منامة بوست: أصدر مجلس التأديب التابع لوزارة العدل البحرينيّة، قرارًا بمنع المحامي «عبدالله الشملاوي» من مزاولة مهنة المحاماة لمدّة سنة، على خلفيّة تغريدات نشرها عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعيّ تويتر.
وكان مجلس التأديب في البحرين قد قرّر تأجيل الدعوى التأديبيّة المرفوعة من وزير العدل «خالد علي الخليفة» ضدّ المحامي البحرينيّ البارز «عبدالله الشملاوي» إلى 22 مارس/ آذار 2021.
وسبق أن طالب وزير العدل في دعواه بمعاقبة المحامي «الشملاوي» بإحدى العقوبات «الإنذار، اللوم، المنع من مزاولة المهنة لمدّة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو محو الاسم نهائيًا من الجدول».
وكان النائب العام في البحرين قد وجّه اتّهامًا إلى المحامي الشملاوي بالتحريض العلنيّ على الكراهية ضدّ مجموعة من الناس، عبر سلسلة تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعيّ، قبل أن تحكم عليه المحكمة الجزائيّة الصغرى في 30 يونيو/ حزيران 2020، بالسجن لمدّة ثمانية أشهر بسبب تغريدتين نشرهما عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعيّ تويتر.
وحدّدت المحكمة كفالة «100 دينار» لكلّ قضيّة لوقف التنفيذ، إذ حُكم عليه في القضيّة الأولى بالسّجن لمدّة ستّة أشهر، بعد انتقاده صيام يوم عاشوراء فرحًا لاستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، وبالسّجن شهرين عن تغريدة أخرى انتقد فيها توزيع الوحدات الإسكانيّة على المجنّسين حديثًا من الآسيويين، وهي ما تُعرف بقضيّة «كومار».
وأمر مجلس القضاء الأعلى في البحرين في 17 يناير/ كانون الثاني 2021، المحامي الشملاوي بالحضور إلى مبنى الأمانة العامّة للمجلس في 8 فبراير/ شباط 2021، بناءً على الشكوى التأديبيّة المقدّمة من قبل وزير العدل والشؤون الإسلاميّة «خالد علي الخليفة»، وهو أحد أبناء العائلة الحاكمة، وينحدر من الجناح المعروف «بالخوالد»، وهو الطّرف الأكثر تشدّدًا ضدّ غالبيّة المواطنين الشيعة في البلاد.
وأبدى العديد من النشطاء تضامنهم مع «المحامي الشملاوي» على مواقع التواصل الاجتماعيّ، ضدّ قرار إيقافه من مزاولة مهنته وأكّدوا أنّه طائفيّ وانتقاميّ.
وقالت جمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلاميّة المعارضة عبر حسابها الرسميّ على تويتر، إنّ «النظام البحرينيّ مستمرّ في معاقبة المحامين، حيث قرّر مجلس التأديب التابع لوزارة العدل منع المحامي عبد الله الشملاوي من مزاولة المهنة لمدّة سنة على خلفيّة قضيّة تغريدة حول صيام عاشوراء، والتي تعكس طائفيّة النظام وضيق أفقه تجاه المذاهب والأديان والحريّات الدينيّة»- بحسب تعبيرها.
وأشار مدير المكتب السياسيّ لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير «إبراهيم العرادي» إلى أنّه «لا غرابة في نظام عقيم طائفيّ وبائس من منع أحد أكبر المحامين في البحرين مهنيّة وضميرًا من مزاولة مهنته، والتي يدافع من خلالها عن كلّ المظلومين في وطنه بلا خوفٍ أو ضعف»- على حدّ وصفه.
وأضاف أنّ «الخطوة الانتقاميّة الممنهجة بمنع المحامي الشملاوي من مزاولة مهنته لعامٍ كامل، جاءت بعد تهجير عددٍ من المحامين، ولترهيب الباقين منهم في الداخل، ومنع أيّ صوتٍ قانونيّ للدفاع عن المعتقلين وعموم المظلومين في البحرين»- على حدّ تعبيره.
ووصف ممثّل حركة الحريّات والديمقراطيّة «حقّ» «عبد الغني الخنجر» «قرار السلطات البحرينيّة أنّه يمثّل استهدافًا للشملاوي، ومحاولة لكسر إرادته الوطنيّة، وانتقامًا منه بسبب مواقفه الوطنيّة وممارسته حقّه في التعبير عن الرأي»- على حدّ قوله.
وأكّد رئيس منظّمة سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان أنّ «المحامي الشملاوي يُعدّ مستشارًا قانونيًا خبيرًا ومخضرمًا ووطنيًا بامتياز، وكان مدافعًا شرسًا عن حقوقي وحقوق الضحايا في المحاكم المدنيّة والعسكريّة في جميع أنواع الاستهداف التي تعرّض لها الحقوقيّون»- على حدّ تعبيره.
ويُعدّ الشملاوي أبرز المحامين ضمن فريق الدّفاع عن أمين عام جمعيّة الوفاق «الشيخ علي سلمان»، والذي يقضي حكمًا بالسجن مدى الحياة، بتهمة التخابر مع قطر، بعد نشوب أزمةٍ سياسيّة خليجيّة تقودها السعوديّة والإمارات والبحرين ومصر ضدّ قطر منذ العام 2017.