منامة بوست: قالت صحيفة «ميدل إيست مونيتور» إنَّ الأنظمة الحاكمة في الدُّول الخليجيَّة، تُدرك أنَّ استضافة القواعد الأمريكيَّة لا تعني شراء الحماية فقط، بل تأجير الجغرافيا أيضًا.
منامة بوست: قالت صحيفة «ميدل إيست مونيتور» إنَّ الأنظمة الحاكمة في الدُّول الخليجيَّة، تُدرك أنَّ استضافة القواعد الأمريكيَّة لا تعني شراء الحماية فقط، بل تأجير الجغرافيا أيضًا.
وأكَّدت الصّحيفة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ أنَّ الأمر حوَّل الموانئ والمطارات والدّول الصّغيرة، لأهدافٍ محتملةٍ في حربٍ قد لا تكون قد اختارتها ولا تستطيع التّحكّم فيها، وبات من المستحيل إخفاء هذه الحقيقة بعد الضّربات الإيرانيّة، بالصّواريخ والطّائرات المسيّرة على البحرين والكويت ردًّا على العدوان الأمريكيّ، والمسؤولين يتحدّثون عن نجاح الاعتراضات والأضرار المحدودة، بينما تؤكّد واشنطن أنّ تموضعها يردع الخطر وحكومات الخليج تسعى لطمأنة شعوبها، لكن المعنى السّياسيّ واضح وهو أنّه «عندما تدخل أمريكا حربًا مع إيران، تشمل خريطة الرَّدِّ على الدُّول المضيفة للقواعد الأمريكيّة».
وأضافت أنّ الصَّفقات الأمنيَّة التي تروّج لها «واشنطن» في الدُّول الخليجيَّة منذ عقود، وهي القواعد وبيع الأسلحة والتّدريب مقابل الدّعم السّياسيّ والاستقرار، والحرب كشفت الوجه المظلم لهذه الصّفقة، فالبحرين تستضيف مقرّ الأسطول الأمريكيّ الخامس وقيادة التّحالف البحريّ الأمريكيّ، بينما تستضيف الكويت آلاف الجنود الأمريكيّين، خاصّةً في معسكر «عريفجان» وقاعدة علي السّالم الجويّة، ويصف الجيش الأمريكيّ وجوده بأنّه مركز عمليّات القواعد والتّنسيق الأمنيّ، وهذه الحقائق تُقدَّم دليلًا على التزامٍ أمريكيّ، لكنّها في حربٍ إقليميّةٍ تتحوّل إلى شيءٍ آخر: «إحداثيّات».
وأشارت إلى أنَّ عبارة «بنيّة الأمن الإقليميّ» تستحقّ قدرًا أكبر من الشّك، لأنّها غالبًا تعني أنّ الدّول الصّغيرة تتحمّل مخاطر سياسات القوى العظمى، ورغم اعتماد حكومات الخليج طويلًا على الحماية الأمريكيّة وترحيبها بالهيبة والنّفوذ المرتبطين بالوجود العسكريّ، فإنّ موافقة الحكومات لا تمحو التّكلفة الاستراتيجيّة على المجتمعات، ولا تجعل السّياسة الأمريكيّة حكيمةً بالضّرورة.
ولفتت إلى أنّ رسالة إيران واضحة وهي أنّه إذا استخدمت واشنطن قواعد الخليج للضّغط أو الهجوم، فلن تبقى المنطقة بمنأى عن الرّدّ؛ وكلّما زاد الاستخدام زادت الدّول المضيفة تعرّضًا للضّغوط المضادّة، وثمّة تناقضٌ أخلاقيّ فالوجود الأمريكيّ الذي يُباع على أنّه ضمانٌ للاستقرار يقرّب الفوضى من الحدود والمياه ومضيق هرمز، ويذكّر دول الخليج بأنّ الحرب المسوَّقة لحمايتها قد تجعلها أقلّ أمانًا.
لذا يجب أن يبدأ أيّ نقاشٍ جادٍّ في البحرين والكويت بسؤالٍ بسيط: «هل استضافة النّفوذ الأمريكيّ تعزّز الأمن القوميّ، أم تجعل الدّول أكثر فائدةً لواشنطن وأكثر عرضةً لهجمات طهران؟ وتجاهل هذا السّؤال أخطر من مواجهته».
وأكَّدت أنَّ خفض التّصعيد مع إيران ليس مصلحةً إيرانيّةً أو أمريكيّةً فقط بل مصلحةٌ خليجيّةٌ أيضًا، فلا ينبغي استخدام البحرين والكويت ساحةَ تحذيرٍ في حربٍ بين واشنطن وطهران، فدول الخليج لا تحتاج مزيدًا من الانتشار العسكريّ الأمريكيّ، بل منطقًا سياسيًّا مختلفًا يركّز على تقليص التوتّر وتعزيز الدبلوماسيّة مع إيران، وبناء ترتيباتٍ إقليميّةٍ تقلّل الحاجة إلى الحاميات الأجنبيّة – بحسب الصَّحيفة.
هامش:
صحيفة أمريكيّة: «الولايات المتّحدة استخدمت الأراضي البحرينيّة كمنصّةٍ لإنطلاق العدوان على إيران»
الرئيس الأمريكيّ: «الدُّوَل الخليجيَّة انضَمَّت إلى صَفِّنا في الحرب على إيران» – «فيديو»
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019311243
المواضیع ذات الصلة
وزير الخارجيَّة «يدعو مجلس الأمن للتَّدَخل لوقف الضَّربات الإيرانيَّة بعد فشل أمريكيّ في حماية البحرين» – «وكالة بنا»
آية الله قاسم: «قيادة الإمامَيْنِ الخُمينيّ والخَامنئيّ أسهمت في فتح أبواب الخير أمام العالم وإغلاق أبواب الشَّر»
الخارجيّة البحرينيّة «تستنجد بالدول الخليجيّة لمواجهة إيران بعد فشل الحماية الأمريكيّة» – «وكالة بنا»
وكالة «تسنيم»: «الخارجيَّة الإيرانيَّة تُدين البيان الأمريكيّ الخليجيّ وتَصِفهُ بالتَّدخليّ والاستفزازيّ»
الخارجيَّة البحرينيَّة «تُدين الرَّد الإيراني على أراضيها بعد عُدوانٍ أمريكيّ من المنامة» – «وكالة بنا»