منامة بوست: أبرز المجهر الأوروبيّ لقضايا الشّرق الأوسط، تصاعد الزّخم الأوروبيّ في إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، في ظلّ تحرّكاتٍ برلمانيّة وحكوميّة للضّغط على المنامة، للإفراج عن معتقلي الرأي والمعارضين.
وقال المجهر في تقريرٍ له عبر موقعه الإلكترونيّ، إنّ «التحرّكات الأوروبيّة ضدّ انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، تكتسب المزيد من الاهتمام في ظلّ انضمام شخصياتٍ برلمانيّة وسياسيّة وحكوميّة متزايدة، وأشار إلى ارتفاع عدد الموقّعين على عريضةٍ برلمانيّة تدين الانتهاكات في البحرين في مجلس العموم البريطانيّ إلى«70 نائبًا»، بعد مرور نحو شهرٍ على تقديمها».
وأضاف أنّ العريضة التي تمّ إطلاقها في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي، تسلّط الضّوء على انتهاكات السّلطات الحاكمة في البحرين لحقوق الإنسان، وتدين الاعتقال التعسفيّ المستمرّ والمعاملة اللا إنسانيّة لسجناء الرأي، وذكرت القادة المعتقلين «عبد الجليل السّنكيس، وحسن مشيمع، وعبد الوهاب حسين، وعبد الهادي الخواجة، والشّيخ علي سلمان».
ولفتت العريضة إلى أنّ منظّمة «فريدوم هاوس» صنّفت البحرين على أنّها دولة غير حرّة في تقريرها لعام 2021، إذ احتلّت المرتبة 150 من بين 167 دولة في مؤشّر الديمقراطيّة العالميّة الصّادر عن مجلة «إيكونوميست» لعام 2020، والمرتبة 168 من أصل 180 في مؤشّر حريّة الصّحافة العالميّ لعام 2021.
وحثّت العريضة السّلطات البحرينيّة؛ على الشّروع في حوارٍ موضوعيّ وشاملٍ داخل البلاد حول الإصلاح السياسيّ والدستوريّ، والتعاون مع منّظمات حقوق الإنسان والخبراء، بما في ذلك الأمم المتّحدة، للسّماح بإجراء تقييمٍ مستقلٍّ لأوضاع السّجون وظروفها.
وطالبت العريضة الحكومة البريطانيّة، بمراجعة تمويلها إلى البحرين والاتفاقيات الأخرى معها، ومقابلة المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظّمات وممثّلي المجتمع المدنيّ والمعارضة السّلميّة في البحرين، واتخاذ إجراءاتٍ لتحميل المسؤولين في البحرين المسؤوليّة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها.
وأشار المجهر إلى مخاطبة وزارة الخارجيّة الإيطاليّة للسّلطات البحرينيّة، في رسالةٍ شديدة اللهجة حول الانتهاكات المسجّلة في حقّ النّشطاء السّياسيين والقمع الذي يتعرّضون له، والتمييز الحاصل لفئات المجتمع.
في حين أكّدت وزارة الخارجيّة الإيطاليّة أنّها على علمٍ واطلاعٍ بقضيّة الأكاديميّ الدكتور «عبد الجليل السّنكيس»، معتقل الرأي في سجون البحرين، وشدّدت على أنّ قضايا انتهاكات حقوق الإنسان تشكّل قضيّة محوريّة وحيويّة ليس لإيطاليا فحسب، بل لكلّ دول الاتحاد الأوروبيّ.
ولفت المجهر إلى ضغط السّلطات الألمانيّة ودعوتها البحرين إلى احترام التزاماتها وتعهّداتها في مجال حقوق الإنسان، ووضع حدٍّ للانتهاكات التي يتعرّض لها النّشطاء والسّياسيون، وتوجيه مسؤولين في الحكومة الألمانيّة رسالةً إلى أعضاء في البرلمان، كشفوا فيها معلوماتٍ عن تحرّكاتهم للضّغط على البحرين لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان.
وقد كشفت السّلطات الألمانيّة في الرسالة؛ أنّ وزارة الخارجيّة الألمانيّة في برلين وكذلك السّفارة الألمانية في المنامة، تراقبان باهتمامٍ أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، لا سيّما ظروف اعتقال السّجناء من نشطاء حقوق الإنسان والمعارضة، كما هو الحال مع «عبد الجليل السّنكيس».
وجاء في الرسالة أنّ برلين شدّدت مؤخّرًا لوزير خارجيّة البحرين، على ضرورة تنفيذ الالتزامات والتعهّدات في مجال حقوق الإنسان – بحسب التقرير.