منامة بوست: نفت المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان – «مؤسسة رسميّة»، اعتقال السّلطات البحرينيّة أيّ شخصٍ بسبب نشاطه السياسيّ السلميّ، وطالبت المُنظّمات الحقوقيّة الأجنبيّة استقاء المعلومات الدقيقة لتفادي نشر معلوماتٍ منافية للحقيقة، ولا تصبّ في مصلحة المنظومة الحقوقيّة.
وقال رئيس المؤسّسة «علي الدرازي»، إنّ المؤسسة مستمرة في التعاون والتنسيق مع الهيئات الوطنيّة والمنظمات الإقليميّة والدوليّة، والأجهزة المختصّة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وطلب ممن يرغبون في معرفة الحقائق على أرض الواقع، أن يستقيها من منابعها، والمؤسسة على أتم استعداد لتلقي الملاحظات المتعلقة بحقوق الإنسان، ودراستها والبحث فيها – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا».
وأوضح أنّ الرعاية الصحيّة من الحقوق الدستورية المكفولة، والتي يجري تنفيذها بشكلٍ صارمٍ على الجميع دون استثناء، سواء للمواطنين أو الوافدين أو الزوّار، فضلاً عن نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل – على حدّ زعمه.
وأشار إلى أنّ المؤسّسة تُنفّذُ جولات لمراكز الإصلاح والتأهيل، للاطمئنان على الخدمات الصحيّة المقدّمة للسّجناء، وبخاصّة في فترة انتشار جائحة«فيروس كورونا كوفيد – 19» – حسب مزاعمه.
وقال إنّ المؤسّسة أصدرت تقريرًا خلص إلى التزام مختلف الجهات المعنيّة بتقديم الرعايّة الصحيّة للنّزلاء، وبشكلٍ يحافظ على الصحّة العامّة، ومن بين أوجه ذلك إتاحة تلقّي اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» – على حدّ قوله.
ولفت إلى أنّ السّلطات تولي أهميّة للملف الحقوقيّ، إذ يوجد أكثر من مؤسّسةٍ معنيّةٍ برعاية حقوق الإنسان والفئات الاجتماعيّة؛ مثل «المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، ومفوضيّة حقوق السّجناء، والأمانة العامّة للتظلّمات بوزارة الداخليّة»، والتي تنفّذ زيارات لمراكز الاحتجاز، وترفع تقاريرها للمسؤولين والجهات المعنيّة – على حدّ تعبيره.
وأضاف أنّ البحرين لم تشهد توقيف أيّ شخصٍ بسبب نشاطهِ السياسيِّ السلميِّ، إذ أنّ حرية التعبير مكفولة بموجب«المادة 23» من الدستور، ومن بينها كفالة حقّ التجمّع وتنظيم المسيرات، كما يكفل الدستور حريّة الصّحافة من خلال قانون الصّحافة والطّباعة والنّشر ووجود المؤسّسات الصحافيّة والإعلاميّة التي تقدّم المحتوى الإعلاميّ الهادف – على حدّ زعمه.
ولفت إلى ما تحقّق من مكتسبات وإنجازات حقوقيّة بحرينيّة طيلة الفترة الماضية، وبخاصّة في مجال حقوق الطّفل وتطبيق قانون العدالة الإصلاحيّة، ومكافحة الاتجار بالبشر وتطبيق قانون العقوبات البديلة، فضلًا عن التوجيه الملكيّ بشأن تطبيق نظام السّجون المفتوحة، وغيرها من مبادرات حقوقيّة رائدة تميّزت بها البحرين – حسب مزاعمه.
وتأتي تصريحات رئيس المؤسّسة بعد صدور التقرير السنويّ لمنظّمة «هيومن رايتس ووتش» للعام «2022»، والذي أكّدت فيه عدم تحسُّن سجلّ البحرين الحقوقيّ، مع استمرار الانتهاكات وغياب الحريّات، وكذلك إثارة عدد من النّواب في مجلس العموم البريطانيّ قضايا حقوق الإنسان في البحرين، والانتهاكات التي يتعرّض لها المعتقلون في السّجون البحرينيّة، في جلسة يوم الخميس 13 يناير/ كانون الثاني 2022.
وتمنع حكومة البحرين المقررين الأممين من زيارة البلاد منذ العام 2005، رغم مطالبات المنظمات الحقوقية الدولية والصليب الأحمر الدوليّ، بالإطلاع عن قرب على الأوضاع في السجون، فضلًا عن تجاهلها توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في ما يخص معاملة المعتقلين السياسيين، قبال مزاعمها المستمرة بتطبيق معايير حقوق الإنسان في السجون البحرينية.
هامش:
النّائب العام: «البحرين رائدة في كفالة حقوق الإنسان والحريّات العامّة مع الإصرار على منع المقرّرين الأمميين من زيارة البلاد» – «وكالة بنا»
وكيل الداخليّة البحرينيّة: «السجون مفتوحة لجهات ومؤسسات حقوق الإنسان.. ما عدا المفوّض السامي والمقرّرين الأمميين والمنظمّات الدوليّة» – «وكالة بنا»
مندوب البحرين بجنيف: «نرغب بالتعاون المثمر مع مكتب المفوضية السامية.. بعد تأجيل زيارة المفوض السامي للبلاد منذ عام 2017» – «وكالة بنا»