Wednesday 24,Jun,2026 01:32

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

«منامة بوست» تنشر شذرات من وصيّة «عبّاس السميع» لعائلته ولشعب البحرين: «واصلوا الثورة.. وأنا شهيد!»

منامة بوست (خاص): حين تمكّن جهاز الأمن من القبض على «عبّاس السميع»، كان أفراده على وشك القول «إنّ غليلا ما قد شفي»، إذ ترجمت لكمات المرتزقة على جسم السميع كلّ معاني التشفي، وكان الأمر

منامة بوست (خاص): حين تمكّن جهاز الأمن من القبض على «عبّاس السميع»، كان أفراده على وشك القول «إنّ غليلا ما قد شفي»، إذ ترجمت لكمات المرتزقة على جسم السميع كلّ معاني التشفي، وكان الأمر الصادر بحقّه: «الاستهداف» حتى قبل النطق بالحكم.

«عباس السميع» الذي هزمهم برباطة جأشه، سجّل للمرة الثانية انتصارًا على جهاز أمنيّ من أقذر الأجهزة الأمنيّة العربيّة، وهو بذلك ينقش في تاريخه أنّ «ابن الخمسة وعشرين عامًا هزم الغزاة رغم عتوّهم».

«منامة بوست» تنشر شذرات من وصيّة «عباس السميع»، التي سطّر فيها عصارة فهمه لقضيّة الإنسان بما هو إنسان في وجه «الجلّاد» بما هو فاقد للإنسانيّة.

يقول «عبّاس» إنّ عائلة السميع مستهدفة كأيّ عائلة ترفض الظلم في البحرين، وقد استهدفهم جهاز المخابرات منذ عشرات السنين، ويضيف، «إنّ علامة ذلك سفك دم عمي الشهيد حسن طاهر السميع».

وينوّه بـ«إنّني مستهدف منذ العام 2008، فقد اعتقلت مع إخواني في قضيّة ما عرف بالحجيرة، والتهمة الموجّهة لنا في مباني التعذيب هي أنّنا نريد أن نثأر لدم عمنا الشهيد. كما أنّني مطارد منذ بدء الثورة وكانت القضايا تلفق إليَ، ومنها تفجير الدّيه، وكلّها من دون دليل»، وفق ما عبّر.

«عبّاس» صرّح بمعلومة خطيرة في مسألة «قضيّة الشحي»، حيث قال، «أخبرنا في غرف التعذيب: أنّنا سنتّهمكم ونعذّبكم ونحاكمكم لنرضي الموالين للحكومة، ونرضي أهلنا في الإمارات، لأنّنا لم نجد الفاعل الحقيقيّ».

أمّا لماذا «عباس السميع» بالذات؟ فالجواب كما جاء على لسانه «أخبروني في غرف التعذيب أنّهم سيلفقون تهمة تنفيذ التفجير لي، لأنّني كان من المفروض أن أصفّى من زمن، حيث أدرجوني على قائمة الأشخاص الذين ينبغي تصفيتهم، وقد أراني الضابط ورقة مكتوب عليها: مستهدف»، بحسب ما صرّح السميع.

في وصيّته قال عبّاس «أوصيكم يا أبناء شعبي بمواصلة النضال والثبات، وأن تستمرّوا في الثورة»، وأكّد أنه يفتخر بعائلته التي زرعت فيه حبّ الوطن والنضال من أجل رفعته وعزّته وكرامته.

ووصف رجال الدين الذي يساندون الثورة بـ «ركائز الثورة»، قائلًا «حضوركم في مواكب العزّة والكرامة شعار لحراك ثورتنا».

أمّا في خطابه لآباء الشهداء وأمّهاتهم، فقال« أنتم بؤرة الثورة، تقدّمكم في الميادين تشجيع لشبابنا، وهتافاتكم الثوريّة البارزة صدى شهداء ثورتنا».

ونعت النساء الثائرات بـ «شرف الثورة»، معظّمًا نضالهنّ وتضحياتهنّ، وأكبر فيهنّ الروح الشجاعة التي تدفعهنّ للتقدّم ومواجهة الأخطار في سبيل عزّة البحرين.

وقال للشباب «أيّها الشباب، أنتم درع الثورة، ضرباتكم سهام للأعداء، أوصيكم بتقى الله والورع عن محارمه والربط ما بين العلم والعمل والجهاد في سبيل الله والاستمراريّة في تطوير الحراك الميدانيّ».

وللجلّادين خطاب خاص، بنكهة التجربة التي مرّ بها «عبّاس»، حيث توجّه بالقول لهم «أيّها الجلّادون، ما أنتم إلا ضعفاء في نظري، رغم مطاردتي لثلاث سنوات، إلا أنّكم في حيرة من أمركم، إذ كنت أمارس حياتي الطبيعيّة رغم الظروف الصعبة».

ولم يفت عباس أن يثني على مقام الشهادة، ويتمنّاها لنفسه، معتبرًا أنّها تاج لا يتّوج بها إلا من يختارهم الله.

يذكر أنّه في يوم الإثنين ليلة الثلاثاء الموافق 3 مارس/ آذار 2014، وبالتحديد في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً هوجم بيت جدّة عبّاس، بـ«الكومندوز» ومجموعة من السيارات العسكريّة والمدرعات، وعدد من ضباط التحقيقات والمخابرات، وهوجم الشاب اليافع من قبل العشرات من المليشيا المدنيّة والمرتزقة، بينما كان الكومندوز يحيطون بالمكان، وضرب على جسمه وخصوصًا على رجليه لكي لا يستطيع الحراك، وأخذ إلى مكتب التحقيقات.

مورس التعذيب النفسيّ والجسديّ على «عباس» لكي يعترف بارتكابه تفجير «الدّيه» لكنّه نفى، فلقي تعذيبًا أشدّ قساوة ووحشيّة، كالصعق الكهربائيّ والفيلقة وغيرها.

وبعد أسبوع تقريبًا أخذ «عبّاس» عنوة مع بعض المعتقلين للدّيه لتمثيل «حادثة التفجير» وتمّ تصويرهم وفبركة الكلام من خلال الأسئلة الموجّهة.

إنّ «عباس» يواجه خطرًا محدقًا، وقد ناشدت عائلته منظّمات المجتمع المدنيّ والمنظّمات الحقوقيّة للتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2015044103


المواضیع ذات الصلة


  • آية الله قاسم: «لن تقتلوا عاشوراء والإسلام بل إنّ الحسين سيقضي على طاغوتيّتكم»
  • علماء البحرين: «طلب الإجازة من السُّلطة في ممارسة الشَّعائر الحسينيَّة هو في حقيقته محاربة لقضيَّة عاشوراء»
  • منظّمة «أمريكيّون»: «تصاعد الانتهاكات ضدّ الشّعائر العاشورائيّة في البحرين استمرارٌ لسياسة التّضييق على حريّة الدّين والمعتقد»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *