منامة بوست: نظّمت أربع منظّمات حقوقيّة ندوة افتراضيّة يوم الجمعة 21 مايو/ أيار 2021، طالبوا خلالها بإطلاق سراح المعتقل الحقوقيّ «ناجي فتيل»، وجميع معتقلي الرأي والمعقلين السّياسيين القابعين في سجون البحرين.
وأشار المدير التنفيذيّ لمركز الخليج «خالد إبراهيم»، إلى حادثة الاعتقال التعسّفي للناشط «ناجي فتيل» في 2 مايو/ أيار 2013، من منزله في بلدة «بني جمرة» غرب العاصمة المنامة، وتعذيبه وتهديده واعتقاله عدّة مرّات نتيجة عمله مع مجلس حقوق الإنسان، والحكم عليه لمدّة 15 سنة، ولفت إبراهيم إلى أنّ «أوّل خطوة نحو الإصلاح هي إطلاق سراح جميع السّجناء السّياسيين وسجناء الرأي»- حسب تعبيره.
وأكّدت المسؤولة في مركز البحرين لحقوق الإنسان «أسماء درويش»، أنّ الوضع الحقوقيّ في البحرين لم يتحسّن، وأنّ سجناء الرأي لا يزالون معتقلين، والإعلام مقموع، والمدافعون عن حقوق الإنسان لا يستطيعون العمل بحريّة، وذكرت تجربتها مع الاعتقال والملاحقة الأمنيّة لها في البحرين، وقالت إنّه «تمّ ملاحقتها من قبل السّلطات، وطُرِدت في آخر سنة في الجامعة بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعيّ».
وطالبت درويش بإيجاد حلٍّ كي يعيش الجميع بسلامٍ، ويشاركوا في جميع مجالات الحياة، ودعت إلى إطلاق سراح السّجناء السّياسيين وسجناء الرأي، خاصّةً مع انتشار وباء «كورونا كوفيد 19» المستجد في السّجون.
وقالت الناشطة الحقوقيّة «لنينا ماككي»، «إنّ فتيل تمّ اعتقاله في 2007 و 2012، وآخر مرّة في 2013، ومُنع من التواصل مع أسرته لعدّة أيام أثناء تواجده في التحقيقات، وتعرّض للتعذيب والتهديد وفقدان الوعي، كما مُنع من لقاء محاميه وأُجبر على توقيع اعتراف وهو معصوب العينين» – بحسب تعبيرها.
واضافت أنّ محاكم البحرين أصدرت حكمًا عليه لمدّة 25 سنة وستّة أشهر بتهمة التجمهر، وتأسيس ائتلاف 14 فبراير، والمشاركة في اعتصامات سجن جوّ عام 2015، وتمّ تخفيض حكمه في آخر قضيّة إلى عشر سنوات، فأصبح مجموع الحكم 15 سنة».
ولفتت إلى أنّ ناجي فتيل لا زال يعاني من التعذيب النفسيّ والجسديّ، ولم تتم معالجة الإصابات التي حلّت به أثناء التّعذيب والتّحقيق، فيما لم يتم التحقيق في الشّكاوى التي رُفعت حول سوء المعاملة، وأشارت إلى أنّ للحكومات الغربيّة دور في المطالبة بحقوق فتيل وسائر المعتقلين والعمل من أجل إطلاق سراحهم.
وأكّدت عضو الفدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان «غيزيلا كاسترو»، أنّ النّشطاء لديهم الشجّاعة في المناصرة لتوعية المجتمع الدوليّ حول انتهاكات البحرين، ورغم أنّ المجتمع الدوليّ يدرك الوضع في البحرين، لكنّه لم يترجم ذلك إلى تغيير ملموس.
وأضافت أنّ حقوق الإنسان ليست أولويّة بالنسبة للمجتمع الدوليّ في الخليج، إذ تطغى عليها المصالح العسكريّة والاقتصاديّة – على حدّ وصفها.
وأشارت إلى أنّ خروج المملكة المتّحدة من الاتحاد الأوروبيّ، أدّى إلى خسارة نوّاب بريطانيين في برلمان الاتحاد، كانوا يرفعون قضايا عن البحرين، أمّا الآن لم تعد البحرين تحصل على الاهتمام الذي كان موجودًا من قبل من خلال عمل هؤلاء.
وطالبت «كاسترو» بوضع عقوبات مثل«عقوبات ماغنتسكي»، لأنّ ذلك يسمح بتوثيق انتهاكات أشخاص معنيين، ويمكن استخدام الأدلّة والوقائع لمحاسبتهم لاحقًا وأيضًا، وهذا يدلّ على مدى سوء الانتهاكات في البحرين حيث تتطلّب وضع عقوبات.
وأكّدت أهميّة النّظر في موضوع صفقات الأسلحة، ودور الشّركات في المحاسبة بالإضافة إلى المؤسّسات الدوليّة كالأمم المتّحدة – بحسب تعبيرها.
نظّم الندوة كلٌ من «أمريكيون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان والفدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان».