Friday 09,Oct,2026 18:19

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

منتدى البحرين لحقوق الإنسان يُطلق تقريره السنويّ للعام 2018 «التعذيب سيّد الأدلّة»

منامة بوست (خاص): أطلق منتدى البحرين لحقوق الإنسان في مؤتمرٍ صحفي من العاصمة اللبنانيّة بيروت، يوم الأربعاء 24 يوليو/ تموز 2019، تقريره السنويّ للعام 2018، بعنوان «التعذيب سيّد الأدلّة».

منامة بوست (خاص): أطلق منتدى البحرين لحقوق الإنسان في مؤتمرٍ صحفي من العاصمة اللبنانيّة بيروت، يوم الأربعاء 24 يوليو/ تموز 2019، تقريره السنويّ للعام 2018، بعنوان «التعذيب سيّد الأدلّة»، الذي يرصد الانتهاكات الممنهجة بالقانون في البحرين، من اعتقالات ومحاكمات غير عادلة واختفاء قسريّ بالإضافة إلى التعذيب.

وقال رئيس المنتدى «باقر درويش» إنّ «جريمة التعذيب تشكّل ركنًا أساسيًا في قمع الحريات والانتهاكات والتجاوزات في البحرين، وأنّه بسبب ممارسة حرية التعبير عن الرأي وانتقاد السلطة يتعرّض المواطن إلى رحلة من امتهان الكرامة الإنسانيّة، حتى أصبح للسلطات البحرينيّة سمعة خاصّة في ممارسة التعذيب»- حسب تعبيره.

وأضاف أنّ «الوظيفة الأساسيّة للمؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان هي المسارعة إلى إصدار بيانات تمتدح السجل الحقوقيّ في البحرين، لافتًا إلى أنّه ومنذ أعوام طويلة تمنع سلطات البحرين المقرّر الأمميّ الخاص والمنظّمات الحقوقيّة من الدخول إلى المنامة لتقصّي مزاعم التعذيب داخل السجون».

وأشار درويش إلى «حرمان المعتقلين من العلاج، حيث يُعدّ أحد أبرز أشكال التعذيب في السجون البحرينيّة، حيث يمنع ضحايا التعذيب من العلاج، أو يُعطون مواعيد متأخّرة جدًا، والعلاج لا يكون متناسبًا مع حالاتهم الصحيّة»- على حدّ قوله.

وذكر أنّ منتدى البحرين وثق خلال العام الماضي 207 حالة اختفاء قسريّ لمواطنين، ومنها ما وصل إلى 65 يومًا، حيث يُمنعون من الاتصال بالعالم الخارجيّ أو الاتصال بمحامٍ ومن الزيارات، إضافة إلى 1155 حالة تمّ محاكمتها، وإصدار أحكام قضائيّة بحقّها، حيث بلغ مجموع الأحكام الصادرة 3967 عامًا في 2018، بينها 129 حكمًا بالسجن المؤبّد، كما يقوم ضبّاط الأمن في العديد من حالات المداهمات بتكسير أبواب المنازل والإتلاف المتعمّد للممتلكات، وغالبيّة هذه المداهمات تكون في الساعات الأخيرة من الليل».

ورأى درويش أنّ سجون البحرين تمثّل مواقع لممارسة القتل البطيء ضدّ معتقلي الرأي، بسبب الأوضاع السيّئة والحرمان من العلاج، خاصّة مع الأوضاع السيئة التي يعيشها المعتقلون في السجون.

الباحثة في منظّمة العفو الدوليّة «رينا وهبي» من جانبها، قالت إنّه «منذ منتصف عام 2016، شرعت السلطات البحرينيّة في حملة منهجيّة للقضاء على المعارضة السياسيّة المنظّمة في البلاد، وكان المستهدفون الرئيسيّون في هذا القمع هم المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيّون والنشطاء السياسيون والمتظاهرون السلميون».

وأشارت إلى أنّ حملات القمع استهدفت قادة المعارضة من الأغلبية الشيعيّة بشكل متفاوت، فلا يوجد أيّ زعيم سياسيّ معارض لم يُعتقل أو يُسجن أو يُجرّد من الجنسيّة البحرينيّة، كما تُواصل المحاكم البحرينيّة إصدار أحكام الإعدام، غالبًا في محاكمات جائرة تعتمد على اعترافات قسريّة، وفي إحدى الحالات أيّدت محكمة التمييز هذا العام أحكام الإعدام الصادرة بحقّ محمد العرب وأحمد الملالي، وقد تمّ تعذيبهما للتوقيع على اعترافات لم يقرؤوها- بحسب تعبيرها.

وعبّرت «وهبي» عن القلق حيال تزايد القمع المتفاقم في البحرين من خلال العلاقات المتنامية بين البحرين ودول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، التي تغضّ الطرف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في كثير من الأحيان، حيث تمتدّ حملة القمع والاضطهاد إلى السجون التي يواجه فيها السجناء -وخاصّة السياسيين- التمييز والمضايقة وسوء المعاملة والإهمال الطبيّ.

وطالبت سلطات البحرين بالكفّ عن مضايقة النقّاد المسالمين، وضمان الإفراج الفوريّ ودون قيد أو شرط عن أمين عام جمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلاميّة الشيخ علي سلمان والناشط الحقوقيّ البارز «نبيل رجب»، وعن جميع المعتقلين لمجرّد ممارستهم السلميّة لحقوقهم في حرية التعبير أو تكوين الجمعيات أو التجمّع السلميّ، ورفع قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونيّة والإرهاب الغامضة والفضفاضة التي تُفرض من أجل سحق الحقّ في حرية التعبير، وإلغاء التشريعات التي تجرّم ممارسة حقوق الإنسان، بما في ذلك انتقاد الملك.

وحثّت حلفاء البحرين -خاصة المملكة المتحدة والولايات المتحدة- على الانتباه لعواقب القمع، والضغط على سلطات البحرين لعكس نمطها في إسكات المنتقدين السلميين، والذي يُعدّ اضطهاد أسامة التميمي أحدث مثال على ذلك.

وشدّدت رئيسة «منظّمة إعلام للسلام – ماب – «فانيسا باسيل» من ناحيتها، على ضرورة احترام حقوق الإنسان والحريات الفرديّة والجماعيّة في البحرين وجميع الدول العربية، لا سيّما حقّ الاختلاف وحقّ التجمّع وحرية الرأي والتعبير، مطالبة بالإفراج الفوريّ عن جميع معتقلي الرأي، وعن المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان؛ والصحفيين والصحفيات.

وطالبت السلطات السياسيّة في البحرين بإيقاف كلّ أنواع العُنف ضدّ المواطن، بدءً من قمع التعبير ومنع التجمّع والقيام بالمداهمات والاعتقالات التعسفيّة، ولا ينتهي عند الاختفاء القسريّ والمحاكمات غير العادلة والتعذيب في السجون.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2019129590


المواضیع ذات الصلة


  • مُنظَّمة «هيومن رايتس ووتش ومعهد البحرين يُدينان إعادة اعتقال مواطنين بحرينيين خرجوا بموجب عفوٍ ملكيّ»
  • البحرين: «عضو برلمانيّ يفضح الفساد الأخلاقيّ والتَّمييز الطائفيّ في مؤسَّسة حكوميَّة بعد تَسَتُّر الحكومة على قضايا سابقة»
  • مُديرة «صندوق النَّقد الدوليّ»: «البحرين والسُّودان تتصَّدَرانِ قائمة الدُّول العربيَّة من حيث إجمالي الدَّيْن العام»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *