منامة بوست: نظّم ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، حفله الخطابيّ الثّاني في مدينة النّجف الأشرف العراقيّة يوم السبت 19 فبراير/ شباط 2022، وذلك ضمن أنشطته في إحياء الذّكرى الحادية عشرة للثورةِ في البحرين.
وأكّد نائب أمين عام حركة الدّعوة الإسلاميّة «جواد العبودي» في كلمته الافتتاحيّة، رفض التّطبيع مع الصّهاينة، وتضامنه مع شعب البحرين في مطالبه المشروعة، وطالب بالإفراج عن كلّ المعتقلين السّياسيين في سجون البحرين.
وقال مدير المكتب السياسيّ للائتلاف «إبراهيم العرادي»، إنّ «علماء البحرين يرزحون في السّجون منذ سنوات، وفي مقدّمتهم «الشّيخ عبد الجليل المقداد» والكثير من الرموز الوطنيّة، ولفت إلى أنّ النّظام الخليفيّ لا يزال يمارس أبشع الانتهاكات بعد 11 عامًا، من قتلٍ واعتقالٍ وتهجيرٍ بحقّ الشّعب البحرينيّ المسالم.
وأكّد العرادي أنّ المعارضة في البحرين باتت أقوى من أيّ وقتٍ مضى، بينما النّظام الخليفيّ أضعف، إذ أصبح عبئًا على محور الشرّ الذي صارت ضريبة حمايته أكبر من التخلّص منه، وشدّد على أنّ المعارضة البحرينيّة تقف مع كلّ قضايا الأمّة، لا سيّما قضيّة القدس بالرغم من كلّ القمع، وأشار إلى الشّهيد الذي قدّمه شعب البحرين في سبيل القدس، الشهيد «محمد جمعة»، إضافة إلى مئات الجرحى.
وأضاف أنّ موقف المعارضة ثابت للتخلّص من الديكتاتوريّة الخليفيّة، وكذلك الوقوف مع شعب اليمن الصّامد في مواجهة العدوان «السعوديّ – الإماراتيّ»، وكلّ الشّعوب المظلومة – حسب تعبيره.
وأكّد رئيس كتلة الفتح في النجف الأشرف «محسن التميمي»، أنّ شعب العراق لن يخذل شعب البحرين مطلقًا، ودعا النّظام إلى الأخذ بلغة العقل وإيقاف لغة القتل والترهيب وأخذ العبرة ممّن سبقهم.
وحثّ «التميمي» المجتمع الدوليّ على اتّخاذ إجراءاتٍ سريعةٍ في وجه النّظام الخليفيّ، والعمل على تبييض السّجون في البحرين، ودعا المعارضة إلى مواصلة المسير.
وأشار نائب الأمين العام لعصائب أهل الحقّ «السيد محمد الطباطبائي»، إلى وجود بصمة «للشّهيد الحاج قاسم سليماني» في كلّ البلدان التي قاومت الطّغيان، ومنها البحرين وسوريا ولبنان والعراق واليمن.
وأضاف أنّ ثورة «الإمام الخمينيّ» لم تقتصر فقط على الجمهوريّة الإسلاميّة، بل عمّت العديد من الدّول، لكنّ ثورة البحرين لم تنل أيّ زخمٍ دوليّ، وظلّت ثورة منسيّة في الإعلام الغربيّ والعربيّ، وقد اختفت البحرين من الصّحف وكلمات رؤساء العالم، الذين كانوا يطالبون بالحريّة لغيرها من الشّعوب – على حدّ وصفه.
ولفت إلى أنّ ثورة البحرين لا زالت متّقدة وفيها الثوّار، ولا زالت مشاهد القبضات المرفوعة في السّاحات، وقد تخلّصت من كلّ العقد النفسيّة والفضاءات الخارجيّة، ووقفت ودافعت عن هويّتها وسلميّتها لنصرة المظلوم وإصلاح الأخطاء، وهي بدأت لتستمرّ وتتّخذ طابع العالميّة، فهي تجسّد الحقّ مقابل الشرّ والمقاومة بوجه الاستكبار.
واعتبر أنّ تعيين ضابطٍ صهيونيّ في البحرين يُعدّ تجاوزًا لكلّ الخطوط الحمر، وأكّد أنّ الحلّ في البحرين يتمثّل في أن يستجيب النّظام لمطالب الشّعب والانفتاح عليه، وليس بإسقاط الجنسيّات والاعتقالات والتطبيع مع الصّهاينة.
وشدّد أنّه «لا شرعيّة شعبيّة لهذا النّظام، الذي فضّل الارتماء في حضن الأعداء ومنهم الصّهاينة، ودعا المعارضة البحرينيّة إلى الاستمرار بمطالبها المشروعة حتى تحقيق أهدافها – حسب تعبيره.