Thursday 23,Apr,2026 04:56

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

السّلطات البحرينيّة «تمنع ترشّح شخصيات لانتخابات أقدم جمعيّة حقوقيّة باستخدام قانون العزل السياسيّ وسط مزاعم الإصلاح السياسيّ في البلاد»

منامة بوست: قالت الجمعيّة البحرينيّة لحقوق الإنسان إنّ وزارة التنمية الاجتماعيّة، مَنَعَت ترشّح الرئيس الحالي «عبد الجليل يوسف» لانتخابات الجمعيّة، بالإضافة إلى منع المحامي «عيسى إبراهيم» و«محسن مطر» من الترشّح، بذريعة أنّهم أعضاء سابقين في «جمعيّة وعد» المنحلّة

منامة بوست: قالت الجمعيّة البحرينيّة لحقوق الإنسان إنّ وزارة التنمية الاجتماعيّة، مَنَعَت ترشّح الرئيس الحالي «عبد الجليل يوسف» لانتخابات الجمعيّة، بالإضافة إلى منع المحامي «عيسى إبراهيم» و«محسن مطر» من الترشّح، بذريعة أنّهم أعضاء سابقين في «جمعيّة وعد» المنحلّة.

وأكّدت الجمعيّة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعيّ «تويتر» أنّ هذا المنع جاء في خطابٍ رسميّ من الوزارة، فيما عبّرت عن أسفها لما آلت إليه الأمور، وأشارت إلى أنّه لا يوجد أيّ استثناءٍ من «قانون العزل السياسيّ»، لا جمعيّة خيريّة ولا أندية رياضيّة أو مراكز اجتماعيّة، والآن طال حتى الجمعيات الحقوقيّة – حسب تعبيرها.

ولفتت إلى أنّ وزارة التنمية الاجتماعيّة، تطبّق قانون «العزل السياسيّ» بأثرٍ رجعيّ على أقدم جمعيّة حقوقيّة بحرينيّة أنشئت في العام «2001».

وقال «منتدى البحرين لحقوق الإنسان» عبر موقعه الإلكترونيّ، إنَّ تطبيق وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة «قانون العزل السياسيّ» بحقّ ثلاثة مرشّحين لأحد أقدم الجمعيات الحقوقيّة البحرينيّة، يُشكّل خطوةً على طريق تكريس العزل السياسيّ علانية بمرأى ومسمع من المجتمع الحقوقيّ الدوليّ.

وأضاف أنّ «القرار بمثابة إعلان نوايا مبكر، عن أيّ مشاريع تعتزم السّلطة تسويقها تحت عنوان «الإصلاح الحقوقيّ»، التي هي مجرّد مسرحيّة هزليّة، ولفت إلى أنَّ الهمّ الأكبر للسّلطة هو القضاء على العمل الحقوقيّ المستقل، والعمل السياسيّ المعارض» – على حدّ وصفه.

وأكّد أنَّ إجراء السّلطات البحرينيّة، يوجّه رسالة سيّئة وواضحة للمفوضيّة الساميّة لحقوق الإنسان، حول مستقبل حريّة تكوين الجمعيات بالبحرين، فيما لو تمّ توقيع مذكّرة التفاهم للتعاون التقنيّ.

وأشار إلى أنَّ التدقيق الأمنيّ الذي تلجأ إليه «وزارة العمل»، يُراد منه شطب كلّ فردٍ ينطبق عليه قانون العزل السياسيّ، بما يؤكّد عدم توقّف السّلطات من الاستفادة من بعض القوانين السّالبة لحريّة تكوين المنظّمات، من خلال قانون الجمعيات الأهليّة في المراقبة، والتدخّل في إدارة شؤون الجمعيات بنحوٍ تعسفيّ – وفق البيان.

وشدّد أنّ السّلطات البحرينيّة فشلت في الالتزام بالحدّ الأدنى؛ لما يفرضه القانون الدوليّ في سياق حريّة تكوين الجمعيات، خصوصًا وأنَّ قانون الجمعيات الأهليّة، لا يستجيب البتّة للمعايير التي يفرضها القانون الدوليّ لحقوق الإنسان، وسط القيود الإجرائيّة والتشريعيّة التي تفرضها السّلطات على الجمعيات الأهليّة.

وأكّد أنّ السّلطات تستغلّ قانون الجمعيات الأهليّة؛ أو قانون الجمعيات السياسيّة لقمع المجتمع المدنيّ وتقييد حريّة تكوين الجمعيات، من خلال «الرفض التعسفيّ لطلبات التسجيل، والتدخّل المباشر في عمل المنظّمات غير الحكوميّة، والحلّ والاستيلاء من دون مبرّرات قانونيّة على تلك المنظّمات، والتقييد الشٍديد لقدرة الجمعيات على جمع التبرّعات وتلقّي الأموال من الخارج، وغير ذلك من إجراءات وتدابير تقييد عمل الجمعيات على اختلافها» – بحسب البيان.

وأكّدت «جمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلاميّة» المُعارضة، أنّ قرار رفض ترشيح عددٍ من الشخصيات لعضويّة إدارة «الجمعيّة البحرينيّة لحقوق الإنسان»، يأتي ضمن ترسيخ النّظام الأمنيّ القائم على التهميش والعزل السياسيّ، وإنهاء ما تبقّى من مؤسّسات المجتمع المدنيّ – على حدّ وصفها.

وقالت «منظّمة سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان»، إنّ استبعاد الرئيس الحالي وعضوَين آخرين في الجمعيّة البحرينيّة لحقوق الإنسان، هو تقييد للحقوق المدنيّة، وطالبت حكومة البحرين بإلغاء «قانون العزل السياسيّ» وقانون «رقم 36»، الخاص بالجمعيات والأندية، الذي يشترط على المترشّحين أن يتمتّعوا بحقوقهم السياسيّة.

وكانت السّلطات البحرينيّة، قد استبعدت آلاف المواطنين البحرينيين من حقّ الانتخاب والترشيح في انتخابات العام 2018، بمن فيهم المحكومين في قضايا ذات خلفيات سياسيّة، مثل المشاركة في المسيرات والتجمّعات، وقضايا كثيرة تتداخل مع حريّة الرأي والتعبير، إلى جانب آلاف المواطنين المنتمين لجمعيّاتٍ سياسيّة تمّ حلّها بسبب مواقفها المعارضة لسياسة الحكومة.

وشمل هذا الإجراء قيادات الجمعيّات السياسيّة أو العاملين فيها أو الأعضاء، لمجرّد كونهم أعضاء في هذه الجمعيّات، وقد تبع هذا التعديل تعديل آخر في ذات السنّة على قانون الجمعيّات والأندية «رقم 36»، بوضع شرطٍ جديدٍ على المترشّحين لشغل إدارات الجمعيات والأندية بأن يكونوا متمتّعين بحقوقهم السياسيّة.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019141524


المواضیع ذات الصلة


  • البحرين: «نوَّاب إيرانيّون وقطريّون يقترحون قانونًا مستعجلًا لمقاطعة المنتوجات الإيرانيَّة لاحتوائها على مواد سامَّة» – «فيديو»
  • المرصد الأورومتوسطيّ: «توجيهات حاكم البحرين بسحب الجنسيَّات تُكرِّس تصعيد القمع»
  • صحيفة أمريكيَّة: «النِّظام الحاكم في البحرين يعيش قلق تخلِّي الولايات المُتَّحدة عنه لصالح الكيان الصهيونيّ في الحرب الإقليميّة»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *