف اجتثاث الوجود الشّيعيّ من أرض البحرين.
وأضافوا أنَّ الأمر لم يقف عند حدّ الاعتقال التّعسّفيّ بل تجاوزه إلى ما هو أفدح وأخطر، إذ أفادت مصادر بتعرّض هؤلاء العلماء لصنوفٍ من التّعذيب الجسديّ والمعنويّ، وإرغامهم تحت وطأة الإكراه على التّوقيع على اعترافاتٍ وإفاداتٍ ومحاضر لم يطّلعوا على مضمونها أصلًا، وهو ما يشكّل خرقًا فاضحًا لأبسط قواعد العدالة التي أقرّتها الشّرائع السّماويّة والمواثيق الإنسانيّة على حدٍّ سواء.
وأشاروا إلى تعرّضهم لتهديداتٍ صريحةٍ طالت أعراضهم والتلويح بإسقاط جنسيّاتهم، وحُرموا من أبسط حقوقهم القانونيّة في الدّفاع واستقبال ذويهم، فضلًا عمّا وُجّه إليهم من عبارات الازدراء والاستهزاء بدينهم ومذهبهم، في استهانةٍ صريحةٍ بمقدّسات ملايين المؤمنين.
وشدّدوا على أنّ العلماء الأعلام هم حملة الدّين وحُرّاس الشّريعة وورثة الأنبياء في هدايتهم للأمّة، فمقامهم العلميّ والإيمانيّ مقامٌ رفيع، واختصاصهم في خطّ الدّين والمذهب أغلى الاختصاصات وأسماها، ودورهم في حفظ عقيدة الأمّة وصون هويّتها أجلّ الأدوار وأخطرها أثرًا، وتَعلُّق كلّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ بهم تعلّقٌ راسخٌ لا ينفصم، إذ هم امتداد خطّ الرّسالة وحصن الأمّة من الضّياع والانحراف – على حدِّ وصفهم.
وطالبوا السّلطات بالإفراج الفوريّ وغير المشروط عن جميع العلماء المعتقلين وإسقاط كافّة التّهم الملفّقة بحقّهم، ووقف كلّ أشكال التّعذيب والإهانة والتّضييق التي يتعرّضون لها، وأكّدوا أنّ استهداف العلماء لن يزيد البحرينيّين إلّا تمسّكًا بدينهم وثباتًا على نهجهم، والعلم والفقه لا يُعتقلان بالسّجون ولا يُكمّمان بالتّهديد، فهو إرثٌ محفوظٌ في صدور الأمّة قبل أن يكون في أشخاصٍ بعينهم.
واستذكروا قول الإمام الحسين عليه السّلام: «إنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظّالمين إلّا برمًا»، مستلهمين من نهضته الخالدة عزيمة الثّبات في وجه الظّلم، مهما تعاظمت وسائله وتنوّعت أساليبه – بحسب البيان.






رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019311280
المواضیع ذات الصلة
علماء البحرين: «طلب الإجازة من السُّلطة في ممارسة الشَّعائر الحسينيَّة هو في حقيقته محاربة لقضيَّة عاشوراء»
وزير الخارجيّة: «البحرين تحترم التَّنوع الدينيّ في ظل حملةٍ حكوميَّة لاضطهاد وتكفير المُسلمين الشّيعة» – «وكالة بنا»
علماء البحرين: «سياسة الحكومة الطائفيَّة الممنهجة ضدَّ المُسلمين الشّيعة تكشف زيف كذبة التّسامح واحترام الأديان»
السُّلطات البحرينيَّة «تعتقل عُلماء دين شيعة ورواديد ونشطاء بعد ضرباتٍ إيرانيَّة على المواقع الأمريكيَّة» – «وكالة بنا – فيديو»
علماء البحرين «يُدشّنون شعار موسم عاشوراء القادم بعنوان لا معبود سواك»