منامة بوست: دانت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» حملة الاعتقالات التعسفيّة الواسعة في البحرين، واعتقال عشرات الأشخاص لممارستهم لحقّهم في التعبير السّلميّ، والسّعي لتنفيذ عقوبة الإعدام على بعضهم، في ظلِّ الصراع الصّهيونيّ الأمريكيّ وإيران في المنطقة.
منامة بوست: دانت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» حملة الاعتقالات التعسفيّة الواسعة في البحرين، واعتقال عشرات الأشخاص لممارستهم لحقّهم في التعبير السّلميّ، والسّعي لتنفيذ عقوبة الإعدام على بعضهم، في ظلِّ الصراع الصّهيونيّ الأمريكيّ وإيران في المنطقة.
وأكّدت المنظّمة في بيانٍ عبر موقعها الإلكترونيّ أنّها أجرت مقابلات مع تسعة أشخاص، بينهم أفراد عوائل المعتقلين وأعضاء في المجتمع المدنيّ البحريني، وراجعت وتحقّقت من معلوماتٍ تمّ تداولها عبر الإنترنت، بما في ذلك بيانات رسميّة ومنشورات على وسائل التواصل ومقاطع فيديو، أكّدت أنّه منذ 28 فبراير/ شباط 2026، نفّذ الكيان الصهيونيّ والولايات المتّحدة آلاف الهجمات العدوانيّة ضدّ إيران، فردّت القوّات الإيرانيّة بضرباتٍ متتالية بطائرات مسيّرة وصواريخ على البحرين، استهدفت في كثيرٍ من الحالات أهدافًا مدنيّة بشكلٍ غير قانونيّ، ما أدّى إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 46 آخرين – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسميّة.
وأشارت إلى أنّه وسط هذا الصّراع شنّت عدّة دول حملات قمعٍ على سكّانها بسبب ممارستهم لحريّة التّعبير، وفي البحرين اعتقلت السّلطات عشرات الأشخاص لمشاركتهم في مظاهرات سلميّة تأبينًا لاستشهاد مرشد الثورة الاسلاميّة «آية الله السّيد علي خامنئي»، أو للاحتجاج على العدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران، أو لنشر مقاطع فيديو تظهر آثار الهجمات على وسائل التواصل – بحسب مركز البحرين لحقوق الإنسان.
وأضافت أنّ وزارة الداخليّة البحرينيّة أعلنت عبر سلسلة منشورات، احتجاز ما لا يقلّ عن أربعين شخصًا بسبب نشر محتوى على الإنترنت، ووجّهت لهم تهم إساءة استخدام وسائل التّواصل الاجتماعيّ، والتّعاطف مع إيران، واعتبرت ذلك بمثابة «خيانة عظمى».
ولفتت إلى نماذج من الاعتقالات التعسفيّة، منها اعتقال المواطنين «حسين ناجي وعلي مهدي» أثناء مسيرة سلميّة باتجاه السّفارة الأمريكيّة في الأول من مارس/ آذار 2026، ووجّهت لهما تهم «التّحريض على الكراهية ضدّ الحكومة، وإثارة الفوضى العامّة أثناء الحرب ودعم دولة معادية للبحرين»، واعتقلت «منير مشيمع» بعد مداهمة منزله بعناصر من وزارة الداخليّة، واعتقلت المواطنة «بدور عبد الحميد» بسبب منشوراتها على وسائل التواصل، ومنعها من الاتصال بأسرتها أو محاميها لخمسة أيام، ممّا قد يرقى إلى الاختفاء القسريّ المحظور دوليًا.
وطالبت المنظّمة السّلطات البحرينيّة بالتّوقّف الفوريّ عن احتجاز الأشخاص، والإفراج الفوريّ وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والإفراج المؤقّت عن آخرين لأسبابٍ إنسانيّة، مع الالتزام بالعهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة، الذي يحمي حريّة التّعبير والتّجمّع السلميّ، والتّوقّف عن استخدام عقوبة الإعدام، وإنهاء القوانين القمعيّة مثل قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب وقانون المطبوعات والنّشر وقوانين الجرائم الإلكترونيّة.
وأشارت إلى استمرار الاعتقال التعسفيّ لقادة المُعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان، مثل «عبد الهادي الخواجة، حسن مشيمع، الدكتور عبد الجليل السّنكيس، الشيخ محمد حبيب المقداد، والشّيخ علي سلمان»، وحرمانهم من الرعاية الطبيّة الكافية رغم الحاجة الملحّة الناتجة عن التّعذيب والسّجن الطويل.
وقالت الباحثة الحقوقيّة بالمنظّمة «نيكو جافارنيا» إنّه في هذه الظروف الحرجة، يجب على السّلطات البحرينيّة تكثيف جهودها لحماية المواطنين، وليس اعتقالهم بسبب مشاركتهم في مظاهرات سلميّة أو نشر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعيّ، ويجب على السّلطات البحرينيّة التوقّف عن احتجاز الأشخاص، والإفراج الفوريّ وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفيًا – حسب تعبيرها.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019152570
المواضیع ذات الصلة
الائتلاف: «مسرحيّات الطّاغية حمد وترهيبه الشّعب لن تُخفي خيانته العظمى واستحقاقه عقوبة العمالة للمعتدين الفاسدين»
آية الله قاسم: «الحرب التي أشعلها الرئيس الأمريكيّ ضدّ إيران تكشف أنّ الحضارة الماديّة دمار شامل ورذالة وفوضى»
مركز البحرين: «على السّلطات البحرينيّة الإفراج عن جميع المعتقلين السّياسيين في ظلّ تصاعد الصّراع الإقليميّ»