منامة بوست: عاد حاكم البحرين «حمد عيسى الخليفة» إلى البلاد، بعد ترأسه وفدًا في اجتماع الدّورة الثّانية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجيّ، الذي عُقد في العاصمة السعوديّة «الرياض»، يوم الثلاثاء 14 ديسمبر/ كانون الأول 2021.
وأشاد حاكم البحرين في كلمته بنتائج الزّيارات الأخيرة، التي قام بها وليّ العهد السعوديّ «محمّد بن سلمان» لدول المجلس، وقال إنّها «مهّدت لعقد هذه القمّة، وأكّدت دور السعوديّة لتقريب وجهات النّظر وتجاوز التحدّيات، وتقديم الحلول المطلوبة مع متطلّبات مرحلة العمل الحالية، وصولًا إلى ما تتمنّاه جميع الدّول من تحقيق الاستقرار – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا».
وشدّد على أهميّة الالتزام بمضامين إعلان قمّة العُلا، وإزالة كافّة الأمور العالقة، بما في ذلك استكمال مقوّمات الوحدة الاقتصاديّة، والبرامج التنمويّة المشتركة والمنظومتين الدفاعيّة والأمنيّة، وتنسيق المواقف لتعزيز تضامن واستقرار دول المجلس ووحدة صفّها، وبما يرسّخ دورها الإقليميّ بالتعاون مع المجتمع الدوليّ والمنظّمات الإقليميّة والدوليّة – بحسب تعبيره.
وقال وليّ العهد السعوديّ «محمد بن سلمان» في كلمته، إنّ «المجلس حقّق إنجازات كبيرة من تأسيسه، ونتطلّع إلى تحقيق المزيد للارتقاء بالعمل الخليجيّ المشترك، وبما يعزّز مسيرة المجلس على جميع الصعد» – على حدّ زعمه.
وأشار إلى ما لمسه خلال زياراته إلى دول المجلس من حرصٍ على وحدة الصّف، والالتزام والتضامن الذي أدّى إلى نجاح مخرجات «بيان العُلا»، الصّادر في 5 يناير/ كانون الثاني 2021.
وأعرب عن تطلع السعوديّة لاستكمال بناء تكتّلٍ اقتصاديٍّ مزدهر، والتعامل مع ظاهرة التغيّر المناخيّ، عبر مبادرتي السعوديّة الخضراء والشّرق الأوسط الأخضر، واستهدافها الوصول إلى الحياد الصفريّ في عام 2060.
وأكّد ضرورة نهوض المجتمع الدوليّ بمسؤوليّاته تجاه حقوق الشّعب الفلسطينيّ المشروعة، بما في ذلك إقامة دولته المستقلّة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقيّة، ووفقًا لمبادرة «السلام العربيّة» والمرجعيات الدوليّة ذات الصّلة، وشدّد على أهميّة التعامل بشكلٍ جدّي مع البرنامج النوويّ والصاروخيّ الإيرانيّ، كما أكّد مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأمميّة وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
وفي البيان الختاميّ للقمّة الخليجيّة، أكّد رؤساء ووفود دول مجلس التعاون الخليجيّ، أهميّة التنفيذ المستمرّ لرؤية خادم الحرمين الشّريفين «سلمان بن عبد العزيز آل سعود»، واستكمال مقوّمات الوحدة الاقتصاديّة والمنظومة الدفاعيّة والأمنيّة المشتركة، وتنسيق المواقف، بما يعزّز التضامن واستقرار المنطقة، ويحافظ على مصالحها، ويجنّبها الصّراعات الإقليميّة والدوليّة، وتنسيق السّياسات الخارجيّة للدّول الأعضاء- بحسب وكالة الأنباء السعوديّة «واس».
وتضمّن البيان الختاميّ تأكيد تعزيز العمل المشترك نحو التحوّل الرقميّ، وتعزيز التعاون وبناء التحالفات في مجال الأمن السيبرانيّ وأمن المعلومات بما ينسجم مع تطلّعات دول المجلس.
وشارك في قمّة الثلاثاء كلّ من أمير قطر «تميم بن حمد آل ثاني»، وحاكم البحرين حمد عيسى الخليفة «رئيس القمّة السّابقة»، ونائب رئيس الإمارات «محمد بن راشد آل مكتوم»، ووليّ العهد الكويتيّ «مشعل الأحمد الجابر»، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني «فهد بن محمود آل سعيد»، إذ اختتمت أعمال الدّورة الثانية والأربعين لدول مجلس التعاون التي تترأسها الرياض بعد ساعةٍ من انطلاقها، لتكون من بين أقصر الاجتماعات.
وكان وليّ العهد السعوديّ «محمد بن سلمان»، قام الأسبوع الماضي بزيارةٍ إلى دول مجلس التعاون الخليجيّ، في مسعى لتضييق الخلافات بين أعضاء دول مجلس التعاون، وتعزيز العلاقات بين السعوديّة وجيرانها، وتنسيق سياساتها فيما يخصّ القضايا المهمّة في المنطقة، استعدادًا لقمّة مجلس التعاون التي تستضيفها الرياض في 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وكان حاكم البحرين«حمد عيسى الخليفة»، قد أكد أن المنامة لن تحضر أيّ اجتماع أو قمّة خليجيّة تحضرها قطر، قبل أن «تعود الدوحة إلى رشدها» وتستجيب لمطالب الدول المقاطعة لها – على حدّ قوله.