منامة بوست: اجتمع وزير الخارجيّة السعوديّ «فيصل بن فرحان»، بنظيره الصهيونيّ «يائير لابيد» عبر اتصالٍ مرئيّ، في لقاءٍ استضافته وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، حول «متحور أوميكرون» من «فيروس كورونا كوفيد – 19» المستجد.
وقالت «صحيفة تايمز أوف اسرائيل» إنّ الاجتماع عُقِدَ في 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وأصدر كل من «لابيد وبلينكن» بيانات بعد ذلك، لكن لم يذكر أيّ منهما حضور «بن فرحان» في الاجتماع الذي عُقد عبر «تطبيق زوم».
وأضافت أنّ الرياض اتّخذت عددًا من الخطوات في السنوات الأخيرة نحو تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيونيّ، إذ ذكرت تقارير أنّ السعوديين أعطوا الضوء الأخضر من وراء الكواليس، للإمارات لإقامة علاقات مع الكيان العام الماضي، وسمحوا منذ ذلك الحين للطائرات الإسرائيلية باستخدام مجالهم الجويّ في رحلات مباشرة إلى «دبي وأبوظبي» – على حدّ قولها.
وأشارت إلى أنّ «العلاقات الإسرائيليّة السعوديّة» ظلّت على مستويات غير رسميّة بشكلٍ شبه كامل، وتصرُّ المملكة الخليجيّة على «أنّ ذلك لن يتغير ما لم يصنع الكيان السلام مع الفلسطينيين» – حسب تعبيرها.
ورفضت وزارة خارجيّة الكيان الصهيونيّ التعليق رسميًا على هذا الاجتماع، وفي اعترافٍ ظاهريّ بتردد السعوديّة في الإعلان عن اللقاء الافتراضيّ النادر، الذي عقده وزير خارجيّة الرياض مع «لابيد»، لكن اثنين من المسؤولين أكّدا مشاركة «بن فرحان»، التي كانت «شبكة CNN» أول من كشف عنه، وقالت إنّ اللقاء الذي شمل وزراء من السعوديّة والكيان الصهيونيّ، يمثّل حالةً نادرة، إذ يشارك فيها الطّرفان اللذان لا تربطهما علاقات دبلوماسيّة رسميّة في نفس المكالمة.
وذكر البيان الصّادر عن وزارة الخارجيّة أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ «أنتوني بلينكن»؛ تحدّث مع «عدّة» وزراء خارجيّة في الاجتماع، لكنّه لم يحدّد الدّول التي ينتمي إليها هؤلاء الوزراء.
وقال وزير الخارجيّة الصهيونيّ «يائير لابيد» عبر حسابه في موقع «تويتر»، عن المكالمة التي أُجريت الثلاثاء 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، «إنّ وزراء خارجيّة «اليابان والهند والمكسيك وأستراليا وألمانيا ودول أخرى» كانوا في المكالمة، لكنّه لم يشر إلى المملكة العربيّة السعوديّة» – بحسب الشبكة.
ولم يُصدر النّظام السعوديّ أيّ تصريحٍ علنيّ بشأن المكالمة، لكن مسؤولًا سعوديًا قال لشبكة «سي إن إن»، إنّ وزير الخارجيّة «فيصل بن فرحان» شارك في الاجتماع الافتراضيّ مع «بلينكن» وآخرين.
وكانت وسائل إعلام صهيونيّة قالت إنّ إدارة الرئيس الأمريكيّ «جو بايدن»، تناقش مع السعوديّة إمكانيّة تطبيع العلاقات مع الكيان، والانضمام إلى ما يسمّى «اتفاقات أبراهام»، التي سبق أن وقّعت عليها الإمارات والبحرين والسّودان والمغرب العام الماضي.
وكانت «صحيفة الغارديان» البريطانيّة، أكّدت أنّ النّظام في السعوديّة، دفع كلًا من حكومتي البحرين والإمارات لإتمام صفقات التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، للانضمام إلى «اتفاقيّات أبراهام»، والتي تمّ توقيعها برعايةٍ أمريكيّة في منتصف سبتمبر/ أيلول 2020، لتكونا غطاءً للرياض مستقبلًا – بحسب تعبيرها.
وكشفت وسائل إعلام صهيونيّة، عن زيارة وفدٍ يضمّ عشرين من قادة يهود الولايات المتّحدة إلى العاصمة السعوديّة الرياض، والتقى الوفد مع ستّة وزراء ومسؤولين وممثّلين كبار عن العائلة المالكة.
وقال «موقع واي نت نيوز» العبريّ، إنّ هذه الزيارة جاءت بعد تلقّيهم دعوةً لزيارة المملكة العربيّة السعوديّة، وبمباركةٍ من إدارة الرئيس الأمريكيّ «جو بايدن»، والتي جاءت بعد زيارة «الإمارات» بهدف تعزيز اتفاقيات التطبيع، المعروفة «باتفاقيات أبراهام».