منامة بوست: أصدر «البيت الخليجيّ للدّراسات والنّشر»، دراسة بحثيّة بعنوان «الإنفاق العسكريّ في البحرين»، أكّد خلالها ارتفاع حجم الإنفاق العسكريّ في البحرين عام «2020».
وكشف «البيت الخليجيّ» في هذه الدّراسة، أنّ النّفقات العسكريّة البحرينيّة تعادل حوالي ضعف المعدّل العالميّ، كما تعادل نسبة الإنفاق في الولايات المتّحدة الأمريكيّة وروسيا، وضعف النّسبة في فرنسا وبريطانيا والصين، وثلاثة أضعاف النّسبة في ألمانيا وإسبانيا، إذ بلغ حجم الإنفاق «4.1 %» من الناتج المحليّ الإجماليّ عام 2020، وارتفع بنسبة «0.8 %» قياسًا بعام «2010»، فيما لم يشهد طيلة السّبع سنوات الماضية أيّ انخفاض.
وأضاف أنّ حجم الإنفاق العسكريّ الكلّي في البحرين يبلغ «1405 مليون دولار»، وعند تقسيمه على السكّان البالغ عددهم«1.7 مليون نسمة»، يصبح نصيب الفرد من الإنفاق «826 دولار» في السنة، بما يعادل أربعة أضعاف الإنفاق العسكريّ الإيرانيّ – على حدّ وصفه.
ولفت إلى أنّ حجم النّفقات العسكريّة مقارنة بالنّفقات الأخرى، وبالدعم الحكوميّ والاعتمادات الصحيّة، والأموال المخصّصة للاستثمار بلغت «14.6%» من حجم نفقات الدّولة، مقابل «9.6 %» في الكويت، و«13.4 %» في الإمارات.
وأوضح أنّ البحرين تعيّن «34.4 %» من عوائد النّفط للإنفاق العسكريّ، وهي تقريبًا نفس النّسبة في دول الخليج الأخرى المجاورة لها، ولكن في عام «2011» ومقارنةً بالعام السّابق، ارتفعت النّفقات العسكريّة خاصّة بسبب الحراك الشعبيّ، كما ارتفعت المصروفات العسكريّة ارتفاعًا كبيرًا في عام 2015، مقارنةً بعام 2011.
وأكّد أنّ النّفقات العسكريّة البحرينيّة لا ترتفع أو تنخفض مقارنةً بالإيرادات النفطيّة، لكن السّلطات العامّة تقدّر حجم الاعتمادات العسكريّة للدّفاع والأمن بمعزل عن الإيرادات العامّة، وأنّ سياسة الدّولة مبنيّة على الأولويّة للإنفاق العسكريّ، حتى وإن اقتضى ذلك اللجوء إلى القروض، والسّحب من الاحتياطيّ النقديّ وطلب المساعدات الخليجيّة – بحسب الدراسة.
وأضاف أنّ الإنفاق العسكريّ في البحرين يمثّل «43.9 %» من العجز الماليّ لعام «2020»، وهو ما يسهم مساهمةً كبيرةً في هذا العجز، ولفتت إلى أنّ البحرين لا تضع نفقات وزارة الداخليّة ضمن المصروفات العسكريّة، وهو ما يجعل هناك فرقًا شاسعًا بين النّفقات العسكريّة والنّفقات الدفاعيّة – وفق الدراسة.
وتشمل النّفقات العسكريّة في البحرين كلٌ «وزارة الدفاع، والحرس الوطنيّ، وجهاز المخابرات الوطنيّ «الأمن الوطنيّ سابقًا».
وخَلُصَ المركز في الدّراسة إلى أنّ الإنفاق العسكريّ البحرينيّ مرتفع جدًا، مقارنةً بعددٍ كبيرٍ من بلدان العالم، سواء كانت نامية أو صناعيّة ووفق مختلف المقاييس، وتزداد خطورة الوضع بسبب التصاعد الهائل للإنفاق العسكريّ، والذي لا يتناسب مع امكانيّات هذا البلد، وبسبب عدم وجود صناعة عسكريّة يمكنها تلبية الحاجات المحليّة بصورةٍ مقبولة.
وأضاف أنّها تشكّل عبئًا ثقيلًا على ماليّة البلد الداخليّة والخارجيّة، أي على الاقتصاد برمّته ولابدّ من تقليصها.
لقراءة وتحميل التقرير إضغط هنا