منامة بوست: اتهمت مجموعة من المنظّمات والسياسيين البريطانيين، حكومة البحرين بإجراء عمليّة «الغسيل الأخضر للبيئة»، بعد اعتمادها أوراق «البيئة الخضراء»، في المؤتمر السّادس والعشرين للأطراف في اتفاقيّة الأمم المتّحدة الإطاريّة، بشأن تغيّر المناخ «COP26».
وقال السياسيون إنّ «البحرين لا زالت مستمرّة في المشاركة في الحرب التي تقودها السعوديّة ضدّ اليمن، وقد أشارت التقارير الدوليّة إلى أنّها «تسبّبت بإحداث ضررٍ للبيئة لا يمكن إصلاحه» – بحسب تقرير نشرته «صحيفة الإندبندنت» البريطانيّة.
وأشارت الصحيفة إلى مشاركة وليّ عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء «سلمان حمد الخليفة»، في مؤتمر المناخ السنويّ للأمم المتّحدة هذا الأسبوع، الذي يُعقد في «مدينة غلاسكو» الإسكتلنديّة، ولقاؤه بوزيرة الخارجيّة البريطانيّة «ليز تروس» على هامش المؤتمر.
ولفتت إلى أنّ وليّ عهد البحرين قال في المؤتمر إنّ «المملكة ملتزمة بتحقيق صافي انبعاثات كربونيّة صفريّة بحلول عام 2060، للتصدّي لتغيّر المناخ وحماية البيئة».
وأكّدت أنّ ستّة أعضاءٍ وأحزابٍ سياسيّة في البرلمان البريطانيّ، تتقدّمهم الزعيمة السّابقة لحزب الخضر «ناتالي بينيت»، وجّهوا رسالة مشتركة إلى نجل حاكم البحرين، قالوا فيها إنّ الالتزام الذي أعلن عنه «وليّ عهد البحرين»، قوّضه استمرار مشاركة المملكة في «حملة القصف المتهوّرة»، التي تقودها السعوديّة ضدّ اليمن.
وأشاروا إلى أنّ «الحرب التي يشنّها ما يسمّى «التحالف العربيّ» بقيادة السعوديّة ضدّ اليمن، دمّرت النّظم البيئيّة ولوّثت التربة والمياه، ممّا أدّى إلى إفقارٍ غير مسبوقٍ ومرض» – حسب تعبيرهم.
وجاء في الرسالة «لقد دمّرت الحرب في اليمن المجتمع اليمنيّ، ومناظره الطبيعيّة وتراثه الفريد والهشّ، وإنّ التباهي باعتماد «البيئة الخضراء» في ظلّ دعم التحالف الذي يقصف الزراعة والموارد المائيّة، هو عمليّة «غسل صديقة للبيئة في الكتب المدرسيّة» – بحسب تصريح للزعيمة السّابقة لحزب الخضر «ناتالي بينيت» لصحيفة الإندبندنت.
وأضافت «بينيت» إنّه «يجب اتخاذ خطواتٍ ملموسةٍ لإنهاء الصّراع السعوديّ في اليمن، ولا ينبغي أن تُؤخذ مزاعم البحرين بالعمل نحو رؤية خضراء على محمل الجدّ».
وعبّر البرلمانيون في رسالتهم عن قلقهم البالغ إزاء «الإهمال الطبيّ المنهجيّ»، في سجون البحرين «غير الصحيّة والمكتظّة بالسّجناء» – على حد وصفهم.
وطالبوا السّلطات البحرينيّة بضرورة إطلاق سراح جميع السّجناء السّياسيين، بمن فيهم قادة المعارضة والمحكوم عليهم بالإعدام والصّحفيين، وقالوا إنّ «اعتقال هؤلاء الأشخاص يتعارض مع هدف البحرين، المتمثّل في تعزيز التنمية المستدامة التي «تدعم الأجيال القادمة» – بحسب الصحيفة.
ونقلت الصّحيفة عن معهد البحرين للديمقراطيّة وحقوق الإنسان، تأكيده أنّ هناك ما يقارب «1400» معتقلٍ سياسيّ في البحرين، وأشارت إلى الأكاديميّ المعتقل «عبد الجليل السّنكيس»، الذي فقد أكثر من عشرين كيلوغرامًا، بعد أكثر من «118» يومًا من الإضراب عن الطعّام، احتجاجًا على سوء معاملته في السّجن ومصادرة أبحاثه، وهو ما تنفيه السّلطات البحرينيّة، وتزعم عدم وجود أيّ سجناء سياسيين في سجونها، كما ترفض اتهامات ارتكاب جرائم حرب في اليمن.
وانتقد اللورد البريطانيّ «اللورد سكريفين»، أحد الموقّعين على الرسالة، لقاء وزير الدّولة للشّرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجيّة البريطانيّة «جيمس كليفرلي»، مع وليّ عهد البحرين، وقال «كان ينبغي على وزير الخارجيّة البريطاني أن يطالب بالإفراج عن الدكتور السنكيس».
وعبّر عن انزعاجه من الصور التي تجمع الوزير البريطانيّ مع وليّ عهد البحرين، وقال إنّ «هذه العلاقة غير الصحيّة، لا تؤديّ إلا إلى تمكين قادة البحرين وهم يدوسون على حقوق الإنسان وينهِكون السّجناء» – بحسب الصحيفة.
ولفتت إلى أنّ «المملكة المتّحدة قدّمت 6.5 مليون جنيه إسترلينيّ من أموال دافعي الضّرائب، كمساعدةٍ فنيّةٍ للبحرين لتحسين سجلّها في مجال حقوق الإنسان على مرّ السّنين، إذ تتحدّث البحرين عن الإصلاح المستمرّ لنظام العدالة الجنائيّة الخاص بها، والتحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة».
وقال مدير معهد البحرين للديمقراطيّة «سيد أحمد الوداعي»، إنّه «منذ تولّي وليّ العهد «سلمان حمد الخليفة» رئاسة مجلس الوزراء البحرينيّ، شهدت البلاد اعتقال الآلاف من المواطنين داخل السّجون وتمزيق العائلات، بما في ذلك عائلتي» – على حدّ وصفه.
وأضاف أنّ التعاطف البريطانيّ مع «وليّ عهد البحرين» في هذا المؤتمر، يجعل المملكة المتّحدة شريكًا في تبيض الانتهاكات الإنسانيّة للبحرين، خاصّة في ظلّ الاستمرار في توفير الأسلحة التي يستخدمونها لتدمير اليمن، والتدريب الذي يستخدمونه لقمع المواطنين».
ودعا البرلمانيون في الرسالة البحرين لإنهاء مشاركتها في التحالف العسكريّ الذي يشنّ حربًا في اليمن بقيادة السعوديّة، وقالوا «إنّ النّظم البيئيّة للبلاد تتعرّض للتدمير، بينما يتسبّب الغبار السّام في تلوّث التربة والمياه».
وأشارت الصحيفة إلى أنّ «السعوديّة والبحرين والكويت، أعلنوا مؤخّرًا طرد مبعوثين لبنانيين من بلدانهم، وحظروا جميع الواردات اللبنانيّة، بعد أن انتقد وزير الإعلام اللبنانيّ «جورج قرداحي» الصّراع في اليمن، ووصف الحرب علي اليمن «بالعبثيّة» – على حدّ وصفه.