منامة بوست: شهدت البحرين هطول أمطارٍ غزيرة على مدى يوميّ السبت والأحد، «1 و2 يناير/ كانون الثاني2022، فيما فضحت هذه الأمطار ضعف البنية التحتيّة وخاصّة المشاريع الإسكانيّة الحديثة، وسوء شبكات صرف المياه.
وتداول المواطنون عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ، صور ومقاطع فيديوهات توضح غرق منازلهم، والخسائر الماديّة التي تعرّضوا لها، خصوصًا المنازل الذي باعتها الحكومة للمواطنين.
وطالبوا السّلطات البحرينيّة، ممثّلة في «وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمرانيّ»، بإصلاح وصيانة مضخّات مياه الأمطار، ومعالجة القصور من خلال وضع خطط عملٍ بديلة، وإضافة مضخّات متحرّكة في كلّ مكانٍ كحلٍّ مؤقتٍ حتى إصلاح المضخّات الرئيسيّة.
وأظهرت مقاطع فيديو مجموعة من المواطنين، وهم يركبون المراكب الصغيرة كوسيلةٍ للنّقل بدلًا من السّيارات التي تعطّلت بسبب الأمطار.
وكتب المواطن «خليل أبو خليل» تغريدةً عبر حسابه على «تويتر»، قائلًا «حكومات صهيونيّة وحكّام ماسونيّون، ينفقون خيرات البلاد على تمويل حروبٍ عبثيّة وبناء سجونٍ لأصحاب الرأي الآخر، ويتفنّنون في قمع الشّعوب، يجيدون الخيانة، ويبدعون في التآمر على المسلمين، لكنّهم يتناسون عبقريّتهم عند التخطيط العمرانيّ، وإنفاق الميزانيّة وتحسين الظّروف المعيشيّة للسّكان» – بحسب تعبيره.
وتساءل مواطن آخر «لماذا تُؤخذ رسوم البنية التحتيّة على المواطن أثناء استخراج رخصة البناء، ونرى في البلاد هذه الفوضى بسبب أمطار، ألا يمكن لوزارة الأشغال عمل حلٍّ جذريّ لهذه المعضلة» – على حدّ قوله.
وأشار المواطن «مرتضى المفهوي» إلى أنّ وزارة الأشغال لجأت إلى غلق منطقة اللوزي، بعد أن عجزت عن التعامل مع مياه الأمطار، إذ وضعت الشّريط الأصفر «لا أحد يخرج من اللوزي» – بحسب تعبيره.
وقالت «وزارة الأشغال وشؤون البلديّات والتخطيط العمرانيّ»، إنّ فرقها باشرت أعمال شفط مياه الأمطار التي هطلت على البحرين منذ لحظة تساقطها.
وأشارت الوزارة في بيانٍ نشرته «صحيفة البلاد» المملوكة لنجل رئيس وزراء البحرين الراحل، إلى أنّها حدّثت في الفترة الماضية قاعدة البيانات والمعلومات للسّنوات الماضية، وتمّ تحديد الأولويات حسب البيانات لديها وحسب الكشوفات الميدانيّة للقيام باللازم»-حسب تعبيرها.
وأضافت «أنّ وزير الاشغال يعمل على متابعة فرق الطوارئ بصورةٍ مستمرّة، ويوجّه الفرق للعمل على فتح كافّة الطّرق والشّوارع وعودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق التي شهدت تساقطًا للأمطار» – على حدّ قولها.
وأشادت بدور المحافظات والدّفاع المدنيّ وإدارة المرور، والدّور الذي تقوم به وخاصّة في تسهيل أعمال فرق طوارئ الأمطار، وتقديم جميع التسهيلات المطلوبة لإنجاح المهمّة.
وقال وكيل الأشغال في الوزارة «أحمد الخياط»، إنّ الوزارة «وفّرت الصّهاريج اللازمة لشفط مياه الأمطار للمناطق المتضرّرة ومضخّات لشفط المياه المتجمّعة، بالأخصّ في الشّوارع الرئيسة والشّوارع المحيطة بالمدارس، والمستشفيات والمساجد والمؤسّسات وفي داخل المدن والأحياء والقرى» – على حدّ زعمه.
وأكّد الخياط متابعة جميع البلاغات التي يتمّ تلقّيها من مختلف المناطق، وسرعة الردّ على المواطنين والتجاوب معهم في وقتٍ قياسيّ – على حدّ وصفه.
وأوضح وكيل شؤون البلديّات «محمد أحمد الخليفة»، أنّ البلديات الأربع باشرت أعمال شفط مياه الأمطار منذ اللحظات الأولى لتساقط الأمطار، وقد وضعت فرق الطّوارئ في كلّ بلديةٍ خطًّا ساخنًا لتلقّي البلاغات من قبل المواطنين.
وشدّد على أنّه لا يوجد حتى الآن وضع خارج عن السّيطرة، وأنّ كلّ الشّوارع سالكة في الأحياء والقرى، وفرق الطّوارئ في البلديات الأربع تعمل على مدار السّاعة – على حدّ زعمه.