منامة بوست: قالت منظّمة الحقيقة الدوليّة، إنّ البحرين والإمارات وافقتا على اتفاقيات التّطبيع مع الكيان الصهيونيّ، مقابل حصولهما على أسلحةٍ ومعدّاتٍ عسكريّة متطوّرة من الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
وأكّدت المنظّمة في تقريرٍ لها عبر موقعها الإلكترونيّ، أنّ اتفاقيّات التطبيع الذي يسعى الكونغرس الأمريكيّ لتوسيعها وتقويتها، هي جزء من «عمليّة مقايضة» حدثت عام 2020، تتضمّن اعتراف البحرين والإمارات بالكيان المُحتل، مقابل صفقة أسلحة مربحة مع الولايات المتّحدة – حسب تعبيرها.
وأضافت أنّ دفع مشروع هذه الاتفاقيّات والذي يحظى بدعمٍ واسعٍ من الحزبين الجمهوريّ والديمقراطيّ في الكونغرس الأمريكيّ، سوف يعزّز الدّعم الأمريكيّ لواقع النّظام الدكتاتوريّ في البحرين، وبقيّة الدّول العربيّة المطبّعة مقابل اعترافها الرسميّ بالكيان المحتلّ – على حدّ قولها.
وأشارت إلى أنّ قانون تطبيع العلاقات مع الكيان المحتلّ يضمّ «329» داعمًا في مجلس النّواب الأمريكيّ، و«72» داعمًا في مجلس الشّيوخ، موزَّعين بالتساوي تقريبًا بين الحزبين الجمهوريّ والديمقراطيّ.
ولفتت إلى أنّ مشروع القانون يسعى إلى تعزيز صفقة الرئيس الأمريكيّ السّابق «دونالد ترامب»، التي أدّت بالبحرين والإمارات والسّودان والمغرب إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيونيّ، والتي ما كانت لتتم لولا سلسلةٍ من الإجراءات التي ارتكبتها الولايات المتّحدة، والتي ترقى أساسًا إلى مرتبة الرشوة والابتزاز – على حدّ وصفها.
وأكّدت أنّه في حال إقرار المشروع في الكونغرس، سيتطلب مشروع القانون من وزارة الخارجيّة الأمريكيّة تقديم استراتيجيّة إلى لجان الكونغرس، بشأن توسيع وتعزيز «اتفاقيات أبراهام»، بما في ذلك الطّرق التي تنوي الإدارة الأمريكيّة من خلالها الاستفادة من الخطوط الدبلوماسيّة، والموارد لتشجيع التطبيع.
وأضافت أنّ انتقاد «اتفاقيات التطبيع» محظور في الإمارات والبحرين والدّول المطبّعة، خاصّة وأنّ كلّ دولة تملك سجلًا سيئًا في مجال حقوق الإنسان، إذ انخرطت البحرين بدعمٍ من السعوديّة والإمارات، في حملة قمعٍ وحشيّة وقاتلة ضدّ النّشطاء السّلميين المؤيّدين للديمقراطيّة عام 2011، ولا تزال المعارضة السلميّة تُقمع في تلك المملكة الجزيرة.
وقالت إنّ مشروع القانون المقدّم في الكونغرس جزء من تقليدٍ طويل الأمد من الولايات المتّحدة، لدعم الديكتاتوريات العربيّة التي تقمع النضالات المؤيّدة للديمقراطيّة، لتبرير دعمها للكيان الصهيونيّ على أساس أنّها هي «الديمقراطيّة الوحيدة في الشّرق الأوسط» – حسب تعبيرها.
وأشارت إلى أنّ قانون تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيونيّ، مصمّم لجعل السّلام أكثر مراوغة من خلال تعزيز الاحتلال الإسرائيليّ، وإضعاف الوسائل اللا عنفيّة لتحدّيه، ولإزالة نفوذ الجانب الفلسطينيّ، وأنّ مفتاح السّلام في الشّرق الأوسط يكمن في قيام الدّول العربيّة الاستبداديّة بالاعتراف بإسرائيل، وليس إنهاء إسرائيل لاحتلالها – على حدّ قولها.
وأظهر استطلاع حديث لعلماء الشّرق الأوسط الأمريكيين، أنّ ما يقرب من ثلاثة أرباع الذين شملهم الاستطلاع اعترفوا بأنّ اتفاقيات أبراهام، كان لها تأثير سلبيّ على آفاق السّلام، إذ قال ستة في المائة فقط إنّ لها تأثيرًا إيجابيًا – بحسب المنظّمة.