منامة بوست: نظّم مركز البحرين لحقوق الإنسان ندوة بعنوان «البحرين: ما الذي حدث حقًا»، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لثورة 14 فبراير في البحرين، بمشاركة عددٍ من ممثلي المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة.
ونشر المركز على موقعه الرسميّ تقريرًا عن الندوة، التي تناولت الوضع الحالي لحقوق الإنسان في البلاد، ومسار الانتفاضة وأساليب السلطة لقمع الحركة السلميّة، وتقييم دور المجتمع الدوليّ خلال العقد الماضي في البحرين، والتغطية الإعلاميّة للانتفاضة.
وأشارت مسؤولة المناصرة في مركز البحرين لحقوق الإنسان «أسماء درويش»، إلى ردّ الحكومة العنيف على الاحتجاجات السلمّية وحَمْلتِها المنظَّمة لملاحقة المعارضين، ولفتت إلى عدم فعاليّة الإصلاحات اللاحقة التي تمّ تنفيذها، وعدم الاستجابة للّجنة المستقلّة لتقصّي الحقائق، إذ واصلت الحكومة تقييد حريّة التعبير والتجمّع وسجن المنتقدين، والحكم على السجناء السياسيين بالإعدام وإصدار الأحكام الطويلة بالسجن – حسب تعبيرها.
وشدّدت على أنّ حملة قمع المعارضة اشتدّت منذ عام 2016، حيث قامت الحكومة بحلّ جميع أحزاب المعارضة، وإغلاق الصحيفة المستقلّة الوحيدة في البلاد «الوسط»، وإعدام العديد من المعتقلين السياسيين الذين شابت محاكماتهم مزاعم التعذيب. وانتقدت صمت المجتمع الدوليّ، الذي شجّع الحكومة البحرينيّة على الاستمرار في قمع المعارضة دون محاسبة – على حدّ وصفها.
وأشار الباحث في منظّمة العفو الدوليّة «ديفين كيني»، إلى حجم القمع الذي جرى في البحرين منذ 2011، باعتقال الآلاف وقتل ما لا يقلّ عن 19 شخصًا باستخدام القوّة المفرطة قبل عشر سنوات.
ولفت إلى حظر مركز البحرين لحقوق الإنسان منذ عام 2004، ردًا على خطاب عبد الهادي الخواجة، الذي انتقد رئيس الوزراء في ذلك الوقت، وأكّد أنّ «البحرين أكثر قمعًا الآن ممّا كانت عليه في بداية هذه الألفيّة» – على حدّ وصفه.
وطرحت المديرة التنفيذيّة لمنظّمة هيومن رايتس سانتنلز «تارا أوجريدي»، أوجه التشابه بين بلدها أيرلندا والبحرين؛ من حيث القمع ضدّ الاحتجاجات وحركة المجتمع المدنيّ.
وأشادت بالتظاهرات السلميّة في البحرين بمناسبة الذكرى العاشرة لانتفاضة 2011، رغم الوجود الأمنيّ الكبير، ووصفت ردّ الحكومة البحرينيّة على احتجاجات 2011 ، بأنّها «أفظع الهجمات ضدّ المتظاهرين السلميين، وتشكّل اعتداءً شنيعًا على حساسيات الناس في جميع أنحاء العالم»- على حدّ وصفها.
وقال المدير التنفيذيّ لشركة مينا للرصد الإعلاميّ «عميروش نجاع»، إنّ الثورة البحرينيّة أسكتتها وسائل الإعلام، وأشار إلى واقع حريّة التعبير في البحرين، وتدنّي تصنيفها في المؤشّرات الدوليّة مثل منظّمة «مراسلون بلا حدود» و«فريدوم هاوس»، التي تصنّف البحرين كدولة استبداديّة.
وأضاف أنّ الحكومة تحجب المحتوى على الإنترنت، وتحاكم الصحفيين وتضايق المراسلين الأجانب؛ وقدّم تقييمًا للتغطية الإعلاميّة للاضطرابات المدنيّة منذ عام 2011، وأكّد أنّ هناك تعتيم حقيقيّ على الانتفاضة، وأنّ العديد من وسائل الإعلام، أرجعت أسباب الانتفاضة إلى الصراع الطائفيّ والتدخّل الأجنبيّ – على حدّ قوله.
ودعا مدير المناصرة الدوليّة في الاتحاد الدوليّ لحقوق الإنسان «أنطوان مادلين»، منظّمات حقوق الإنسان إلى العمل الجماعيّ فيما يتعلّق بأزمة حقوق الإنسان في البحرين، وأشار إلى أنّ ردّ الحكومة على انتقادات المجتمع الدوليّ كان ناجحًا، بإقناعهم بأنّ الإصلاحات جارية، في الوقت التي مارست السلطة البحرينيّة استراتيجيّة الانتقال من القمع العنيف في دوّار اللؤلؤة، إلى القمع الصامت على أساس يوميّ – بحسب تعبيره.
وشدّد المدير التنفيذيّ لمركز الخليج لحقوق الإنسان «خالد إبراهيم»، على ضرورة التركيز على إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين من السجون البحرينيّة.
وأكّد أن هناك حاجة لإرسال دعوة موحّدة إلى المجتمع الدوليّ لمساعدة المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، لوقف اضطهاد الصحفيين لمجرّد ممارستهم السلميّة لحقوقهم في حريّة التعبير والتجمّع، والأهم من ذلك احترام الحريّات العامّة، بما في ذلك حريّة التعبير والتجمّع السلميّ» – حسب تعبيره.