منامة بوست: كشفت صحيفة بريطانيّة، عن تورّط مركزٍ للأبحاث والدراسات تابع للسّلطات البحرينيّة، في تهديد وابتزاز نوّاب مجلس العموم البريطانيّ، الذين يثيرون قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، في البرلمان البريطانيّ.
وقالت صحيفة «بوليتيكس هوم» عبر موقعها الإلكترونيّ، إنّ رئيس «مركز الخليج للدّراسات الاستراتيجيّة – عمر الحسن»، سبق وخاطب رئيس مجلس العموم البريطانيّ «ليندسي هويل»، في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسأله عمّا إذا كان يعتقد أنّ إثارات النّواب واللوردات، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين «تتماشى مع معايير البرلمان البريطاني».
وأشارت إلى أنّ «الحسن» اتّهم أعضاء البرلمان ومجلس اللوردات البريطانيّ بالتحييز والهجوم على البحرين، وقال إنّ مداخلاتهم تُظهر «الجهل بالإنجازات التي حقّقتها البحرين في مجال حقوق الإنسان والتنمية البشريّة» – على حدّ زعمه.
وأضاف أنّ «حكومة البحرين مستهدفة بشكلٍ غير متناسبٍ، وأنّ الانتقادات كانت «مبالغًا فيها» – على حدّ قوله.
وتواصل البحرين إجراء «محاكمات جائرة» للمتظاهرين ومنتقدي الحكومة على الإنترنت بحسب «منظّمة العفو الدوليّة»، والتي أشارت إلى أنّ المعتقلين تعرّضوا لسوء المعاملة، وفي بعض الحالات تعرّضوا للتعذيب، وأنّ السّلطات واصلت إصدار أحكامٍ بالإعدام، في أعقاب «محاكمات بالغة الظّلم» – بحسب الصحيفة.
وقال اللورد «بول سكرايفن»، إنّ الرسالة «ليست أكثر من استمرارٍ لمنهج الهواة والصّفع، من قبل السّلطات البحرينيّة لمحاولة إنكار سجلّها المروع في مجال حقوق الإنسان، وتقويض أو محاولة إسكات أولئك الذين يتحدّثون منا».
وأضاف «من الواضح للكثيرين أنّ «الحسن»، «موجود في جيب سفارة البحرين هنا في المملكة المتّحدة».
وقالت الصّحيفة إنّ المركز كان «جبهة للبحرين وواجهة لوزارة الداخليّة»، بحسب تصريحات أحد الموظّفين السّابقين في «مركز الخليج».
ولفتت إلى أنّ «الحسن» نجح ذات مرّة؛ في تعطيل مؤتمرٍ في مجلس اللوردات كان من المقرّر أن يتحدّث فيه ناشط بحرينيّ.
وأكّد النّائب البريطانيّ «أندرو جوين»، الذي تمّت الإشارة إليه في الرسالة، «أن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين موثّقة جيدًا ومقلقة للغاية»، وأشار إلى أنّه أثار مؤخّرًا قلقه بشأن الأكاديميّ المعتقل «عبد الجليل السّنكيس»، الذي قضى أكثر من عقدٍ داخل سجون البحرين، بما في ذلك اعتقاله في عام 2010، بعد أن حضر ندوةً في مجلس اللوردات، تحدّث خلالها عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلاده».
وحثّ «جوين» المملكة المتّحدة؛ على اتخاذ إجراءات حازمة ضدّ انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، وطالب وزارة الخارجيّة البريطانيّة بمعالجة قضيّة «السّنكيس»، والتدهور المستمرّ لحقوق الإنسان في المنطقة.
وأضاف «أرفض أن تخيفني هذه المراسلات المستمرّة من النّظام ووسطائه» – على حدّ تعبيره.
وقال المدير في معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة «سيد أحمد الوداعي»، «إنّه لأمر مروّع أنّ نظام البحرين يبدو وكأنّه يدفع لشخصٍ ما، لترهيب وإسكات النّواب» – حسب تعبيره.
وأضاف أنّه تحت قيادة «السّفير فواز الخليفة» تتمادى السّفارة مرّةً أخرى، بسبب عدم وجود عواقب لمحاولاتها الفاسدة لتقويض الديمقراطيّة البريطانيّة – على حدّ وصفه.